المكتبة الوطنية تستضيف أسرة المسلسل الأردني "عنبر ج"

تم نشره في الثلاثاء 4 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً
  • المشاركون في ندوة المكتبة الوطنية حول مسلسل "عنبر ج" - (من المصدر)

عزيزة علي

عمان- أقامت دائرة المكتبة الوطنية، أول من أمس، وضمن برنامجها "كتاب الأسبوع"، ندوة نقدية حول المسلسل الأردني "عنبر ج" الذي عرض في وقت سابق من هذا العام على قناة "رؤيا"، شارك فيها كل من الناقدين نزيه أبو نضال وعدنان مدانات، وأسرة المسلسل المخرج ناجي سلامة، والكاتبة الفنانة عايدة الأمريكاني، وأدارتها الفنانة سميرة خوري، والمسلسل يحاكي واقع السجون العربية.
ورأى النقاد المشاركون أن المسلسل الأردني "عنبر ج"، يعد تجربة جديدة ومعاصرة ومتميزة بأسلوب حديث في الإخراج، وهو من أهم التجارب الدرامية الأردنية، وهو إضافة نوعية وعلامة فارقة، واستثنائية تستحق التوقف عندها.
وبين الناقد والكاتب نزيه أبو نضال، أن المسلسل الأردني "عنبر ج"، وفقا لكل المقاييس والمعايير الفنية والمضمونية، يعد إضافة نوعية للدراما الأردنية والعربية، وعلامة فارقة، وحالة استثنائية تستحق التوقف عندها.
وأشار إلى أن أحداث المسلسل التي تدور في معظمها، داخل مكان ضيق هو "عنبر السجن" الذي اكتظ بعشرات المساجين، كان من الصعب في البداية التمييز بين نزلاء العنبر بزيهم الموحد، ولكن، من خلال عبقرية كاميرا وعبر القدرات المدهشة للمخرج ناجي سلامة، والكاتبة ومعدة المسلسل الفنانة عايدة الأمريكاني، استطعنا التعرف بشكل تدريجي على أبطال العمل.
وذهب أبو نضال إلى أن هذا المسلسل ليس كحكايات المسلسلات، ولكن كشخصيات وحياة لا تنسى: "جهاد أبو نضال، سميح افلاطون، بلال المهرج، أبو كريم، هارون، أحمد مانديلا، ثم مصائر الهاربين من السجن والزنزانة الانفرادية.. الخ"، لافتا إلى أن الدراما لا تسعى إلى لعبة التشويق إياها لمعرفة ما سيحدث غدا من وقائع ومفاجآت، بل جعلنا هذا العمل مشدودين إلى ما هو أهم، وهو "متابعة مصائر إنسانية حقيقية معذبة داخل العنبر وخارجه، وباتت حيوات أصحابها تهمنا كوقائع إنسانية دامية وليست مجرد حكايات (كان يا مكان)، نتسلى لمعرفة نهاياتها، ومن خلال شخصيات بنيت باقتدار، نصا وإخراجا، يكمن الامتياز الإبداعي لهذه الدراما بكامل خصوصياتها وبملامحها وسلوكياتها.
بينما رأى الناقد السينمائي عدنان مدانات، أن هذا العمل يستحق التقدير من خلال الحرفية العالية والبراعة الإخراجية فاتسم بجمالية عالية وقدرة تعبيرية شائعة رغم صعوبة الأدوار، مشيدا ببراعة الفنانين وتجانس التصوير والديكور مع الأدوار رغم صعوبة المواضيع، فهذا العمل هو "تجربة معاصرة وجديدة متميزة بأسلوب حديث في الإخراج ومن أهم التجارب الأردنية الدرامية".
بينما قال مخرج العمل ناجي سلامة "إن أسلوب الإخراج والتصوير داخل السجن جسد الواقعية بين كل الشخصيات لتصل الصورة للمشاهد بشكل أبسط، تجعل المشاهد يعتقد أنه متواجد داخل العنبر ويعيش حالة كل من الشخصيات الموجودة"، مشيرا إلى أنه تعامل مع القضايا الواقعية والحساسة من خلال نقل صورة المجتمع بواقعية.
من جانبها، قالت مؤلفة العمل الفنانة عايدة الأميركاني "إن المسلسل عمل درامي من جميع النواحي، من حيث الموضوع والفكرة"، مشيرة إلى أن العمل هو تجربة أولى وعميقة من الناحية الفكرية وكثافة الأحداث التي لم يعتد المشاهد التعامل معها في الدراما الأردنية.
وأشارت الأمريكاني إلى أن المسلسل يندرج ضمن الأعمال الواقعية وتعامل مع حاجة المجتمع وتطرق إلى قضايا ومشاكل يعاني منها مثل "المخدرات والجوكر، جرائم الشرف، القتل، والسرقة"، وما تسببه من آثار اجتماعية وكيفية معالجتها.
يذكر أن أحداث المسلسل تدور في معظمها داخل السجن وتظهر معاناة السجناء وقضاياهم وهمومهم في قالب إنساني واجتماعي ناقد للواقع المعاش من خلال شخصيات: جهاد أبو نضال، سميح أفلاطون، بلال المهرج، أبو كريم، هارون، أحمد مانديلا التي يجسدها نخبة من الفنانين الأردنيين منهم: إبراهيم أبو الخير، وعبد الكريم القواسمي، وجمال مرعي وغيرهم.

التعليق