العامري يقدم تجربته "أحجار" في غاليري دار المشرق غدا

تم نشره في الأحد 2 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • الفنان محمد العامري - (الغد)

عزيزة علي

عمان – يقدم الشاعر والفنان الأردني محمد العامري تجربة جديدة بعنوان "احجار" في غاليري دار المشرق، والذي سيفتتح في السادسة من مساء غد الثلاثاء.
ويقدم العامري مفهومه الخاص في التجريدية التي أصبحت خاصية لطبيعة أعماله، ففي هذه التجربة اختار العامري موضوعة الأحجار ودلالاتها الجمالية والميثولوجية.
ويقول العامري إنه في سلسلة "أحجار"، يقدّم تأمّلاته في العلاقة ما بين الإنسان والطبيعة من حوله، وما مرّت به من تحوّلات، مبينا أنه مِن خلال هذه المجموعة من اللوحات والرسوم، يبحث في الطيف المتنوّع الذي خلقته الجاذبية في الكتل الموجودة في الطبيعة، مقارِناً ما تضاءلت كثافته بذاك الذي صمد في وجه محاولات الزمن لتغييره.
ويتحدث صاحب كتاب "عزلة الفراغ"، عن علاقة البشر بالحجر، سواء كانت في المقالع لاستخراجه وبناء المنشآت، أو صقل الكريم منه لصنع الحليّ، أو في السعي لاكتشاف القمر وإدراك الفلك، كانت حجراً أسّس تاريخ البشر، تارةً يعلو هرماً، وتارةً أخرى يُشِعّ بريقاً في مناجم الألماس، ولهذه العلاقة بين الإنسان وتلك المواد الصلبة التي أبت أن تتغير دون تدخلٍ منّا رغم مرور الزمن، دورٌ كبيرٌ في إعطائنا لمحاتٍ عن مراحل تطوّر البشرية.
باستخدام ضربات ريشةٍ شفّافةٍ على خلفياتٍ ذات أساسٍ مائيٍّ، يؤكّد العامري على ديناميكية التفاعل بين ما هو عابرٌ وما هو ثابتٌ في الطبيعة، بين تقلّب الحياة ونزعتها البدائية إلى الثبات، ذلك التفاعل الموجود في مركز الطبيعة وعلاقة الإنسان به.
يقول العامري في هذا الخصوص "يطرح المعرض بمجمله جملة ذات معنى، المعنى المتحقق في صفة الحجر ومعايشته للإنسان، حيث أن الإنسان كان متجاورا مع الحجر إلى يومنا، فقد عاش الحجر على صدر المرأة كقيمة جمالية أو خاتما في الأصابع  فهو حجر الحظ وكذلك لإبعاد الحسد وصولا إلى علاج بعض الأمراض".
ويرى العامري أن الحجر مرتبط بالفلك وحركة الأكوان، فالعمل الفني الذي اطرعه هو تجريد للمشهد الطبيعي بصورة معاصرة والحجر ابن الطبيعة بل هو أساس فيها، لقد تناقل الحجر حكايات الجدات وما يفعله الحجر من بث لطاقة ايجابية تؤثر بشكل ايجابي على حياته، انه ابن العبادات حيث ينتظم بالمسابح "السبحة"، بشكل متوالي وذلك لممارسة الذكر، وذُكر الخالق في كل لحظة يسبح بها الكائن، فهو أيضا أساسيا في جميع الديانات.
ويقول صاحب ديوان "خسارات الكائن"، إن الحجر هو "رفيق الإنسان منذ ولادته"، مؤكدا على أن "الحجر وسيلة للمقاومة، وخير مثال على ذلك الانتفاضة الفلسطينية التي صنعت من الحجر سلاحا لمقاومة الاحتلال الصهيوني"، اذا الحجر هو "ابن الإنسان".
والعامري من الفنانين الأردنيين الذين عرفوا على المستوى العربي والأوروبي، وقد حاز أكثر من جائزة في مجال الفنون والآداب، منها: جائزة الشاعر عبدالرحيم عمر لأفضل ديوان شعري في العام 1995، وجائزة "لوركا للرسم" من المركز الثقافي الأسباني، وجائزة تقديرية في مسابقة التفكير باليدين – مركز ثيربانتيس، وجائزة الرسم الأولى في بينالي طهران الدولي، وجائزة الرسم في بينالي الخرافي الدولي – الكويت.
والفنان العامري حاصل على بكالوريوس في التربية، وقد أقام خمسة عشرة معرضا تشكيليا، وصدرت له كتابات نقدية في الفن التشكيلي، "فن الغرافيك في الأردن"، "الشاهد والتجربة"، "سناء كيالي"، "الفنان توفيق السيد حياته وفنه"، مؤلف مشترك، وفي مجال الشعر صدر له "معراج القلق"، "بيت الريش"، "قميص الحديقة"، كما ان العامري اختير في مشروع غوته ضمن مشروع رواة المدن وأقام معرضا حول مدينة ميونخ، وحاضر في جماليات المكان في دار الآداب في ميونخ، ونشرت أعماله الفنية ضمن مشروع كتاب في جريدة الذي صدر عن منظمة اليونسكو.

التعليق