شهيد فلسطيني في القدس المحتلة.. والاحتلال يغلق أبواب المسجد الأقصى

الاتحاد الأوروبي يدين القرار الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية

تم نشره في السبت 1 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • منظر عام لمستوطنتي بيسغات زئيف والمستوطنة الاسرائيلية في عناتا في القدس الشرقية المحتلة.-( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان- دان الاتحاد الأوروبي، أمس، القرار الاستيطاني الإسرائيلي الجديد في الضفة الغربية المحتلة، ضمن سياق استمرار التنديد الدولي والفلسطيني ضده، تزامناً مع استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال في القدس المحتلة.
وبينما أكدت الحكومة الإسرائيلية المضي في البناء الاستيطاني، وسط ردود الفعل الشاجبة، فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، عن "استشهاد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في البلدة القديمة بالقدس المحتلة".
إلا أن المواقع الإسرائيلية الالكترونية زعمت بأن "الشاب الفلسطيني نفذ عملية طعن أصيب خلالها 3 مستوطنين بجروح طفيفة، ومن ثم تم إطلاق النار عليه وإصابته، في البلدة القديمة من القدس".
وقد أغلقت قوات الاحتلال مداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، كما أغلقت أبواب المسجد الأقصى المبارك، وعززت تواجدها في المكان، وقامت بالاعتداء على المواطنين وإبعادهم بالقوة.
وفي الأثناء؛ دان الاتحاد الأوروبي بشدة، قرار الحكومة الإسرائيلية إقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، معتبراً أن "هذه الخطوة تقوض الآمال بحل قابل للحياة فيما يتعلق بموضوع التسوية".
وأكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، أن "كل المستوطنات التي تقام في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها شرقي القدس، غير شرعية وفق القانون الدولي، وتشكل عائقاً أمام التسوية وتهديداً لـ"حل الدولتين".
وأضافت، في بيان أمس، أن "الاتحاد الأوروبي يدعو الجانب الإسرائيلي إلى وقف كل الأنشطة الاستيطانية وتفكيك البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ العام 2001 بما يتوافق مع التزاماتها السابقة".
بدورها؛ حذرت فرنسا من احتمال أن تزيد الخطوة التوتر على الأرض، فيما دانت خارجية السويد بقوة الاستيطان، تماثلاً مع موقف بريطانيا التي رأت أن "مثل هذه الإعلانات المخالفة للقانون الدولي تقوض بشدة "حل الدولتين".
وكان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دو جاريك، أعرب أول أمس، عن "خيبة الأمل والقلق تجاه القرار"، مؤكداً أن "أي خطوات أحادية مثل هذه الخطوة تهدد عملية التسوية وتقوض "حل الدولتين".
أما البيت الأبيض فقد أصدر تصريحات تشي بتحفظه من إقامة المستوطنة الجديدة، ولكنه لم يصدر أية انتقادات مباشرة للقرار، مؤكداً مواصلة "العمل مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ومع لاعبين آخرين في المنطقة من أجل خلق الشروط التي تتيح تحقيق التسوية".
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت، لأول مرة منذ العام 1992، إقامة مستوطنة جديدة، في الضفة الغربية المحتلة، بديلة عن مستوطنة "عامونا" التي تم إخلاؤها، وتسويق 2000 وحدة من نحو 5700 وحدة استيطانية، ومصادرة نحو 900 دونم من الأراضي الفلسطينية أرض وتسجيلها كـ"أراض دولة".
ويشار إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد تبنى، في 23 كانون أول (ديسمبر) 2016، مشروع قرار 2334 يدين الاستيطان بغالبية 14 عضواً وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت.
من جانبها؛ قررت المجموعتان العربية والإسلامية في الاتحاد البرلماني الدولي دعم مقترح برلماني عربي لإدراج ادانة قانون شرعنة الاستيطان على جدول أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي التي ستعقد اليوم في العاصمة البنغالية دكا.
جاء ذلك خلال اجتماع المجموعتين، أمس على هامش الدورة 136 للاتحاد البرلماني الدولي التي تنعقد في بنغلادش بمشاركة وفد المجلس الوطني الفلسطيني برئاسة عزام الأحمد، الذي أكد "مخالفة" هذا القانون الاستيطاني لمبادئ وأهداف الاتحاد البرلماني الدولي".
بدوره؛ اعتبر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، التابع لمنظمة التحرير، أن إقرار المستوطنة الجديدة يمثل رد الحكومة الإسرائيلية المباشر على القمة العربية"، التي اختتمت أعمالها مؤخراً في البحر الميت.
ونوه إلى أن القرار الإسرائيلي يشكل "تحدياً صارخاً للشرعية الدولية ولإرادة المجتمع الدولي، الذي دعا لوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واختباراً للتفاهمات التي يجري بحثها  بين الاحتلال والولايات المتحدة الأميركية".
فيما قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن الإعلان عن إقامة مستوطنة جديدة "يمثل تطوراً خطيراً يثبت استحالة بلوغ عملية سلام مع حكومة الإستيطان الاسرائيلية".
وأضاف البرغوثي، خلال مشاركته أمس في الضفة الغربية المحتلة بالمسيرة الغاضبة ضد القرار الإستيطاني الجديد، إن "صمت الأطراف الدولية على هذا التطور الخطير سيعتبره الاحتلال ضوءاً أخضر لتصعيد النشاط الاستيطاني".
وأشار إلى ضرورة "المقاومة الشعبية ضد الاستيطان وجدار الفصل العنصري لردع المستوطنين"، مطالباً "الجهات المسؤولة القيام بإحالة سلطات الاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية".
وبموازاة ذلك؛ شرعت سلطات الاحتلال في استكمال إقامة جدار الفصل العنصري على أراضي المواطنين في الضفة الغربية المحتلة، ووضع مخطط استيطاني جديد في مستوطنة "معاليه ادوميم" ضمن مساحة 100 دونم من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الصبر (محمد عبدالحميد حنبل)

    الأحد 2 نيسان / أبريل 2017.
    من سنة 48 حتى الآن وفلسطين تدين إسرائيل فعليكم بالصبر الجميل والله عز وجل يقول إن الله يحب الصابرين