وزير العدل: توجه لإنشاء مديرية العقوبات المجتمعية

تم نشره في الأحد 30 نيسان / أبريل 2017. 11:16 صباحاً
  • وزير العدل الدكتور عوض أبو جراد المشاقبة- (أرشيفية)

البحر الميت- قال وزير العدل الدكتور عوض أبو جراد المشاقبة، إن الوزارة بصدد إنشاء مديرية للعقوبات المجتمعية كبديل لبعض العقوبات على أن يتم إقرارها ضمن قانون أو نظام يحدد هذه الحالات والعقوبات التي تقابلها بهدف تغليب المصلحة العامة الوطنية وخدمة جميع الأطراف بما فيهم الجاني بشكل يعود بالنفع على الصالح العام".

وأضاف المشاقبة خلال افتتاحه ورشة عمل أمس السبت حول اعداد الخطط التنفيذية لتوصيات اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون في البحر الميت والتي تستمر يومين "إننا نعلم جميعا أن الورقة النقاشية السادسة التي أطلقها جلالة الملك جاءت تشخيصا دقيقا لواقع القضاء في الأردن والتي حملت بين ثناياها الحلول الناجعة لكل ما يمكن أن يكون مؤثرا وداعما لتطوير القضاء، مبينا أن مشكلة طول أمد إجراءات التقاضي يعود لعوامل مشتركة أهمها التشريع".

وأشار إلى أن اللجنة الملكية وخلال أربعة شهور أعدت حزمة من التشريعات ما بين أنظمة وقوانين وتوصيات مما يعد نجاحا كبيرا للقضاء، مشيرا إلى أن هذا الأمر يبقى مرهونا بتعاون أطراف الجهاز القضائي لترجمته على أرض الواقع مما يتطلب تشكيل عدة لجان لإقرار أنظمة أخرى لضمان نجاحه.

وأكد المشاقبة أن استقلال القضاء وتطويره أحد أهم أولويات جلالة الملك الذي حرص دائما على دعم القضاء والنهوض به، مشددا على ضرورة التنسيق الكامل بين هذه اللجان للعمل على وضع خطة واضحة للوصول إلى النجاح والخروج بتوصيات ناجعة لتطوير الجهاز القضائي وأفكار فعلية لوضع توصيات اللجنة الملكية موضع التنفيذ.

من جانبه، أكد امين عام وزارة العدل، القاضي أحمد جمالية، أن الورشة جاءت لوضع الخطة التنفيذية الواردة في التقرير الذي أصدرته اللجنة الملكية لتطوير القضاء وسيادة القانون ضمن الجدول الزمني المحدد، مشددا على ضرورة التنسيق بين لجان المجلس القضائي ووزارة العدل لوجود العديد من التقاطعات بين الجهتين المنفذتين، إضافة إلى شركاء آخرين ستقوم الوزارة بالعمل على تنفيذ هذه التوصيات معها.

وأكد جمالية أن تنفيذ هذه التوصيات على أرض الواقع سيحدث تطورا في الإجراءات القضائية من حيث قصر أمد الدعاوى وتقديم الخدمة للمواطنين بعد مرورها بالإجراءات التشريعية اللازمة، مبينا أنه جرى رفع القانون إلى مجلس النواب ليصار إلى اقراره خلال الدورة الاستثنائية وسيتم البدء بتنفيذها حال نشر القانون في الجريدة الرسمية.

وأضاف أن الأردن سار على درب الإصلاح السياسي من خلال إصدار التشريعات الناظمة منذ زمن والتي كان آخرها التشريعات الدستورية للعام 2001 و2016 والتي تهدف في مجملها إلى تعزيز سيادة القانون، مضيفا "أننا ندرك مدى أهمية المسؤولية التي نتحملها كوزارة عدل والمجلس القضائي بأن وجود سلطة قضائية عناصرها قضاة أكفياء يتسمون بالنزاهة والحياد والاستقلال مع توفر الإمكانات المناسبة".

بدوره، بين ممثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (usaid) شون اوزنر أن مرحلة تنفيذ توصيات اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وترجمتها على أرض الواقع فرصة ذهبية لن تتكرر ما يستدعي العمل على تطبيقها العام الحالي دون تأخير، مبينا أن الوكالة ومن خلال مشروع سيادة القانون الذي يشكل دافعا إضافيا للنجاح من خلال توفير الخبرات والإمكانات والدعم اللازم لتحقيق ما يمكن من هذه التوصيات.

وأضاف أن انعقاد هذه الورشة يأتي لتوحيد جهود اللجان المشكلة من قبل المجلس القضائي ووزارة العدل وتطوير الخطط التنفيذية اللازمة لتنفيذ هذه التوصيات، لافتا إلى أن الوكالة تعمل منذ ما يزيد على 10 أعوام ضمن برنامج سيادة القانون على دعم تطوير الجهاز القضائي من خلال تمويل البرامج والاستفادة من الخبرات الدولية والتطوير التكنولوجي في هذا المجال من خلال فريق متخصص.-(بترا)

التعليق