الملا: مصر ستعود للوفاء بتعهداتها بتصدير الغاز مع نهاية العام 2019

تم نشره في الثلاثاء 4 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً
  • خط الغاز المصري

رهام زيدان

عمان- كشف وزير البترول المصري طارق الملا خلال الجلسة ان مصر ستعود إلى الوفاء بتعهداتها في مجال تصدير الغاز مع نهاية العام 2019 بعد استكمال تطوير واستكشاف عدد من الحقول والآبار وانها تخطط لوقف الاستيراد من الخارج مع نهاية العام المقبل.
جاء ذلك خلال جلسة استعرض فيها وزراء طاقة ومسؤولون مشاركون، عقدت امس ضمن فعاليات القمة الدولية الثالثة للطاقة، اهم التحديات التي واجهت بلدانهم في قطاع الطاقة نتيجة أحداث الربيع العربي التي أثرت على الانتاج والاستثمار في حقول النفط والغاز لديهم.
كما عرض الوزراء خلال الجلسة التي ادارها وزير الطاقة والثروة المعدنية السابق والمهندس علاء البطاينة، بحضور وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور ابراهيم سيف، ابرز التحديات التي نفذتها حكوماتهم للتغلب على هذه التحديات وتحقيق امن الطاقة في دولهم.
وبين الملا ان الاضطرابات في مصر أدت إلى تحولها من بلد مصدر للغاز إلى مستورد له، كما ادت حالة عدم الاستقرار الامني الناتجة عن عدم الاستقرار السياسي إلى توقف بعض الآبار والحقول عن الانتاج وتقليل الاستثمار في هذا القطاع والغاء بعض المشاريع.
وبين الملا ان الوضع في مصر بلغ حدته خلال العامين 2012 و2014، حيث وصلت إلى نقطة لا يمكنها تلبية الاحتياجات المحلية، مما اضطر الحكومة في بعض المراحل إلى قطع الكهرباء واستيراد الغاز من الخارج لتقليل الفجوة بين الاستهلاك والانتاج نتيجة تراجع حجم الانتاج المحلي من الغاز والذي انخفض من 6 مليون قدم إلى 5 ملايين قدم في بعض الفترات التي كان فيها الاستيراد صعبا ايضا.
واشار إلى ان كلفة استيراد الغاز تقدر بنحو 250 مليون دولار شهريا.
وقال الملا ان الحكومة المصرية اضطرت إلى اعادة دراسة جميع العقود والالتزامات وعدلت بعض الاسعار مع قليل من المرونة ووجدت فرصا وعقدت مع مفاوضات لمنتجين جدد للغاز.
وأشار إلى ان مصر أحالت خلال عامين ونصف العام 70 عطاء لبناء خطوط غاز جديدة، مبينا ان ذلك بدأ ينعكس ايجابا على التنمية الاقتصادية .
واستعرض الملا اهم المشاريع الاستثمارية الجديدة في قطاع الغاز في مصر وأعمها حقل "زهر" ومشاريع "اليكس" شمال الدلتا مشيرا إلى ان مصر تسعى إلى بلغ حجم انتاج 5.5 مليون قدم مكعب يوميا.
وقال رئيس شركة النفط الليبية ناجي المغربي ان بلاده ستعمل على تجنيب قطاع النفط والغاز تبعات التقلبات السياسية التي تشهدها البلاد.
وأكد أن القطاع يضم فرصا واعدة للاستثمار من قبل الشركات العالمية بعد الاستقرار الامني في ليبيا، كما بين أن ليبيا تتجه إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة واستغلال مساحات البلاد الشاسعة التي لم تم استغلال جزء ضئيل منها سيعطي طاقة تفوق اضعاف انتاجها من الطاقة التقليدي.
كما بين الرئيس التنفيذي لشركة الهايدروكربون القبرصية بانوس كيلاميس ان قبرص بلاد مغلقة وتعتمد بشكل اساسي على النفط  والغاز.
وقال إن قبرص أعطت في آذار (مارس) من العام الماضي اول رخصة في مجال استكشاف النفط والغاز واعطت منطقتين لشركة عالميا اسمها ENI ومنطقة لشركة قطرية.
وأضاف ان الحكومة عقدت سلسلة من الاتفاقيات مع حكومات دول مجاورة منها مصر واليونان من اجل اكتشافات جديدة في منطقة البحر الابيض المتوسط.
من جهته، قال مستشار وزير النفط العراقي ضياء جعفر ان العراق حقق تقدما ملحوظا في مجال اكتشافات النفط والغاز ابرزها حقل الرميلة.
وبين ان اجمالي انتاج العراق من النفط الذي يقدر بنحو 4.750 مليون برميل يوميا انخفض في الفترة الاخيرة بسبب اتفاق دول اوبك على خفض الانتاج، وان حجم التصدير من جنوب البلاد فقط يقدر بنحو 3.300 مليون برميل يوميا، وان العراق يحاول "اللعب" على تقلبات اسعار النفط العالمية.
وقال ان الحكومة استطاعت تنفيذ مشآت تصدير جديدة، وان طاقة التصدير من ميناء البصرة تقدر بنحو 5 ملايين برميل يوميا.
وتحدث جعفر ان محدودية المنافذ التصديرية للبلاد ادت إلى فكرة مشروع خط النفط العراقي الاردني الذي سيصل في مراحل لاحقة إلى مصر ويؤمل ان يصل إلى سورية بعد عودة الاستقرار اليها، مبينا انه يتوقع أن يصل إلى حجم الانتاج في العراق إلى نحو 6 ملايين برميل في العام 2020، حيث يؤمل ان يساعد على تحقيق الاستقرار في اسواق النفط.
وبين ان كلفة الانبوب تبلغ نحو 5,6 مليار دولار، وأن من يتحمل الكلفة هو مستثمر المشروع "شركة ماس العالمية". لافتا الى ان مجلس الوزراء العراقي أقر المشروع الثلاثاء الماضي.

التعليق