ملتقى يدعو لتشكيل لجنة وطنية لتطوير المناهج

تم نشره في السبت 15 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً

عمان - الغد- دعا مشاركون في مؤتمر نظمته لجنة التربية والتعليم في حزب جبهة العمل الإسلامي الى تشكيل "لجنة وطنية" لتطوير المناهج  تضم اللجنة أكاديميين وخبراء ونقابات ومؤسسات معنية.
واكد هؤلاء المشاركون أن الهدف من "تطوير المناهج رفد المجتمع بالمعرفة والفكر والتطبيقات الجديدة والمهارات اللازمة ضمن رؤية مستقبلية تغير الواقع نحو الأفضل".
وخلال المؤتمر الذي عقد في مجمع النقابات المهنية برعاية رئيس مجلس النواب الأسبق عبد اللطيف عربيات وحضور أمين عام الحزب محمد الزيود واكاديميين وتربويين، شدد المؤتمرون على أن ينطلق ذلك كله "من النظرة الشمولية  للتحولات التي يشهدها العالم وما فيه من معارف ومهارات وعلوم تكنولوجية، دون إغفال أهمية التربية الأخلاقية وصياغة ثقافة مدرسية ترتكز أولوياتها على القيم الأخلاقية".
 وتضمن المؤتمر جلستي مناقشة تناولت الاولى الحديث عن "اختلال المناهج في أسس بنائها"، ادارها د. خالد النجار وتحدث فيها د. جمال الأشقر بورقة حول البناء الفلسفي والاجتماعي للمناهج، فيما قدم د. عطا الله الحجايا ورقة حول الأثر التربوي للمناهج في بناء شخصية المتعلم، كما قدمت د. فاطمة الوحش ورقة حول الاختلال في البناء المعرفي للمناهج المعدلة.
وتضمنت الجلسة الثانية التي ادارتها النائب الأسبق أدب السعود بعنوان "الدور المجتمعي لإحياء رسالة المناهج"، ورقة للدكتورة عيدة المطلق حول دور الأكاديميين تجاه ملف المناهج، فيما قدم وزير التربية والتعليم الأسبق فايز السعودي ورقة حول دور الخبراء التربويين، كما قدمت د. رولى الحروب ورقة حول دور المؤسسات المساندة في ملف المناهج الدراسية، في حين قدمت النائب عن كتلة الإصلاح هدى العتوم ورقة حول دور المؤسسات التشريعية والنقابية.
وأعلنت الخبيرة التربوية عبير الاخرس التوصيات الختامية للمؤتمر والتي اكدت أن "تطوير المناهج يحتاج إلى سياسة غير إقصائية وبمشاركة جميع من يستطيع المساندة من أكاديميين وخبراء ونقابات ومؤسسات مساندة، كلا حسب موقعه لينتج عن هذه الشراكة مناهج ترفد المجتمع  بالمعرفة والفكر والتطبيقات الجديدة ضمن رؤية مستقبلية تغير الواقع نحو الأفضل".
واكدت التوصيات أن إصلاح التعليم يتطلب وجود مناهج جديدة تعترف بالآخر، والتغيير، وترى أن التربية تقود المجتمع، وليست خاضعة له، وتلتزم بكل تراثه وقيمه وتقوم على إشاعة الفضيلة والخلق وتمثل ذلك منهجا وسلوكا، وتحترم حقوق الإنسان لا تسخر منها، وتنظر للمستقبل، ولا تتنكر للماضي، وتنمي الحس الديني والوطني، وتؤكد  العلاقة الوثيقة بين مؤسسات التعليم ومؤسسات الإنتاج وكافة المؤسسات المجتمعية.
وأشارت التوصيات إلى أن العمل من أجل تطوير المناهج، ينبغي أن ينطلق من النظرة الشمولية للتحولات التي يشهدها العالم وما فيه من معارف ومهارات وعلوم تكنولوجية، دون إغفال أهمية التربية الأخلاقية، وضرورة صياغة ثقافة مدرسية ترتكز أولوياتها على القيم الأخلاقية.
وأكدت ضرورة تعميق الحوار والانفتاح بين المؤسسات التربوية والمؤسسات الأخرى بمناقشة المشكلات التي تواجه التعليم بكل مكوناته، ودراسة الهدف والرؤية للمركز الوطني للمناهج وأن يكون ضمن منظومة متكاملة من المؤسسات المعنية كوزارة التربية والتعليم  وزارة التعليم العالي وليس بمعزل عنها ولا مهيمنا عليها.

التعليق