"راصد": 450 يوما للنواب خارج البلاد بتكلفة ربع مليون دينار

تم نشره في الأحد 2 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً

عمان- الغد- أظهر تقرير أن موفدي مجلس النواب قضوا ما مجموعه 450 يوماً خارج الأردن، بتكلفة زادت على ربع مليون دينار، أي منذ بدء انعقاد الدورة العادية الأولى ولغاية الحادي والثلاثين من الشهر الماضي، بواقع 145 يوما.
وبين التقرير الذي صدر عن برنامج مراقبة أداء المجالس المنتخبة "راصد"، أن "59 نائباً سافروا ضمن 23 وفداً، فيما لم يحظ 71 نائباً بأي تمثيل في أي من الوفود النيابية المبتعثة على نفقة المجلس".
وأضاف أن "عدد النواب الذين سافروا لمرة واحدة بلغ 49 نائباً، فيما سافر مرتين ما مجموعه 9 نواب، بينما سافر نائب واحد ثلاث مرات، كما تَبين أن 10 سيدات من أصل 20 سيدة من النواب شاركن في الوفود النيابية".
وفي سياق المصاريف التي أنفقها مجلس النواب على الوفود النيابية، أوضح أنها "تجاوزت ربع مليون دينار، توزعت على تذاكر سفر ونفقات يومية للنواب والموظفين، إضافة إلى سلف"، مؤكدا أن المجلس "يتلقى دعوات رسمية من جهات دولية مختلفة تكون أغلبها مدفوعة التكلفة، إلا أنه يقوم بدفع مياومات لأعضاء الوفد التمثيلي".
وفي سياق توزيع المشاركة في الوفود النيابية على الكتل، أوضح أن "أعضاء كتلة وطن هم الأكثر مشاركةً، بنسبة 22 % من مجموع النواب الذين شاركوا بوفود نيابية، علماً أن نسبة أعضاء الكتلة من مجموع أعضاء المجلس هي 15 %، تلتها كتلة الديمقراطية بنسبة 17 % والتي تمثل أيضا 15 % من مجموع أعضاء المجلس، فيما نال أعضاء كتل العدالة والتجديد والوفاق 14 % من عضوية الوفود النيابية على التوالي".
وأشار التقرير إلى أن "كتلة الإصلاح كانت الأقل نصيباً في المشاركة بالوفود النيابية، حيث وصلت إلى 8 %".
وأضاف: "يذكر أن 6 من أصل 11 عضواً في لجنة الشؤون الخارجية لم يشاركوا بأي وفد رسمي لتمثيل الأردن، رغم أن النظام الداخلي في مجلس النواب، ضمن المادة 44، أناط بها تنظيم العلاقات مع البرلمانات الأخرى، والاتحادات والجمعيات البرلمانية، والنظر في كل الشؤون التي لها صلة بالسياسة الخارجية".
وأظهر أن موظفي مجلس النواب "شاركوا بوفود رسمية، حيث وصل مجموعهم إلى 34 موظفاً، ووصل مجموع الأيام التي قضوها خارج الأردن إلى 280 يوماً، بتكلفة تجاوزت 30 ألف دينار".
وأكد "ضرورة وأهمية التمثيل البرلماني للأردن من قبل النواب المنتخبين، لما في ذلك من تعزيز لقدرات النائب التمثيلية، وإيصال مواقف ورؤى وتطلعات القواعد الانتخابية لمختلف الفاعلين في العالم، ولكن وفي ذات السياق لا بد من وجود أسس واضحة وموضوعية ومعلنة تكرّس نهج الشفافية في اختيار النواب ذوي عضوية الوفود النيابية".
وزاد: "خلال تتبع راصد لأداء الوفود النيابية، لم يستطع الحصول على تقارير ختامية تخص مخرجات ونتائج مشاركات الوفود النيابية المختلفة، إذ لم تتح الأمانة العامة للمجلس أي معلومات توثق مؤشرات الأداء، ولم تتم مناقشة أي من هذه الإيفادات قبلياً أو بعدياً، في أي من اجتماعات أو جلسات المجلس".
وأوصى التقرير المجلس بضرورة "أن يقوم بنشر قائمة تحتوي على المياومات التي يتم دفعها لأعضاء الوفود، حسب الدول المقصودة وآلية احتسابها بالتفصيل، وإصدار تقويم شهري قبلي يتضمن الوفود البرلمانية التي يشارك فيها مجلس النواب، مع أسماء المشاركين والهدف من المشاركة".
كما أوصى بأن "يعتمد نموذج يتم تعبئته من قبل النواب الذين لديهم الرغبة في المشاركة في الوفد البرلماني، على أن يتضمن شروط ومعايير تنطبق على النائب مقدم الطلب، وأن يتاح هذا النموذج لجميع النواب، وإعداد كشف حساب مالي وإداري ختامي لكل وفد يشارك في حدث دولي، وإطلاع المجلس على النفقات التي تم صرفها على الوفد المشارك".
كما طالب "بنشر تفاصيل الوفود البرلمانية، وتاريخها وهدفها، وصور تبين مشاركة النواب من خلال الموقع الإلكتروني لمجلس النواب، بهدف تعزيز الشفافية، وإطلاع القواعد الانتخابية على منجزات ممثليهم، وتقديم مذكرات داخلية من النائب الذي يرغب بالمشاركة، لبيان أهمية مشاركته، وذلك لتجنب ليس فقط تكاليف المياومات بل أيضاً الحفاظ على وقت النائب الذي يفترض به أن يقضيه في الرقابة والتشريع".
ودعا التقرير، إلى "عرض المشاركات البرلمانية وتضمينها في جداول أعمال الجلسات، وتلاوتها أمام أعضاء المجلس، وإعداد تقرير ختامي يوضح أهمية وجدوى المشاركة، والإنجازات التي تم تحقيقها للأردن من مشاركة الوفد البرلماني وإعلانها للعموم، إضافة إلى توسيع دائرة العلاقات مع الجهات الدولية، والاستعاضة عن المشاركة مقابل مبلغ مادي، بالمشاركة من خلال دعوة رسمية من الجهة المنظمة، لتوفير النفقات، وعدم صرف مياومات للمشاركين ضمن وفود يتم تغطية تكاليفها من قبل الجهات الداعية".
كما دعا المجلس إلى "الاطلاع على الممارسات المقارنة الفضلى في البرلمانات الديمقراطية، مثل برلمان المملكة المتحدة، وأستراليا وكندا ونيوزلندا وألمانيا، بهدف نقل الخبرة لمجلس النواب الأردني".

التعليق