الغثيان: أسبابه وعلاجه

تم نشره في الثلاثاء 28 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • يصيب الغثيان أي شخص في وقت ما من حياته - (ارشيفية)

عمان - لا يمكن تعريف الغثيان، فهو حالة يشعر بها الشخص ولا يتمكن من وصفها. وهي قد تتصاحب أو لا تتصاحب مع التقيؤ. قد يصيب الغثيان أي شخص في وقت ما من حياته، ما يجعله أكثر المشاكل الصحية شيوعا. ولا يعد الغثيان مرضا بحد ذاته، وإنما هو عرض يأتي مع عدة أمراض مختلفة. وعادة ما يحدث الغثيان نتيجة لاضطرابات في واحد من الأجزاء الجسدية الثلاثة الآتية، بحسب موقع www.drugs.com.
• أعضاء البطن والحوض، فالعديد من الأمراض في هاتين المنطقتين قد تسبب الغثيان. ومن ضمن هذه الأمراض التهاب البنكرياس والتهاب الكبد وانسداد الأمعاء والارتجاع المعدي المريئي. وذلك فضلا عن تهيج المعدة والبطانة المعوية أو الزائدة الدودية. كما وأن التهاب الكلية والمرارة يعدان سببين مهمين للإصابة بالغثيان. لكن أكثر أسباب الغثيان المتعلقة بالبطن من حيث الشيوع هي الالتهاب الفيروسي المعدي المعوي. كما وأن الغثيان ينجم عن الإمساك والحيض.
• الدماغ والسائل النخاعي، فالغثيان يتصاحب بشكل شائع من صداع الشقيقة وإصابات الرأس وأورام الدماغ والسكتات الدماغية والنزيف الدماغي أو حول الدماغ والتهاب السحايا. كما وأنه قد يكون ردة فعل دماغية للشعور بضيق أو حزن أو للتعرض لمناظر وروائح كريهة.
• مراكز التوازن في الأذن، فالغثيان قد يرتبط بالدوار وهو حالة من الدوخة التي يشعر المصاب خلالها بأنه يدور حول نفسه أو يتحرك أو يسقط رغم أنه يكون حقيقة في مكانه. وتتضمن الحالات الشائعة التي تسبب الدوار التهابات الأذن الداخلية الفيروسية ودوار الحركة وبعض أورام الدماغ والأعصاب.
كما يتصاحب الغثيان مع العديد من التغيرات الكيماوية التي تحدث في الجسم، منها الآتية:
• الهرمونات التناسلية، فنحو 50 % من النساء يصبن بالغثيان الصباحي خلال الأشهر الأولى من الحمل. كما وأنه يعد عرضا جانبيا للعديد من أقراص منع الحمل.
• الأدوية، سواء أكانت تباع من دون وصفة طبية أو لا تباع من دونها، قد تسبب الغثيان كعرض جانبي، خصوصا إن تم استخدام أكثر من دواء واحد في نفس الوقت. ويذكر أن العلاج الكيماوي للسرطان يعد ضمن أكثر الأدوية التي تسبب الغثيان من حيث الشيوع.
• انخفاض مستويات السكر في الدم، فهي تسبب الغثيان.
• التخدير، فالبعض يصابون بالغثيان أثناء استيقاظهم من الجراحة وهم لا يزالون تحت التخدير.
• الحساسية لأطعمة معينة والتسمم الغذائي، فالأخير يؤدي إلى تواجد كميات ضئيلة من البكتيريا في الطعام، ما ينتج مواد سامة مهيجة تسبب الغثيان والمغصات البطنية.
(العلاج)
في أحيان عديدة، قد لا يحتاج الغثيان إلى علاج، غير أن العلاج يعد مساعدا. وهناك العديد من الأمور التي من الممكن قيام المصاب بها منزليا، منها الآتي:
• الحصول على المشروبات التي تساعد على الاستقرار، منها البابونج والزنجبيل.
• تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، منها القهوة والشاي والكولا.
• الحصول على السوائل الصافية لتجنب الجفاف، وذلك إن تصاحب الغثيان مع التقيؤ.
• تناول وجبات صغيرة متكررة لتمكين الجهاز الهضمي من الهضم تدريجيا.
• تناول الأطعمة اللطيفة على المعدة، منها الأرز والموز وحساء الدجاج.
• تجنب الأطعمة المتبلة والمقلية.
ويذكر أنه يوجد بعض الأدوية التي تباع من دون وصفة طبية لعلاج الغثيان، منها الآتية:
• مضادات الحموضة التي تعطى عن طريق المضغ والشرب. فهي تساعد عبر تغليف بطانة المعدة ومعادلة حمض المعدة.
• الدايمينهايدرينيت، فهو يستخدم في علاج دوار الحركة ويعتقد بأنه يحصر المستقبلات الدماغية التي تثير التقيؤ.

أما إن استمر الغثيان، فهناك العديد من الأدوية التي تحتاج لوصفة طبية لإزالته.

ليما علي عبد
مترجمة
وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo
Twitter: @LimaAbd

التعليق