محافظات الشمال: اللجوء السوري يضغط على البنى التحتية وفرص العمل

تم نشره في الخميس 25 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً
  • عمال سوريون يجلسون على جانب أحد الشوارع بمدبنة إربد بانتظار الحصول على فرصة عمل-(الغد)

أحمد التميمي وعامر خطاطبة وصابرين الطعيمات

محافظات – تحتفل محافظات الشمال بالذكرى الحادية والسبعين للاستقلال وسط آمال بتحقيق المزيد من الانجازات التي تحققت في مجال التنمية الشاملة وتذليل العديد من التحديات التي ما تزال تعيق تطورها. 
ففي اربد، فرض وجود الاف اللاجئين السوريين العديد من التحديات التي تواجه ابناء المحافظة في ظل شح الموارد والامكانيات الموجودة.
وشكل وجود اللاجئين ضغطا على الخدمات والبنى التحتية وزاد الطلب على المياه، فيما ارتفعت معدلات البطالة وطال الارتفاع ايجار الشقق السكنية، اضافة الى حدوث ضغط على المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية.
ولا تقف تحديات المحافظة عند حد اللجوء السوري، اذ تواجه قطاعات الصحة والتعليم والزراعة مشاكل تعيق تقدمها وتطورها.
ويقول مدير وحدة الارشاد في مديرية زراعة اربد المهندس ماجد عبندة إن القطاع الزراعي يواجه العديد من التحديات بعد 71 عاما من الاستقلال، والمتمثلة بضعف الامكانيات ونقل التكنولوجيا الحديثة للمزارعين، اضافة الى مشكلة التغير المناخي وزيادة الاسعار ونقص العمالة.
واشار الى ان تفتت الملكية والزحف العمراني على الاراضي الزراعية قلص من مساحتها بعدما كانت مناطق سهل حوران قبل 70 عاما تصدر القمح والعدس الى الخارج، مشيرا الى انه وبالرغم من التراجع في زراعة بعض المنتجات الحقلية، الا ان هناك تطورا في زراعة اصناف اخرى كالخضار والفواكه وبات هناك اكتفاء ذاتي وتصدر بعض المنتجات.
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، قال رئيس غرفة صناعة اربد هاني ابو حسان ان هناك ركودا يشهده القطاع الصناعي في المحافظة جراء اغلاق المعابر الحدودية لسورية والعراق جراء الاوضاع الامنية الدائرة في تلك الدول وبالتالي تسبب باغلاق باب التصدير للاسواق التقليدية.
واشار الى ان جهود الملك في افريقيا والاتحاد الاوروبي وفتح اسواق تصديرية كان لها دور كبير في تحريك عجلة التصدير لتلك الدول، لافتا الى ان حجم الصادرات تراجعت الى الخارج خلال الاعوام الماضية. واعتبر المواطن محمد المصري ان وجود الاف اللاجئين السوريين في محافظة اربد يعد تحديا يواجه الشباب الاردني في ظل تزاحمهم على فرص العمل المحدودة، اضافة الى ان اللجوء تسبب في ارتفاع اسعار ايجارات الشقق السكنية.
واشار الى ان مدارس المحافظة اصبحت تكتظ بالطلبة السوريين، الامر الذي تسبب بتراجع العملية التعليمية، مما يتطلب مزيدا من المدارس في بعض المناطق لمواجهة الاكتظاظ.
وقال رئيس فرع نقابة المعلمين في اربد سالم ابو دولة ان تحدي وجود المدارس المستأجرة في محافظة اربد ما يزال يراوح مكانه منذ سنوات والمطلوب بعد 71 عاما من الاستقلال ان تبدأ وزارة التربية والتعليم بخطوات زمنية للتخلص من الابنية المستأجرة.  وفيما أعربت فاعليات عجلونية عن اعتزازها بالمناسبة الوطنية، ابدت تطلعها الى تجاوز بعض التحديات. وقالوا إن حاجة المحافظة ما تزال قائمة لدعم كل ما يتعلق بالاستثمار السياحي الأمثل وتجاوز شح المياه وحماية الغابات تماما من جميع أشكال التعدي وتوسيع التنظيم وخدمات البنى التحتية، مؤكدين أن ذلك سيمكن المحافظة من أن تشهد نهضة تنموية شاملة.
ويؤكد محمود العنانزة أن المحافظة ورغم ما تحقق فيها من نقلة كبيرة في عهد الاستقلال، إلا أنها تفتقر إلى تلك المشاريع التي توفر فرص عمل كبيرة تحد من مشكلتي البطالة والفقر، مؤكدا أن المحافظة ورغم خصوصيتها السياحية والزراعية ما تزال غير مستغلة بشكل كاف بحيث يضمن تحقيق تنمية حقيقية يلمسها أبناؤها.
وأشار محمد القضاة إلى حزمة مشاريع كبرى تحققت في عهد الاستقلال كمشروع سد كفرنجة والمستشفى العسكري والعديد من المدارس والمراكز الصحية ومراكز الدفاع المدني ومشاريع الطرق ودعم المشاريع الزراعية وانجاز مشروع السياحة الثالث ومشروع توسعة وتحديث محطة تنقية كفرنجة.
وأشاد يحيى المومني بالمنجزات والمكتسبات الوطنية التي تحققت في عهد الاستقلال، مؤكدا أهمية مواصلة البناء والإنجاز ونحن نحتفل بعيد الاستقلال الذي يمثل الحياة والمسيرة المباركة التي قادها الهاشميون، ومحطات من الكرامة والحرية والعدالة والمساواة حتى أصبح الاستقلال يمثل يوم عز ومجد لوطن عز نظيره، مؤكدا أن الملك عبدالله الثاني يستشرف المستقبل من خلال حكمه الرشيد فيما يختص بما يحتاجه الأردنيون لجهة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والرياضي والشبابي.
ويقول شهاب غرايبة إنه لا أحد يمكن  أن ينكر ما تحقق في المحافظة في عهد الاستقلال من تطورات شملت  مختلف مناحي الحياة، إلا أنها ما تزال بحاجة إلى المزيد من الدعم لتجاوز مشاكل البطالة والفقر ونسبها المرتفعة وتجاوز تحديات القطاع الزراعي والسياحي والتعليمي والبيئي.
ويحتفل ابناء محافظة جرش هذا العام بعيد الاستقلال وسط آمال بإنجاز جملة من المشاريع الحيوية والاستثمارية التي تنتظرها محافظتهم منذ سنوات ومن أبرزها مشروع السياحة الثالث وإنشاء المدينة الصناعية وإنشاء كلية تطبيقة، فضلا عن توفير فرص عمل لأبنائها الذين يعدون الأكثر بطالة بين مختلف محافظات المملكة.
وما يزال مشروع السياحة الثالث والذي تنتظره المحافظة منذ عشرات السنين قيد التسليم لوجود عيوب وتشوهات وأخطاء فنية تحرم الجرشيين من امتلاك المشروع والاستفادة منه، على الرغم من إنهاء العمل فيه منذ نحو 5 سنوات. ويؤكد مواطنون أن مشروع السياحة الثالث لم يأت وفق طموحهم وأهوائهم وقد تعرض لأعمال تخريب وعبث قبل استلامه رسميا واستغلاله واستثماره لدمج المدينة الأثرية بالحضرية كما كانت تؤكد الجهات المعنية.
وأكد الشيخ عقاب البرماوي وهو رئيس بلدية سابق أن الجرشيين طالبوا مئات المرات بشكل رسمي  وغير رسمي بمشروع السياحة الثالث والذي كان من المتوقع أن يقلب وسط مدينة جرش رأسا على عقب ويظهرها بحلتها الأثرية المتميزة التي تستحقها، وبعد عناء تنفيذ المشروع وخسائر فادحة لحقت بتجار المدينة إلا أن المشروع لم يكن بمستوى طموح الجرشيين وأصبح مجرد مشروع صيانة خدماتي بسيط ومتواضع ولا يفي بالغرض ولا يلبي طموح الجرشيين وقد تعرض بعد هذه السنوات الطويلة للعبث والتخريب.

التعليق