منظمات حقوقية تندد بانتهاكات حقوق عمال منشآت كأس العالم

تم نشره في الثلاثاء 6 حزيران / يونيو 2017. 12:33 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 6 حزيران / يونيو 2017. 12:36 مـساءً
  • العمال الأجانب في مواقع بناء منشآت كأس العالم لكرة القدم في قطر

أبوظبي - أكدت منظمة العفو الدولية، أن العمال الأجانب في مواقع بناء المنشآت الخاصة ببطولة كأس العالم لكرة القدم العام 2022، لا يزالون يعانون من الإيذاء والاستغلال، جاء ذلك بينما استضاف الملعب الرئيس المعد لهذه البطولة أول مباراة منذ إعادة تجديده، فقد تعرض هؤلاء العمال لانتهاكات منظمة لحقوق العمل على أيدي الشركات العاملة في تجديد "استاد خليفة الدولي"، وهي انتهاكات عرضتها العفو الدولية في تقرير صدر العام الماضي.

وقال جيمس لينش، نائب مدير قسم القضايا الدولية في منظمة العفو الدولية: مر عام منذ أن عرضت منظمة العفو الدولية أشكال استغلال العمال الأجانب الذين ساعدوا في بناء استاد خليفة، ومع ذلك لا تزال الانتهاكات مستمرة في مواقع بطولة كأس العالم لكرة القدم للعام 2022 في قطر.

واستطرد قائلاً:" لقد وضعت الهيئة المنظمة لبطولة كأس العالم في قطر متطلبات خاصة للشركات المتعاقدة التي يفترض أن تعمل على وقف الانتهاكات، ولكن الواقع أن العمال في مواقع هذه الشركات لا يزالون يعيشون في ظل نظام الكفالة القمعي المتبع في قطر، والذي يمنح أصحاب الأعمال صلاحيات قوية لانتهاك حقوق العمال".

وقال : "هناك مخاطر جدية تتهدد المزيد من العمال الأجانب على مدى السنوات الخمس المقبلة، مع توظيف مئات الألوف الجدد من الأشخاص في أعمال البناء والخدمات المتعلقة بسبعة ملاعب أخرى على الأقل لبطولة كأس العالم، بالإضافة إلى أعمال المرافق الأساسية المتصلة بالبطولة".

وكانت منظمة العفو الدولية نشرت في العام 2016 تقريراً بعنوان "الجانب القبيح لرياضة جميلة"، "استغلال العمال في موقع بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر 2022، سلَّطت فيه الأضواء على صنوف استغلال العمال الأجانب في "استاد خليفة الدولي".

وكشف كثيرون ممن أُجريت معهم مقابلات في إطار إعداد هذا التقرير، أنهم أصبحوا مثقلين بديون باهظة، بعد أن دفعوا رسوماً طائلة لشركات التوظيف، بينما تعرض بعض العمال لمصادرة جوازات سفرهم، وتعرض البعض الآخر للعمل بالسخرة.

وأظهرت النتائج التي نشرتها الشهر الماضي شركة المراجعة المستقلة «إمباكت ليمتد»، أن الانتهاكات لا تزال مستمرة، رغم محاولات الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» تجميل صورة البطولة.

وقال جيمس لينش:" عانى العمال الأجانب العاملون في استاد خليفة الدولي من العواقب المترتبة على تقاعس السلطات القطرية والاتحاد الدولي لكرة القدم عن معالجة المخاطر التي ينطوي عليها نظام الكفالة القطري، وهناك ضرورة لإعادة النظر حتى لا تصبح الانتهاكات هي ميراث بطولة كأس العالم لكرة القدم للعام 2022".

وتتطابق نتائج المراجعة الأخيرة، والتي ركزت على 10 شركات متعاقدة، اختيرت كعينة عشوائية من بين 149 شركة متعاقدة في مشروعات بطولة كأس العالم في قطر، مع كثير من النتائج التي توصلت إليها تحقيقات منظمة العفو الدولية، وحددت المراجعة عدداً كبيراً من الانتهاكات في مشروعات بطولة كأس العالم، ومنها على سبيل المثال:

- أفاد 79 % من العمال أنهم دفعوا رسوماً للتوظيف.

- ترغم الشركات المتعاقدة العمال على العمل لساعات زائدة، ولم تمنح نصف الشركات عمالها أياماً للراحة، بل إن أحد العمال ظل يعمل بصورة مستمرة من دون أي أيام راحة لحوالي خمسة أشهر "148 يوماً".

- ذكر 25 % من العمال في إحدى الشركات أنهم غير قادرين على الإبلاغ عن المشاكل المتعلقة بصحتهم وسلامتهم، خوفاً من التعرض لأعمال انتقامية.

 

- كانت 4 شركات من بين الشركات العشر التي شملتها المراجعة تحتفظ بجوازات سفر عمالها، وهو ما يمكن أن يشكل جريمة بموجب القانون القطري. - (وكالات) 

التعليق