حقوقيون يجددون المطالبة بضرورة تعديل "منع الجرائم" لمنع التوقيف الإداري

ارتفاع عدد الموقوفات إداريا إلى 84

تم نشره في الأحد 2 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • مطرقة قاضي -(تعبيرية )

رانيا الصرايرة

عمان - في الوقت الذي ازداد فيه عدد الموقوفات الأردنيات إداريا إلى 84 موقوفة حاليا، بعد ان كان العام الماضي 67، جدد حقوقيون انتقاداتهم لنظام دور ايواء المعرضات للخطر، الذي اقره مجلس الوزراء بداية هذا العام، وراوا انه بشكله الحالي يحول هذه الدور الى سجون ايضا، "كونه يسلب الموقوفات إرادتهن بحال قررن الخروج من هذه الدور، فضلا عن منع الاستفادة من الدور من قبل المكرر توقيفهن اداريا.
حقوقيون ونشطاء في مجال حقوق المرأة، ممن حضروا اجتماعا عقدته الخميس الماضي مجموعة القانون لحقوق الإنسان "ميزان"، والتي كانت قادت سابقا إطلاق "التحالف الاردني لدعم الموقوفات إداريا والنساء في خطر"، اكدوا اهمية عدم مصادرة حق الموقوفات ادارايا باتخاذ قرار خروجهن من السجن، لافتين إلى عدة تقارير محلية ودولية، أشارت الى ان الابقاء عليهن داخل السجون دون ارتكابهن اي جرم يعاقب عليه القانون هو "فعل قد يرقى الى التعذيب، ويدخل ضمن بنود اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاإنسانية"، التي انضم إليها الاردن.
مديرة "ميزان" ايفا ابو حلاوة أكدت ان التحالف الأردني لدعم الموقوفات إداريا والنساء في خطر، الذي اطلقته "ميزان" عام 2005 بهدف إيجاد حل مناسب وبديل  للنساء الموقوفات إداريا، ولوقف ايداع النساء في خطر في مراكز الاصلاح والتأهيل وإيجاد حلول لبعضهن، وبالذات الفتيات اللواتي يتعرضن للعنف، واللواتي يقتلن أو يتعرضن لمحاولة القتل، "استطاع اخراج العديد من النساء الموقوفات من خلال تنفيذه مشروع (بداية جديدة)".
وتشير ابو حلاوة إلى ان العديد من هؤلاء الموقوفات سابقا "يعشن حاليا حياة طبيعية، ولا يوجد تهديد على حياتهن، وهو المبرر الذي عادة ما يتم طرحه للتحفظ عليهن داخل السجون، ما يعني إمكانية اخراج الموقوفات"، وتقول: "حالات نادرة جدا لا تتعدى الاثنتين هي من كانت فيها الموقوفة معرضة لخطر شديد بحال خروجها، اما البقية فكان ممكنا إخراجهن".
وبلــغ عدد النساء في خطر، اللواتي قامت "ميزان" بمســاعدتهن وتقديم الخدمـــات لهن حتى العام 2016 نحو 63 امرأة، منهن 22 فتاة دون سن 18 عاما،  تراوحت مساعدتهن من قبل "ميزان" بين قانونيــة بتقديــم استشارات قانونية وتمثيلهن أمام القضاء، اضافة الى تأمين حالات بمأوى مع أطفالهن، او تأمينهن بخدمات الطعام وخدمات صحية وبرامج إرشادية نفسية واجتماعية، وجلسات وئــام مع الحالة وأسرتها، للوصول لحل مشكلتهـــا" وذلك بحسب عرض تم تقديمه في الاجتماع.
ووجه الحقوقيون انتقادهم لقانون منع الجرائم، الذي يتم الاستناد اليه بتوقيف النساء والفتيات اداريا، رغم انهم اكدوا ان التمحيص في المادة (3) منه، والتي تعطي الصلاحية للحاكم الاداري بالاحتجاز "لا تنطبق على النساء والفتيات الموقوفات اداريا، لانها حصرت هذا الحق بثلاث حالات هي: وجود شخص في مكان عام وبشكل يهدد أمن الناس، ومن اعتاد اللصوصية، ومن كان على وشك ارتكاب جريمة".
استنادا لذلك، تؤكد أبو حلاوة ان النساء المحتجزات "لسن من ضمن هذه الحالات"، وبذلك فإن احتجازهن "غير قانوني"، وقالت: "من يجب احتجازه هو من يهدد امنهن وحياتهن وليس العكس".
في السياق ذاته، انتقد الحقوقيون نظام دور ايواء المعرضات للخطر، ليخلصوا إلى نتيجة، تؤكد انه "مكان احتجاز اخر"، كونه لا يعطي السيدة الحق في المغادرة اذا رغبت، مستغربين مما قالوا إنه "عدم استشارة منظمات المجتمع المدني قبل اقرار هذا النظام"، ومؤكدين ضرورة اعادة النظر به وايجاد حلول بديلة تراعي حق الموقوفات.
وانتقدوا ايضا اعطاء وزارة التنمية الاجتماعية، "المتخمة" بالملفات الكبيرة، مسؤولية الاشراف والرقابة على دور النساء في خطر، "حتى ان النظام نفسه استخدم في بعض المواد مفردة (معنفة) وفي مواد أخرى (نزيلة)، ما يعني ان المشرع لم يأخذ موقفا حاسما من وضع النساء" بحسبهم.
وانتقد الحقوقيون احدى مواد النظام التي حرمت السيدات المكررات من الاستفادة من خدمات الدور، لافتين الى ان عددا كبيرا من السيدات مكررات.

التعليق