5 آلاف حفرة امتصاصية.. قضية تلوث بيئي تراوح مكانها منذ سنوات بمعان

تم نشره في السبت 1 نيسان / أبريل 2017. 01:00 صباحاً
  • حفرة امتصاصية -(الغد)-(ارشيفية)

حسين كريشان

معان- تعد قضية الحفر الامتصاصية في مدينة معان واحدة من أبرز القضايا البيئية الساخنة التي ماتزال تتصدر قائمة المشاكل البيئية والصحية للسكان وتراوح مكانها منذ سنوات طويلة.
 ويشير سكان المدينة أن مصادر التلوث بالمحافظة تعددت والتي باتت تشكل أزمات بيئية في ظل غياب الرقابة البيئية والافتقار إلى برامج تعنى بمعالجة بؤر التلوث والحد منها.
وتنتشر في أحياء مدينة معان أكثر من 5 آلاف حفرة امتصاصية، حيث أصبحت تشكل مصدرا لانتشار البعوض والحشرات الضارة والروائح الكريهة، وفق سكان في المدينة.
ويشكو السكان من كلف التخلص من المياه العادمة عن طريق صهاريج النضج التي باتت تكلفتها المالية عبئا إضافيا عليهم، إضافة إلى أنها تنذر بمخاطر تهدد الصحة والسلامة العامة، فضلا عن إلحاق الضرر بالبيئة وخاصة مصادر المياه الجوفية.
وحذروا من احتمالية تأثير المياه العادمة المتسربة من الحفر الامتصاصية الترابية إلى المياه الجوفية، سيما وأن غالبية مصادر المياه في مناطق المحافظة تتأتى من المياه الجوفية، ما يعني احتمال تعرض مصادر المياه وشبكات خطوط نقل المياه إلى التلوث بفعل انتشار الحفر الامتصاصية غير الاسمنتية  على مساحات شاسعة من الرقعة السكانية، في ظل تأكل خطوط الشبكات المائية الناقلة، بسبب قدمها واهترائها بعد أن زاد عمرها عن 40 عاما.
وقال أحمد صلاح إن مطالباتهم المتكررة من المسؤولين بتنفيذ شبكات للصرف الصحي لم تسفر إلا عن وعود طال أمدها وعادة ما تصطدم بواقع عدم وجود المخصصات اللازمة، لافتا أن هناك أحياء ومناطق وتجمعات سكنية يقطنها مئات الأسر محرومة من خدمة شبكات الصرف الصحي، ما أدى إلى انتشار الحفر الامتصاصية، الأمر الذي يتسبب بتسرب المياه العادمة إلى المياه الجوفية وإلحاق أضرار بالأراضي والتربة خاصة الزراعية منها.
ولفت عبدالله الفناطسة أن الحاجة ملحة إلى ربط المدن والقرى والتجمعات السكانية في المحافظة بشبكة الصرف الصحي، إذ تعتمد بعض المناطق حاليا على الحفر الامتصاصية بآثارها البيئية السلبية، خاصة المناطق التي تتواجد فيها الأودية وينابيع المياه تفاديا لتعرضها للتلوث بسبب انتشار الحفر الامتصاصية.
وطالب محمد البزايعة بتخصيص شبكة للصرف الصحي للمناطق التي تفتقر لها منذ فترة طويلة وهي أحوج ما تكون لهذا المشروع، خصوصا وأن بعض المناطق تشهد نموا عمرانيا وسكانيا متسارعا، ويشكل عدم وجود شبكة الصرف الصحي فيها عبئا بيئيا على المواطنين.
وبين محمود عليان أن بعض المنازل تحتاج إلى أكثر من حفرة امتصاصية من أجل عملية توفير كلف النضح التي تصل في حدها الأدنى الى 25 دينارا أجرة الصهريج الواحد، مبينا أن المطالبات بهذه الخدمة تعود لسنوات طويلة، إلا أن الواقع بقي على حاله دون أي تغيير.
وأشار مصدر في وزارة المياه أن هناك مشاريع أخرى سيتم تنفيذها لـ"تمديد شبكات صرف صحي" إلى باقي الأحياء السكنية غير المشمولة بهذه الخدمة لتعزيز خدمات الصرف الصحي لمختلف مناطق مدينة معان كمرحلة ثانية.
وبين المصدر أن الوزارة نفذت مشروعات صرف صحي في معان بقيمة تصل إلى حوالي 2 مليون دينار، مقدمة من المنحة الخليجية، لتوفير خدمة الصرف الصحي في عدد من الأحياء السكنية كمرحلة أولى.
وقال إن أهم هذه المشروعات مشروع تمديد خطوط رئيسية للصرف الصحي لخدمة أحياء الأشغال وحي الإسكان وحي الاستراحة في المدينة، حيث تم توريد وتركيب وتنفيذ وتجربة وتشغيل وتسليم وصيانة خطوط الصرف الصحي من أنابيب البلاستيك المقوى مع كافة ملحقاتها، بما يضمن تحسين أنظمة الصرف الصحي، ضمن الدعم المقدم من المملكة العربية السعودية من خلال الصندوق السعودي للتنمية، بما يكفل تحسين الخدمات للمواطنين في كافة المناطق.

التعليق