انعقاد المؤتمر الإقليمي تحت عنوان "التحديات والأولويات الإنمائية في منطقة عربية متغيرة"

الفاخوري:الأردن وصل حد الاشباع من اللاجئين السوريين

تم نشره في الثلاثاء 23 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • عشرات اللاجئين السوريين لحظة استقبالهم من قبل حرس الحدود -(تصوير: محمد أبو غوش)

سماح بيبرس

عمان - أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي م.عماد الفاخوري ضرورة تنمية الشباب والمرأة ورعايتهم والإستثمار فيهم وتمكينهم اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ليكون لهم دور في مسيرة التنمية.
جاء هذا خلال كلمة له في المؤتمر الإقليمي الذي عقد أمس تحت عنوان "التحديات والأولويات الإنمائية في منطقة عربية متغيرة" حيث يقوم المكتب الاقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي باعداد برنامج اقليمي للأعوام 2018 الى 2021.
وقال الفاخوري إن "عالمنا العربي يمر اليوم بظروف غاية في التعقيد، بدءا من  الحروب والنزاعات وما انبثق عنها من موجات من اللاجئين أو النازحين، وكذلك التراجع الإقتصادي والتجاري، وزيادة في معدلات الفقر والبطالة إلى جانب تراجع قطاعات اخرى ذات أهمية، مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، مما يحتم علينا التعاون والتكاتف والتكامل للوصول الى بيئة آمنة ومستقرة ومنيعة ومزدهرة تحقق العدالة والمساوة هدفها الانسان والكوكب الذي نعيش عليه، فلا تنمية بدون أمن واستقرار وسلام".
وأضاف أن "التحديات امامنا كبيرة ومتنوعة ومتشعبة، فالأردن وصل الى مرحلة الاشباع في استقبال اللاجئين من الاخوة والاخوات السوريين حيث وصل عددهم وحسب نتائج مسح السكان والمساكن في العام 2015 الى 1.3 مليون نسمة أي ما نسبته حوالي 14 % من السكان، منهم 92 % يعيشون بين المجتمعات الأردنية والباقي في المخيمات، مما شكل ضغطا كبيرا على مقدرات الاردن وموارده والقطاعات الخدمية والبنية التحتية ما أدى الى تراجع في أداء هذه القطاعات في ظل عدم التزام المجتمع الدولي بكافة الاحتياجات لتلبية متطلبات اللاجئين، وهذا الحال ينطبق على بعض الدول المتأثرة من النزاعات في المنطقة".
وبين ان التعامل مع قضايا الشباب مهم في هذه المرحلة ويشكل تحديا حيث أنهم يمثلون 70 % ويجب ان يكونوا هدف التنمية المستدامة وهم الأكثر ديناميكية في المجتمع ويشكلون طاقات كبيرة وامكانات وقدره على العطاء، وهذا يعني أنه يتوجب العمل من اجلهم ومعهم، حيث يقع عليهم تحمل المسؤولية في المستقبل.
وقال " هنا لا بد من تكاتف الجهود من كافة الجهات في تنمية الشباب ورعايتهم والاستثمار فيهم وفي تمكينهم اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ليكون لهم دور في مسيرة التنمية سواء كان ذلك في التخطيط ورسم السياسات، أو إعداد الخطط التنفيذية ومتابعتها وتقييمها وتعتبر مشاركتهم ذات قيمة إجتماعية وإقتصادية وبيئية وسياسية، وهي في هذا السياق تعبر عن مفهوم المواطنة الحقيقية".
وزاد "هذا هو الطريق الأمثل حتى لا نترك شبابنا عرضة للأفكار البعيدة عن قيمنا وموروثنا الاجتماعي والديني، ونحن في الاردن أنشأنا في الحكومة الحالية وزارة تعنى بالشباب ويعمل على تنميتهم وتعزيز مشاركتهم في كافة المجالات ونعمل حاليا على تطوير إستراتيجية شاملة للشباب في الاردن، كما لا بد من التأكيد على اهمية اصلاح منظومة تنمية الموارد البشرية وفي صلبها قطاع التعليم والذي تعتبر اهم المحاور لتحقيق التغير المنشود في المنطقة واهداف التنمية المستدامة".
وقال إن "تمكين المرأة سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا أحد متطلبات تحقيق التنمية المستدامة وبدون ذلك تبقى تنمية منقوصة، وأن دور المرأة في هذه التنمية سيكون دون الطموح.
وقال " وعليه فإننا أشد ما نكون حاجة الى تمكين  المرأة الواعية لحقوقها ومسؤولياتها لتسهم في بناء مجتمع متطور مستند إلى أسس علمية وإقتصادية وإجتماعية وأخلاقية متينة تدفعه إلى المزيد من التطور والازدهار، وهذا الأمر ليس بالعسير على المرأة العربية المثقفة، فتاريخها القديم والحديث يشهد على أهمية الدور الذي أدته في مختلف المجالات إلا أنه لا زال هناك بعض العوائق التي تحول دون إبراز دورها الحقيقي في التنمية ورفع معدلات مشاركتها الاقتصادية، وهذا يتطلب منا وضع الخطط والبرامج المعنية بالنوع الاجتماعي والداعمة للمرأة لتحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين، وتعظيم تمكينها الاقتصادي".
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المدير المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الامم المتحدة الإنمائي د.مراد وهبة قال "الهدف من المؤتمر هو بلورة أفكار ومقترحات جريئة لصياغة مرحلة جديدة في برنامج العمل الإقليمي التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للفترة 2018 - 2021 ، والتي تتزامن مع الخطة الاستراتيجية الجديدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على المستوى الدولي".
وقال وهبة إن " الأفكار القيمة تنتج عن الحوار الصريح، وتبادل الخبرات، والتشاور الصادق حول الأولويات، ودوري اليوم أن أقترح على حضراتكم بعض الأفكار، التي أراها مهمة، حول ماهية برنامجنا للعمل الإقليمي وأولوياته لتسهم في نقاشاتكم خلال يومي هذا المؤتمر".
وقال إنّ "مبادئ عمل برنامجنا الإقليمي تعتمد على إطار خطة التنمية المستدامة للعام 2030 وأهدافها السبعة عشر، التي توافقت حولها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عام 2015، والتي تتطلع شعوب العالم كله إلى المنظومة الإنمائية في الأمم المتحدة لدعم السعي نحو تحقيقها.أما المبدأ الثاني فهو العمل المشترك مع المنظمات الإقليمية العربية، حيث أنّ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشروعاً دولياً ينبني عمله على مبدأ الشراكة الدولية وتبادل الخبرات، فنحن هنا اليوم بصدد بناء برنامجنا الإقليمي للدول العربية ويتحتم علينا تعزيز الشراكات مع المؤسسات الإقليمية الرئيسية عبر المنطقة والتي تقود التعاون الإقليمي المشترك، وتعزز العمل على المستوى الوطني في مختلف البلدان العربية وتدعم تنسيق الجهود فيما بينها".
وذكر المبدأ الثالث والذي هو أن  البرنامج الإقليمي يجب أن لا  يتنافس بأي شكل من الأشكال مع برامج التنمية القُطرية، بل يتحتم عليه أن يمثل قيمة مضافة لإثراء العمل القُطري في بناء قاعدة معرفية حول التنمية المستدامة.
وأكد على أنّ الأمم المتحدة نجحت بدعم الصناديق التنموية العربية في إنشاء البوابة العربية للتنمية كمنصة إلكترونية على شبكة الإنترنت، توفر بيانات موثوقة لكل العاملين في التنمية والمهتمين بصناعة القرار على أساس علمي سليم.
وشدد على أن العمل على برنامج إقليمي يجب أن يثري البرامج القُطرية، فيما يتخطى الحدود ؛ فتعزيز التجارة البينية مثلاً يتعدى العمل القطري ويمتد إلى العمل التعاوني الإقليمي على إيجاد حلول مشتركة، والحال كذلك في حالة مواجهة آثار التغير المناخي أو هجرة الشباب التي تتطلب عي الأخرى لمواجهتها فكر إقليمي وعمل مشترك.
ويناقش المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم الثلاثاء التحديات الانمائية الاقليمية وردود فعل الشركاء والأطراف المعنية بشأن الفرص الممكنة للمساعدة الانمائية التي يمكن أن يقدمه برنامج الأمم المتحدة الانمائي.
وبحث المؤتمر أوراق نقاشية بعنوان تعزيز شمول واستدامة النمو الاقتصادي والتنمية، وتعزيز الحوكمة الشاملة وادامة السلام، واشراك النساء والشباب والعمل معهم.

Samah.bibars@alghad.jo

التعليق