سيالة: ندرب الأطفال والشباب بالمناطق النائية على مشاريع ريادة الأعمال

‘‘أنا أتعلم‘‘.. مبادرة تستهدف الآلاف بالمحافظات ممن لم يكملوا تعليمهم

تم نشره في الاثنين 1 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً
  • جانب من نشاطات مبادرة "أنا أتعلم" - (من المصدر)

مجد جابر

عمان- الرغبة بأهمية التغيير وإحداث الفرق والالتفات للشرائح المهمشة من الأطفال والشباب ممن حرمتهم ظروفهم فرصة التعلم، ومساعدتهم على بناء حاضرهم من أجل مستقبل أفضل؛ قام الناشط والريادي الاجتماعي صدام سيالة بتأسيس مبادرة “أنا أتعلم” غير الربحية، في العام 2012.
ونمت هذه المبادرة خلال الأربع سنوات السابقة لتخدم أكثر من 10 آلاف شخصا في ثماني مناطق من مخيمات ومحافظات وقرى الأردن، بعد أن تناولت المبادرة مجموعة واسعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي أسهمت في تدني التحصيل الأكاديمي في المجتمعات المحلية المستهدفة وظاهرة التسرب من التعليم.
سيالة سعى هو ومجموعة من المتطوعين، إلى تعليم الأطفال، ومساعدتهم على استثمار طاقاتهم ليكونوا شبابا منتجين لمواصلة حياتهم بطريقة إيجابية، حيث تم تدريبهم على إنشاء مشاريع ريادية وبأدوات مبتكرة تصقل مهاراتهم، وتساعدهم مستقبلا على فتح مشاريعهم الخاصة.
ويبين سيالة أن المبادرة تعمل على إيجاد مساحات آمنة للأفراد المعرضين للخطر من خلال استخدام أساليب تعليمية حديثة تقوي مهاراتهم وقدراتهم، وتستغل طاقاتهم لبناء مستقبل أفضل.
ويذهب سيالة إلى أن المبادرة تعمل على تعزيز الفكر الناقد والابداع والابتكار والريادة في المناطق النائية، مستهدفين فيها جيوب الفقر والأيتام والفتيات وكل الأشخاص الذين لم يكملوا تعليمهم، ومن لديهم الحماس على الابداع والتعلم، لافتاً الى أنهم حتى الآن استهدفوا خمس محافظات؛ جرش، عجلون، السلط، الزرقاء ومعان.
ويبين سيالة أن لديهم ثلاثة برامج لدعم الشباب، وهي دعم الشباب ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﻣﺪروﺳﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ اﻹﺑﺪاع، بحيث يعملون ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺑﺮاﻣﺞ ﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻗﺪراتهم، وﺗﻄﻮر ﻣﻬﺎراﺗﻬﻢ وﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﻔﻜﻴﺮﻫﻢ، ﺑحيث ﺗﺆﺛﺮ إﻳﺠﺎﺑﻴﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻛﻜﻞ.
ثانيا، تنمية مهارات الطفل: بحيث ﺗﻘﻮم “أﻧﺎ أﺗﻌﻠﻢ” ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﻣﺴﺎﺣﺎت آﻣﻨﺔ ﻟﻸﻃﻔﺎل ﺗﺘﻴﺢ ﻟﻬﻢ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﺑﺪاﻋﺎﺗﻬﻢ وﺗﻄﻮر ﺗﻔﻜﻴﺮﻫﻢ اﻟﻨﻘﺪي، وﺗﺸﻜﻞ ﻗﺎﻋﺪة ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ اﻻﺳﺘﻨﺎد ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻤﻮﻫﻢ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮ، بحيث يتم اتباع ﻧﻬﺞ ﺗﻌﻠﻴﻤﻲ ﻣﺒﺘﻜﺮ ﻳﻀﻢ ﺗﻌﻠﻴﻢ اﻟﻠﻐﺔ اﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ واﻟﺒﺮﻣﺠﺔ وﺗﺼﻤﻴﻢ اﻟﻤﻮاﻗﻊ واﻟﻔﻨﻮن واﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ اﻟﺬات.
والبرنامج الثالث هو المشاركة المجتمعية من خلال البرامج المختلفة حيث يقومون ﺑﺎﺳﺘﻘﻄﺎب ﻣﺨﺘﻠﻒ أﻓﺮاد اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﺘﻲ يعملون ﻣﻌﻬﺎ، ﻟﻴﺨﺘﺒﺮوا ﺑﺮاﻣﺞ يقومون ﺑﺈﻳﺠﺎدﻫﺎ، وﺗﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﻬﺎراﺗﻬﻢ ﻟﻠﺨﺮوج ﺑﺤﻠﻮل ﻟﻤﺸﺎﻛﻞ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻮن ﻓﻴﻬﺎ. وينوه سيالة الى ان لديهم 8 مساحات استطاعوا من خلالها الوصول الى أكثر من 10 آلاف شاب وطفل، خصوصاً وأن 30% من الطلاب متسربون من التعليم، وأطفال عاملون.
ويشير الى أن الأطفال الذين خضعوا للتدريب هم الآن قادرون على عمل موقع الكتروني، كذلك برمجة ألعاب الكترونية، واطلاقها عن طريق اللاب توب.
ويؤكد سيالة ضرورة التركيز بشكل كبير على دعم المهارات، مبيناً أن لديهم 120 متطوعا يقومون بالتنظيم والتعليم والتدريب، من طلاب الجامعات، و65 معلما، و16 شخص من فريق العمل، حيث يعملون كل نهاية أسبوع على تدريب 500 طفل من المحافظات.
ومؤخراً، بدأوا العمل على مشروع مع شركة زين، وهو مشروع لتدريب 400 طفل وشاب في الوحدات والبقعة ومعان على أسس ريادة الأعمال وتأسيس مشاريعهم الخاصة وعرضها في تخريجهم في شهر آب، حيث أطلق على المشروع اسم “تخيل، اصنع، أطلق”.
ويطمح سيالة أن يصلوا الى أكبر فئة ممكنة والى عدد محافطات كبير ومساحات أكثر، لافتا الى أن باب التطوع مفتوح دائما أمام الجميع، متأملاً أن يكون للقطاع الخاص وجود أكبر لتحقيق الاستدامة المطلوبة للمشروع .
ويذكر أن صدام حاصل على جائزة “بادر” للشباب الاردني أصحاب المشاريع الاجتماعية، وزميل عالمي مع جامعات لوريت وعضو في غلوبال شيبرز للمنتدى الاقتصادي العالمي، وخريج من المعهد السويدي في برنامج القيادة الشابة وهو كذلك زميل مع يونيسكو الشباب.
 في أكتوبر 2014 التحق بجمعية الفصول الاربعة بمدينة جرش للعمل في مشاريع تقوم على النمو الاقتصادي في الريف وساعد في خلق فرص عمل للشباب عن طريق القيام بشراكات عمل مع السكان المحليين لتوسيع وتحسين البنية التحتية للشركات لقبول المزيد من الموظفين.
وكان سيالة قد سافر الى جنوب شرق آسيا ووسط آسيا من العام 2010 الى 2014 وقام بالعمل التطوعي والعمل مع الأطفال والأقليات الضعيفة هناك.

[email protected]

التعليق