قوات الاحتلال تطلق سراح حراس لـ"الأقصى" بعد اعتقال وحشي

تم نشره في الأربعاء 29 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • مستوطنون في باحات المسجد الأقصى - (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، سراح خمسة من حراس المسجد الأقصى المبارك، من إجمالي 11 موظفاً، قامت باعتقالهم وتحويلهم للتحقيق تمهيداً لعرضهم أمام المحكمة، عقب الاعتداء عليهم بالضرب المبرح بوحشية، وإغلاق أبواب المسجد أمام المصلين.
وما يزال ستة موظفين في قبضة الاعتقال الإسرائيلي، حيث من المفترض أن يكون قد تحدد مصير اعتقالهم (عصر الأمس)، سواء بالإفراج عنهم أم بتمديد فترة الاعتقال، وفق دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة لـ"الغد".
وقد عاد التوتر الشديد للقدس المحتلة مجدداً؛ غداة اقتحام قوة أمنية إسرائيلية، أمس، للأقصى ومداهمة منطقة "باب الرحمة"، والاعتداء على حراس المسجد واعتقال بعضهم بسبب تصديهم لمحاولة المستوطنين أداء الطقوس التلمودية في باحات الأقصى، حيث جرى نقل المصابين منهم إلى عيادات المسجد لتلقي العلاج.
ومن ثم واصلت قوات الاحتلال حملة الاعتقالات العدوانية بحق حراس الأقصى، عند مداهمة منازل مجموعة منهم في عدة أحياء من القدس المحتلة، واعتقالهم وتحويلهم للتحقيق، بذريعة تصديهم لمحاولة المستوطنين، أول أمس، سرقة الحجارة التاريخية الأثرية للأقصى.
وقال مسؤول العلاقات العامة في دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس المحتلة، فراس الدبس، إن "قوات الاحتلال اعتدت مجدداً، أمس، على عدد من الحراس في باحات المسجد الأقصى، واعتقلت الحارس عماد عابدين بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح قرب "باب الرحمة".
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الحراس: سامر قباني، لؤي ابو السعد، عرفات نجيب، سلمان أبو مياله، عاهد جوده، خالد الشريف، خليل الترهوني، قاسم كمال، حمزه نمر، مهند إدريس، عرفات نجيب، قبيل إطلاق سراح بعضهم، تمهيداً لعرض البقية على ما يسمى "محكمة الصلح الإسرائيلية".
وشهد المسجد الأقصى اقتحام موجات متدفقة من المستوطنين المتطرفين، يتبع بعضهم ما يسمى "منظمة طلاب لأجل الهيكل"، المزعوم، المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، بينما تصدى المصلون لعدوانهم بهتافات التكبير الاحتجاجية.
وقالت الأنباء الفلسطينية إن "المستوطنين تلقوا شروحات حول أسطورة "الهيكل"، المزعوم، مكان المسجد الأقصى، فيما اقتحم عدد منهم منطقة باب الرحمة "المُغلق"، فضلاً عن محاولة أداء الطقوس التلمودية، علماً أن الأوقاف الإسلامية كانت عززت من تواجد حراس وسدنة المسجد في هذه المنطقة لإحباط أي محاولة لتدنيس المسجد المبارك".
وفي الأثناء؛ أطلقت ما تسمى "منظمة طلاب من أجل الهيكل"، المزعوم، المتطرفة، مبادرة جديدة لتنظيم احتفالات ما يسمى "البلوغ اليهودي" في المسجد الأقصى، بدلا من إقامتها في ساحة حائط البراق.
ووعدت المنظمة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بتنفيذ أول احتفال قريباً، تزامناً مع عيد ما يسمى "الفصح" اليهودي، الذي يمتد من العاشر حتى 17 من الشهر القادم، حيث أطلقت حملة إعلامية وإعلانية عن المبادرة، دعت فيها المستوطنين إلى تنظيم الاحتفالات في الأقصى.
وأكدت المنظمة المتطرفة دعم تنظيم هذه الاحتفالات، التي تتضمن مرافقة عملية اقتحام الأقصى، وأداء طقوس تلمودية خاصة، عند "باب المغاربة"، والنفخ في البوق، وتنفيذ الجولات الإستفزازية داخل باحات المسجد، بالإضافة إلى جولة في القدس القديمة وما يسمى "معهد الهيكل"، المزعوم.
يشار إلى أنه طبقاً للطقوس اليهودية المزعومة؛ يتم تنظيم احتفال للفتى أو الفتاة اليهودية عند عمر 13-14 عاماً، حيث يجري خلاله أداء الصلوات التلمودية في المنزل أو الكنيس، فيما يتنبى ما يسمى "صندوق إرث المبكى"، منذ سنوات، دعم هذا المشروع.
تزامن ذلك مع قيام جرافات الاحتلال بهدم عدة منازل في بلدة العيسوية، شمال شرق القدس المحتلة، بحجة البناء بدون ترخيص.
وقال عضو لجنة المتابعة في العيساوية، محمد أبو الحمص، إن "قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات اقتحمت البلدة، وفرضت طوقاً عسكرياً في محيط المنازل المستهدفة قبل أن تشرع بهدمها، مما أدى إلى تشريد 8 مواطنين غالبيتهم من الأطفال".
وأوضح، في تصريح أمس، أن سلطات الاحتلال "صعدت من عمليات الهدم في بلدة العيساوية، والقدس المحتلة عامة، بهدف ابتزاز المواطنين المقدسيين وتحصيل مبالغ طائلة منهم تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات".
وأشار أن "الاحتلال هدم منذ بداية العام الحالي، 12 منزلاً في العيساوية، وأصدر أوامر هدم لـ200 منزل، فضلاً عن هدم عدة محال تجارية وأسوار ومنشآت زراعية، وتجريف قطعتي أرض بمساحة 5 دونمات مزروعة بالأشجار المثمرة".
وبين أن "سلطات الاحتلال ترفض منح تراخيص بناء للمواطنين الفلسطينيين في العيساوية، التي تفتقر إلى خارطة هيكلية منذ العام 1992، حيث تم تقديم خارطة هيكلية للقرية قبل 12 عاماً، إلا أن الاحتلال رفضها".
يشار إلى أن أكثر من 20 ألف منزل فلسطيني في القدس المحتلة مهددة بالهدم من قبل سلطات الاحتلال؛ تحت ذريعة "عدم الترخيص" والبناء على ما يسمى "أراض خضراء".

التعليق