محمد سويدان

المخالفات المرورية ومصالح الناس

تم نشره في الجمعة 23 حزيران / يونيو 2017. 11:07 مـساءً

نعم، شاهدنا في الآونة الأخيرة، تكثيفا واضحا وجليا لمخالفات السير وخصوصا في العاصمة عمان، وهذا ما أكده مدير ادارة السير المركزية العميد سمير بينو، خلال جولة لوسائل الاعلام المحلية نظمتها ادارة السير الاربعاء الماضي للاطلاع على جهود رقباء السير في الميدان.
 وقد أكد العميد بينو، أن كثافة تحرير المخالفات المرورية هو اجراء لحماية ارواح الناس من الاخطاء المرورية ومنع العوائق على الطرق. وقال ايضا، إن مراقبة المخالفات وعدم التهاون في تحريرها أعطى نتائج إيجابية، حيث انخفضت حدة الازمات المرورية وتعزز احترام قانون السير باعتباره الفيصل في المعالجات المرورية.
ولقد كانت هذه التصريحات مثار انتقاد واسع على صفحات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض، أن المخالفات المرورية لم تنهِ الازدحامات والشاهد شوارع العاصمة ليلا ونهارا. وبعضهم تساءل عن الأرقام بخصوص الحوادث، حيث اعتبر  ان الحوادث لم تنخفض، وطالب العميد بينو، بنشر إحصائية بالارقام حول عدد الحوادث قبل وبعد تكثيف المخالفات المرورية.
وبعيدا عن انتقادات نشطاء التواصل الاجتماعي، فقد شهدنا فعلا تكثيفا بمخالفات المرور، نتمنى، أن يكون ساهم فعلا بالحد من الحوادث المرورية على أقل تقدير. ولكن، بخصوص الازدحامات، فان الشوارع الحيوية التي تنتشر فيها المراكز والمحلات التجارية والمطاعم وغيرها ما تزال تعاني من الازمات المرورية. واعتقد، أن حل الازمات والازدحامات المرورية في الاسواق والشوارع الحيوية لايمكن بتكثيف المخالفات المرورية. فهذه الاماكن الحيوية للمواطن، وبفضل التخطيط غير السليم تنتشر فيها محلات ومطاعم ومراكز تجارية حيوية دون مواقف لاصطفاف المركبات، أو شارع خدمات، ما يتسبب بازدحامات مرورية هائلة جراء التوقف امامها، وفي الكثير من الاحيان يكون التوقف هناك بشكل مزدوج، وهو مخالف لقانون السير.
إن تكثيف المخالفات بالاسواق والشوارع الحيوية، يتسبب بضرر كبير للمواطن الذي لا يرغب بمخالفة قانون السير، وانما الظروف تجبره على ذلك، لانعدام أماكن التوقف القانونية، ما يجبر على الاصطفاف المزدوج، أو بشكل مخالف. كما أن تكثيف المخالفات المرورية بالاسواق والشوارع الحيوية، يتسبب بضرر بالغ للمراكز  والمحلات التجارية والمطاعم وغيرها، حيث يبتعد عنها المستهلك، خشية المخالفات المرورية. وهذا الامر، حدث في وسط عمان، عندما تكثفت مخالفات المرور ما دفع اصحاب المحلات التجارية والمطاعم للاحتجاج بعد ان تضررت مصالحهم.
إن تكثيف مخالفات المرور مهم وضروري في الاماكن التي تشهد حوادث سير خطرة، وضد المخالفات المرورية الخطرة، ولكن اعتقد من وجهة نظري، أن هناك ضرورة لتخفيف المخالفات، مراعاة لمصالح الناس من مستهلكين وايضا  من تجار في الأسواق والمراكز التجارية والشوارع الحيوية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وهل السائق بريء؟ (مواطن معني)

    السبت 24 حزيران / يونيو 2017.
    من السهل التذمر من كثرة المخالفات، لكن عندما أرى كيف يقوم بعض السائقين بركن سياراتهم كيفما كان سواء إصطفاف مزدوج والإختفاء مدة طويلة دون أدنى إعتبار للسيارة المتوقفة أصوليا بمحاذاة الرصيف وسداد منافذ خروجها، أو السائقين الذين يصطفون تاركين مسافة متر تقريبا بين سيارتهم وبين الرصيف مما يؤدي إلى تضييق حركة المرور على الشارع خاصة في الشوارع الجانبية، وباختصار أن لا مبالاة بعض السائقين وتصرفهم الذي يمكن تلخيصه بـ "من بعدي الطوفان" والذين لا يهتمون بمعاناة سائقين آخرين نتيجة عدم الإكتراث، فإن المخالفات ضرورية وواجبة، لحين التأكد من استيعاب هؤلاء السائقين لثقافة مرورية مجتمعية تأخذ بالإعتبار مصلحة السائقين الآخرين.
  • »إنشاء قسم جودة خدمة بأمانة عمان يدقق مخالفات السير قبل تثبيتها وإلغاء من تفتقد المقومات (تيسير خرما)

    السبت 24 حزيران / يونيو 2017.
    هدف بعض مخالفات سير الجباية ويفاقم ذلك تسرع بكتابة مخالفة وعدم دقة نظام كاميرات وأخطاء إدخال أو إتاحة واسطة لنقلها من مخالف لبريء مع تصعيب اعتراض، فيجب إنشاء قسم جودة خدمة بأمانة عمان يدقق مخالفات قبل تثبيتها وإلغاء كل مخالفة لا يظهر سجلها تاريخها ومكانها ووقتها وإلغاء كل مخالفة كاميرا لا يظهر سجلها صورة السيارة أو تظهر صورة سيارة بوصف أو رقم مختلف، ثم تسهيل اعتراض باتصال برقم مجاني وبموقع إلكتروني، وتوزيع نصف الجباية لأهالي قتلى ومصابي حوادث سير السنة وتوزيع الباقي لمالكي سيارات مرخصة لم تخالف