مصادر فلسطينية: مبعوثو ترامب يعملون كمستشاري نتنياهو

تم نشره في السبت 24 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء سابق بالبيت الأبيض - (أرشيفية - رويترز)

برهوم جرايسي

الناصرة- نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر فلسطينية رفيعة قولها، أمس الجمعة، إن خيبة أمل واسعة في القيادة الفلسطينية، في أعقاب لقاء الرئيس محمود عباس (ابو مازن) بمستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنير، ومبعوثه الخاص للشروق الأوسط جيسون غرينبلات. وقالت المصادر، إن الاثنين، طرحا المطالب الإسرائيلية لوقف مخصصات عائلات الاسرى والشهداء، رافضين بحث أي نقطة أخرى، أو التطرق للهجمة الاستيطانية في الضفة والقدس المحتلة. كما عبّر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، عن رفضه لكل المزاعم الإسرائيلية في تحريضها على القيادة الفلسطينية.
وأبرزت صحيفتا "يديعوت أحرنوت" و"هآرتس" في موقعيهما على شبكة الانترنت أمس، تصريحات مصادر فلسطينية، قالت إنها جاءت متزامنة مع تصريحات عريقات. وقالت المصادر، إن كوشنير وغرينبلات، طرحا في مقدمة حديثهما مع الرئيس أبو مازن، مطلب وقف المخصصات التي تدفع لعائلات الشهداء والأسرى، ووقف ما أسمياه التحريض الفلسطيني على إسرائيل، ورفضا التطرق الى أي موضوع آخر، قبل سماع موافقة فلسطينية، بزعم أن موافقة فلسطينية على هذين المطلبين ستعني قبول الجانب الفلسطيني باستئناف المفاوضات.
وطرح الرئيس أبو مازن، قضية الهجمة الاستيطانية، وطلب موقفا واضحا من الإدارة الأميركية، إلا أنه لم يحصل عليه. كما طرح أبو مازن تصوره لحلول القضايا الجوهرية، وهي الأرض والقدس واللاجئين وغيرهما، إلا أن المبعوثين، عادا الى ذات الموضوعين.
ونقلت "هآرتس" عن مصدر فلسطيني قوله، لقد كان كوشنير وغرينبلات "يتحدثان كما وأنهما مستشارين لنتنياهو، وليس كوسيطين حياديين، فقد شرعا في طرح كل ادعاءات نتنياهو، وحينها طلبنا أن نسمع منهما مواقف واضحة بشأن القضايا الجوهرية". وقال مصدر آخر، إنه حتى موضوع حل الدولتين، لم يذكره المبعوثان.
وبشأن مخصصات عائلات الأسرى والشهداء، قالت المصادر الفلسطينية، إن المطلب الأميركي كان بداية وقفا جارفا لكل الأسرى، وفي اللقاء الأخير طرح المبعوثان مطلب وقف المخصصات للأسرى الذين أدانتهم محاكم الاحتلال وفرضت عليهم أحكام بالسجن المؤبد، بزعم أن هؤلاء شاركوا في عمليات قتل فيها إسرائيليون.  
من ناحية أخرى، رفض أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الاتهامات والادعاءات الزائفة التي تروجها إسرائيل حول ما تسميه "التحريض الرسمي الفلسطيني".  وأكد عريقات في تصريح له، أن حكومة الاحتلال تعمل بشكل متواصل على حرف الأنظار وابتكار أعذار جديدة  وتضليلية مثل "ادعاءات التحريض" في كل مرة يتاح فيها فرصة لإحياء المسار السياسي، على عكس القيادة الفلسطينية الملتزمة بحل الدولتين والتنفيذ الكامل للقانون الدولي.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن تعقيب عريقات جاء ردا على محاولات إسرائيل المتواصلة وسم نضال شعبنا الوطني بالإرهاب، وتجريم شهدائنا وأسرانا المناضلين منذ انطلاق الثورة الفلسطينية.
وأوضح عريقات، أن سبب رفض إسرائيل لتفعيل اللجنة الثلاثية الخاصة بالتحريض يعود للسياسة المتأصلة لحكومة اليمين بالتحريض وتمجيد الإرهاب الصهيوني. وقال: "مثالاً على ذلك، قام رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو بنفسه في نيسان الماضي بافتتاح مشفى باسم اسحق شامير الإرهابي المسؤول عن قتل مئات المدنيين، بما في ذلك اصدار أوامر اغتيال وسيط الأمم المتحدة لعملية السلام الكونت فولك برنادوت من السويد، بالإضافة إلى تفجير فندق الملك داود الذي أودى بحياة العشرات من المدنيين".
وحذر عريقات بعض أعضاء المجتمع الدولي من التساوق مع رواية التحريض الإسرائيلية المزورة، ومحاسبة الضحية التي تلتزم بالقانون الدولي ومكافأة المجرم وتمكينه من الإفلات من العقاب. وطالب، حكومة الاحتلال بالكف عن سياسة التضليل وإيجاد الأعذار لإدامة الاحتلال الاستعماري غير القانوني والتنكر الممنهج لحقوق شعبنا والعمل على إنهاء احتلالها فوراً، وتجسيد سيادة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس خدمة للسلام والاستقرار والعالمي.

التعليق