الملقي: 5 مليارات دولار استثمارات عربية وأجنبية بالطاقة

تم نشره في الأحد 2 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء هاني الملقي يلقي كلمة الافتتاح لقمة الطاقة أمس- (بترا)

رهام زيدان

عمان- قال رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ان قطاع الطاقة في المملكة من القطاعات الواضحة المنظمة، ويعمل ضمن استراتيجيات وطنية شاملة متطورة حسب الظروف.
وبين خلال افتتاحه اعمال القمة التي تنظمها وزارة الطاقة والثروة المعدنية للبحث في فرص الاستثمار بالقطاع ومناقشة تحدياته، ان السياسات الحكومية الخاصة بقطاع الطاقة اثمرت عن استقطاب وجذب استثمارات عربية واجنبية في القطاع تقدر قيمتها بحوالي 5 مليار دولار.
واشار الملقي في كلمته لدى افتتاحه امس، مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني اعمال القمة الأردنية الدولية الثالثة للطاقة، إلى ان احدث هذه الاستراتيجيات (الاستراتيجية الوطنية الشاملة لقطاع الطاقة للفترة 2015-2025) والتي تهدف الى زيادة مساهمة مصادر الطاقة المحلية في خليط الطاقة الكلي من خلال زيادة استغلال مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء واستغلال الصخر الزيتي، وادخال الطاقة النووية كبديل لتوليد الكهرباء.
ونقل الدكتور الملقي الى المشاركين تحيات جلالة الملك وتمنياته بنجاح اعمال القمة والخروج برؤى تعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وقال في الافتتاح الذي حضرته رئيسة الجمعية العلمية الملكية سمو الاميرة سمية بنت الحسن ان هذه الاستثمارات التي تشمل مشاريع نفذت وأخرى قيد التنفيذ.
وأشار الملقي الى ان الأردن راكم خبرة مؤسسية واسعة للتعامل مع هذه الاستثمارات، والقدرة على التوسع فيها ويشمل ذلك توليد الكهرباء واستخراج المعادن وبعض مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالقطاع.
واضاف ان الأردن كثف أيضا الجهود لزيادة البحث والتنقيب عن النفط والغاز في الاراضي الاردنية، وتعزيز مشاريع الربط الكهربائي الاقليمي وكذلك مشاريع انابيب النفط والغاز، مبينا ان الأردن يولي اهمية كبيرة لتنمية قطاع الطاقة بكافة عناصره، لما له من تأثير مباشر على جهود دفع النمو الاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة، ورفع مستويات المعيشة في المملكة.
وأضاف ان الحكومة وضعت برنامجا تنفيذيا لتحقيق الاهداف الاستراتيجية، اشتمل على العديد من المبادرات ومشاريع البنى التحتية التي تعتبر فرصا استثمارية متاحة للقطاع الخاص، والتي سيتم عرضها بالتفصيل في مداولات هذه القمة.
واعرب رئيس الوزراء عن ثقته بان المؤتمر بمحاوره المتعددة سيعطي الصورة كاملة عن الفرص الاستثمارية الكثيرة والكبيرة في قطاع الطاقة والثروة المعدنية الاردني، وكذلك عن البيئة الاستثمارية الجاذبة والمحفزة للاستثمار.
من جانبه، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور إبراهيم سيف ان الجهود الأردنية خلال الفترة الماضية اثمرت عن تطوير ما مجموعه (1500) ميجاوات من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وبحجم استثمار تجاوز 2 مليار دولار.
وقدر ان تصل مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي الى حوالي 20% من حجم الطاقة الكهربائية المولدة في الاردن بحلول عام 2020.
وفيما يتعلق باستغلال الصخر الزيتي المصدر المحلي للطاقة التقليدية، قال الوزير سيف انه تم مؤخرا تحقيق القفل المالي لبناء اول محطة توليد للطاقة الكهربائية باستخدام الحرق المباشر للصخر الزيتي باستطاعة 470 ميجاوات، وبكلفة استثمارية تبلغ 2ر2 مليار دولار، معتبرا المشروع بانه حجر الأساس نحو تطوير استغلال الصخر الزيي في الأردن والمساهمة في تحقيق أمن التزود بالطاقة خاصة وان المشروع يعتمد على مصدر محلي للوقود متوقعا تشغيل المشروع عام 2019 – 2020.
وفيما يتعلق بالطاقة النووية كأحد البدائل المعتمدة لتوليد الكهرباء في مزيج الطاقة في الاردن، قال الوزير سيف ان الأردن قطع من خلال هيئة الطاقة الذرية الأردنية شوطا كبيرا في التحضيرات اللوجستية والاتفاقيات الفنية والقانونية اللازمة لتنفيذ المشروع.
كما أن الأردن مرتبط بمجموعة من الاتفاقيات والمشاريع الإقليمية والدولية لتنويع مصادر التزود بالطاقة وتعزيز أمن التزويد خاصة الغاز الطبيعي والنفط مشيرا الى ان الأردن وضمن مسارات متوازية نجح في العمل على هذه المحاور وانجاز هذه المشاريع والبرامج.
كما جاءت هذه الإنجازات، وفق الوزير سيف، اثر تبني الحكومة لعدد من الخيارات على المدى القصير والمتوسط والبعيد للمساهمة في التخفيف من حدة أزمة الطاقة وتحقيق أمن التزود بالطاقة، وفقاً لما تضمنته الاستراتيجية الوطنية الشاملة لقطاع الطاقة في الأردن.
وقال ان النجاحات التي تم تحقيقها على صعيد استغلال المصادر المحلية من الطاقة، ومنها مصادر الطاقة المتجددة، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية، جعلت الاردن، وبحسب التقارير والاستطلاعات الدولية، في طليعة الدول العربية التي وضعت اطرا قانونية وتشريعية وتنظيمية مكتملة لاستغلال مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء، وذلك بإصدار قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة والانظمة والتعليمات الناظمة له.
وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة الاردني، قال الوزير سيف ان البيئة الاستثمارية في الاردن تمتلك كافة المقومات اللازمة لنجاح استثمارات القطاع الخاص المحلي والاجنبي "فالأردن بلد امن ومستقر، وذو موقع استراتيجي متوسط في الاقليم، ويعتبر بلداً نموذجياً لعبور مشاريع الطاقة الاقليمية في اراضيه الى دول الجوار كمشاريع خطوط انابيب النفط والغاز ومشاريع الربط الكهربائي".
كما ان الاطار القانوني والتشريعي للاستثمار في مشاريع البنى التحتية لقطاع الطاقة "مكتمل ومستقر".
وعرض وزير الطاقة التحديات التي فرضها قطاع الطاقة على المملكة وقال، ان الأردن عاش خلال السنوات الثلاث الماضية ولا يزال ازمة طاقة نتيجة التذبذب في أسعار النفط صعوداً أو هبوطاً وعدم انتظام مصادر التزود.
وأشار بهذا الخصوص الى الكلفة الكبيرة السنوية لفاتورة الطاقة المستوردة، والتي بلغت العام الماضي  نحو 2.4 مليار دينار شكلت نحو 11 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، في حين بلغت هذه الكلفة في السنوات الماضية حوالي 5 مليار دينار شكلت نحو 20 % من قيمة الناتج المحلي الاجمالي.
وتركز اعمال القمة على مدى يومين على برنامج دولي يضم متحدثين باسم حكومات وشركات طاقة عالمية وخبراء في القطاع.
كما تشتمل فعاليات القمة ولاول مرة على معرض يتيح للشركات عرض مشاريعها وخبراتها، بما يمنح الأردن الفرصة للاطلاع على أحدث التكنولوجيات والمنتجات المستخدمة في قطاع الطاقة والحصول عليها.
 ويشارك في القمة ممثلو 45 دولة و 142 شركة من وزراء وصناع قرار للتعرف على قطاع الطاقة والفرص الاستثمارية المتاحة في الاردن والمنطقة.
ومن بين ابرز المشاركين وزير شؤون الطاقة الهنغاري الدكتور أندراس أرادسكي، ووزير الكهرباء والطاقة اليمني المهندس عبدالله الاكوع،  ووزير النفط والغاز في جمهورية السودان الدكتور محمد زايد عوض، ووزير البترول والثروة المعدنية المصري، المهندس طارق الملا، ووزير الكهرباء في الجمهورية العراقية، قاسم محمد الفهداوي، ووزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، في الجمهورية التونسية هالة شيخ روحو.

التعليق