وزير الخارجية: الضربة الأميركية للقاعدة السورية رسالة بأن المجتمع الدولي لم يعد يتحمل الاعتداء على المدنيين

الصفدي: يستحيل حل الأزمة السورية دون حوار أميركي روسي

تم نشره في الجمعة 7 نيسان / أبريل 2017. 10:31 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 7 نيسان / أبريل 2017. 11:52 مـساءً
  • وزير الخارجية أيمن الصفدي

عمان-الغد- قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إن "الأردن يرى في الضربة الأميركية لقاعدة الشعيرات الجوية في سورية فجر السبت، رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لن يتحمل أي اعتداء على المدنيين الأبرياء أيا كانت الجهة التي تقف خلفه".
وأضاف الصفدي خلال حديث لبرنامج (ستون دقيقة) على التلفزيون الأردني مساء الجمعة "إننا علمنا أن الهجوم سيكون ردا محدودا مرتبطا بالهجمة الكيميائية على المدنيين وما نأمله هو تضافر الجهود باتجاه انخراط حقيقي وجاد في عملية سياسية توقف الاقتتال في سورية".
وقال: "منذ بدء الأزمة لم نرد أن تصبح سورية ساحة لصراعات الاجندات والمصالح وأن تدول الازمة السورية بحيث يصبح أصحاب الاجندات يتحاربون داخلها والضحية الاكبر هي الشعب السوري".
وتابع: "نريد ان نقف الى جانب الشعب السوري الشقيق وأن ننهي معاناته وذلك يتم عبر حل سلمي نأمل الآن أن نشهد انخراطا أكبر في جهود تحقيقه والواقع يقول أن الأزمة دولت بشكل بات من المستحيل حلها من دون حوار أميركي روسي وهناك لقاء قريب ما بين وزيري خارجية البلدين في موسكو وجهود دبلوماسية تبذل هذه الايام وما نريده أن تأخذ هذه الجهود الزخم المطلوب من أجل التوصل إلى حل سلمي".
وقال "نحن في الأردن معنيون في ذلك والاقتتال واستمرار الصراع يؤثر سلبا علينا ولا نريد منظمات إرهابية او طائفية مذهبية تسعر هذه الأزمة المشتعلة".
وأضاف أن جلالة الملك كان واضحا بانه يريد حلا سلميا للأزمة وأن الأردن سيدعم كل جهد يستهدف الوصول إلى حل سلمي، هذا هو الموقف الاردني نحن نعتقد أن استمرار الصراع سيكون ضحيته الشعب السوري ولا حل عسكريا للازمة، فلا بد من حل سياسي يستند إلى مخرجات جنيف 1 وإلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ويلبي طموحات الشعب السوري
وزاد: "القضية الآن أصبحت معقدة وصعبة وهناك جهات دولية كثيرة تحارب داخل سورية وأجندات تتصارع اعتقد أن ما يجب أن يحدث بعد كل ما جرى هو أن يتم حوار روسي أميركي بدعم عربي ودولي للتوصل إلى حل سلمي".
وأكد أن الأردن سيبذل كل ما بوسعه في الأردن من أجل وقف معاناة الشعب السوري الشقيق والدفع باتجاه حل سلمي يعيد الامن والاستقرار إلى سورية ويوقف نزيف الدم هناك ويحفظ وحدة سورية وتماسكها".
وحول القمة الأردنية الأميركية في واشنطن، قال الصفدي إن  زيارة الملك إلى واشنطن كانت ناجحة بكل المعايير، مشيرا إلى أنه تم نقاش عدة موضوعات كان بمقدمتها القضية الفلسطينية.
وأضاف أن الأردن ثمّن التزام ترامب بالتوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني اسرائيلي، مشيرا إلى أن المملكة قدمت رؤيتها بوضوح لإنهاء الانسداد في الأفق السياسي، كما كان هناك تنسيق أردني فلسطيني مصري عربي من أجل طرح موحد لوجهة النظر العربية في عملية السلام.
وذكر أن الإدارة الأميركية أبدت حرصا واضحا للاستماع إلى وجهة نظر الملك حول التصدي إلى أجندات الكره واللااستقرار في المنطقة، إذ إن الأردن يبذل جهودا عسكرية وأمنية للتصدي للارهاب كما يقدم أنموذجا للدولة العربية المسلمة التي تحترم السلام والتعايش وتدعم جهود الاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن الملك ثمّن رؤية ترامب الشمولية للقضاء على الارهاب، والتي تتوافق مع الطرح الأردني بضرورة التعامل معه عسكريا وأمنيا وفكريا ومعالجة جذور التوتر التي يعتاش عليها.
ونوه الصفدي بالتقدم في المعارك ضد تنظيم داعش في الموصل، قائلا إن الأمل بأن يشهد اليوم التالي لتحرير الموصل مصالحة وطنية شاملة بين جميع مكونات الشعب العراقي".
وحول الدعم الأميركي للأردن، قال إن المجتمع الدولي يدرك جيدا أن الأردن يتحمل عبئا في استضافة اللاجئين والحاجة لدعمه في ذلك، وهناك مشاورات تجري مع أميركا وأوروبا من أجل تنفيذ مخرجات لندن لتلبية تعهدات الدول المانحة بدعم الاردن باستضافة اللاجئين.
وشدد على أن الدعم يصب في خدمة اللاجئين أولا، قائلا إنه "إذا تركنا اللاجئين ضحية للجهل والإحباط سيكونون صيدا سهلا لدعاة الفكر الظلامي".
وقال إن هناك مناقشات قائمة للوصول إلى دعم اقتصادي أميركي أكبر للأردن، كما توجد مفاوضات مع واشنطن حول مذكرة تفاهم لتجديد الدعم الأميركي للأردن وزيادته في السنوات الخمس مقبلة.

التعليق