رئيس "الكنيست" يمنع مؤتمرا حول الذكرى الـ 50 لعدوان حزيران

تم نشره في الأحد 30 نيسان / أبريل 2017. 11:00 مـساءً

 برهوم جرايسي

الناصرة- أقدم رئيس الكنيست يولي إدلشتاين، على منع عقد مؤتمر بادرت له النائب من "القائمة المشتركة" عايدة توما سليمان في احدى قاعات الكنيست، بمناسبة الذكرى الـ 50 على عدوان حزيران (يونيو). وهو قرار غير مسبوق، يتدخل بالشأن السياسي لأعضاء الكنيست. وردت سليمان قائلة، إن هذا يُعد خطوة أخرى لتضييق الخناق علينا أكثر، لكوننا الصوت الاشد ضد السياسات الإسرائيلية والصهيونية في الكنيست.
وكانت النائب عايدة توما سليمان، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في كتلة "القائمة المشتركة" لفلسطينيي 48، قد بادرت الى عقد مؤتمر سياسي في واحدة من قاعات الكنيست، في النصف الثاني من الشهر الحالي أيار (مايو). وطلبت من القسم ذي الصلاحية تخصيص قاعة لها. إلا أن رئيس الكنيست إدلشتاين، وهو مستوطن من حزب الليكود، ومن دون أن تكون له صلاحية في الأمر، أصدر أمرا بمنع منح النائبة سليمان قاعة، بادعاء أن الموضوع يثير حساسيات في الكنيست، وحتى أن الموضوع يمسه شخصيا، كما جاء في رسالته، التي وصلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، قبل أن تصل الى سليمان ذاتها.
وقالت سليمان في بيان لوسائل الإعلام، إن "القرار الذي اتخذه رئيس الكنيست يعتبر مسّا خطيرا بحريّة التعبير والديمقراطية، رئيس الكنيست يحاول فرض اراءه اليمينيّة على جميع نواب ألكنسيت، والتعامل مع الكنيست على انه مركز لحزبه الحاكم الليكود. وهو قرار يندرج ضمن سياسة الائتلاف الحاكم التي تنتهج بامتياز سياسة كمّ الافواه واسكات أي صوت يعارض سياستها اليمينيّة الاحتلاليّة"
وهددت سليمان بالتوجه الى القضاء ضد هذا القرار الاستبدادي، وقالت "إن العلاقة بين استمرار الاحتلال وقمع الشعب الفلسطيني والمسّ المستمر بالديمقراطيّة. وأضافت، أن "استمرار الاحتلال له توابع كارثيّة يدفعها اولا الشعب الفلسطيني وابناؤه ممن يعانون بشكل يومي ومستمر من ويلات الاحتلال. لكن الإسرائيليين يدفعون هم ايضا ثمنا باهظا لهذه السياسة العدوانيّة احدى تجليّاتها المسّ والتعدّي المستمر على ما تبقّى من الديمقراطيّة وعلى حريّة التعبير والمعارضة للسياسة الحاكمة".
وانضم الى سليمان، النائب دوف حنين من الجبهة الديمقراطية في كتلة "القائمة المشتركة"، إذ بعث برسالة الى المستشار القضائي للكنيست يطلعه فيها على خطورة القرار القمعي لرئيس الكنيست. وقال إن إدلشتاين قد تجاوز الخطوط الحمراء بمنعه عقد المؤتمر.

التعليق