فخ عسل شمال السامرة أولا

تم نشره في الأربعاء 31 أيار / مايو 2017. 11:00 مـساءً

يديعوت أحرونوت

اليكس فيشمان  30/6/2017

طلب جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس ترامب إلى الشرق الاوسط، طلب التجول في منطقة شمال السامرة (منطقة نابلس) التي أخلتها إسرائيل خلال فك الارتباط في 2005. لقد حددت إدارة ترامب شمال السامرة منذ الان كمنطقة ممكنة لتنفيذ خطوة إسرائيلية تبث للعالم العربي التزام إسرائيل بالاعتراف بالدولتين. ويدور الحديث عن نقل اراض خاضعة لسيادة إسرائيلية كاملة إلى سيادة فلسطينية جزئية، مدنية فقط. وبلغة معروفة أكثر: نقل اراض من المناطق (ج) في الضفة إلى المنطقة (ب). مثل هذا الاقتراح يبدو للأميركيين كمهمة ممكنة لحكومة إسرائيل في إطار صفقة الرزمة الكبرى مع العالم العربي.
طلب غرينبلات أن يرافق في الجولة اللواء يوآف (فولي) مردخاي، منسق الاعمال في المناطق (الضفة). لم يكن يتصور فولي أن ينضم إلى الجولة دون تلقي الاذن من نتنياهو وليبرمان، اللذين كانا يعرفا بالضبط ما الذي يفحصه غرينبلات. هكذا بحيث أن النفي الصادر عن ديوان رئيس الوزراء ان يكون الأميركيون  طرحوا على إسرائيل امكانية نقل اراض من منطقة ج إلى ب – بعيدا عن الحقيقة.
لقد سبق لغرينبلات ومساعديه ان تحدثوا على مسمع من السعوديين، الامارات والفلسطينيين ما يظهر في اوراق عملهم كـ "اعادة تعريف لمناطق في الضفة". وهم لا يتحدثون عن تغيير وتعريف لمناطق واسعة، بل لمناطق صغيرة. شيء ما رمزي يرمز للعالم العربي بان إسرائيل مستعدة للتقدم نحو الدولتين ليس فقط بالأقوال، وان ليس لها نية لضم كل المناطق.
إلى جانب فكرة نقل مناطق في السامرة إلى منطقة ب، كجزء من سياسة "العصى والجزر" التي أملاها. يدور الحديث عن "تبييض" بناء فلسطيني غير قانوني تسلل من المناطق ب إلى المناطق ج، لمنع الانفجار في الميدان. ويدور الحديث عن نحو 20 الف مبنى في مئات النقاط. وقد صدر لـ 13 ألفا منها أوامر هدم، و 3500 منها نفذ حتى الآن. الفكرة التي باعها الجيش لليبرمان تبناها الأميركيون، بل وساروا خطوة اخرى إلى الأمام: بيضوا واعلنوا بان هذا نقل لمناطق ج إلى ب. ويدور الحديث عن مئات النقاط الصغيرة، مساحة غير كبيرة، وفي هذه المرحلة – هذا يكفي.
من الفلسطينيين أيضا يطلب الأميركيون ما يبدو في هذه اللحظة متعذرا، مثل اخراج التعاون الأمني مع إسرائيل من السرية إلى النور، وقف توزيع الاموال للمقاتلين في السجن وما شابه. والآن يتعين على كل طرف أن يأتي بنصيبه إلى الطاولة. وبقي غرينبلات في المنطقة للتأكد من أن أيا منهم لن يتملص. في المرحلة التالية يخطط الأميركيون لقمة في واشنطن. وبعدها مفاوضات متوازية لإسرائيل مع دول عربية ومع الفلسطينيين. وتضغط الحلقة الأقرب لترامب عليه كي يعقد القمة في واشنطن في غضون شهر كي يعرض انجازا في الساحة الدولية. اذا ما اخذ بهذا النهج من شأن إسرائيل ان تجد نفسها تحت ضغوط يمارسها بالذات الصديق الأكبر لنتنياهو في البيت الابيض.

التعليق