آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة اليتيمة في "الأقصى"

تم نشره في السبت 24 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً
  • آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة في رحاب المسجد الاقصى المبارك -(ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- أدى آلاف الفلسطينيين أمس، صلاة الجمعة اليتيمة في المسجد الاقصى المبارك، وسط اجراءات أمنية مشددة في القدس المحتلة. في حين نددت الخارجية الفلسطينية، بإجراءات الاحتلال المنوي تطبيقها في باب العمود، المدخل المركزي والأكبر للبلدة القديمة في القدس المحتلة، لتضييق الخناق على أهالي المدينة وزوارها.
وبدأت جموع المصلين بالتدفق على المسجد المبارك من الضفة ومناطق 48، مُخترقة أبواب القدس العتيقة، منذ ساعات فجر، ووصلت ذروتها قبل ساعة أذان الظهر، وانتشرت آلاف في مساجد ومُصليات ومرافق المسجد الأقصى.
وشهدت الحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس ازدحامات شديدة بالمواطنين بانتظار السماح لهم بدخول المدينة المقدسة لمواطني محافظات الضفة، علما أن الاحتلال منع من تقل أعمارهم عن الأربعين عاما من الرجال من دخول القدس، في الوقت الذي فرض إجراءات أمنية مشددة للغاية في المدينة، خاصة في الحواجز العسكرية ومحيطها وعلى طول مقاطع جدار الضم والتوسع العنصري، ووسط القدس ومحيط البلدة القديمة وداخلها
وكانت قوات الاحتلال قد أعلنت حالة الاستنفار بين عناصر وحداتها المختلفة في المدينة المقدسة، في ساعة مبكرة من الليلة الماضية، ونشرت المزيد من عناصرها، وسيرت دوريات راجلة ومحمولة وخيالة، وأغلقت محيط البلدة القديمة وتخومها، ونصبت متاريس حديدية على بوابات القدس القديمة والأقصى المبارك، في حين اعتلت عناصر أخرى سور القدس التاريخي، ومقبرتي اليوسفية والرحمة لمراقبة المصلين.
وأمّ المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين جموع المصلين في صلاة الجمعة اليتيمة، في الوقت اذي وفّرت فيه اللجان العاملة في المسجد الأقصى كل وسائل الراحة للوافدين، وتقديم المساعدة والعلاج لعشرات الإصابات بضربات الشمس في عيادات المسجد والعيادات الطارئة للجان الاغاثية والطبية والصحية المنتشرة في كل أنحاء المسجد، مّا دفع سدنة المسجد الى استخدام خراطيم المياه للتخفيف من آثار أشعة الشمس القوية. كما نشطت لجان حارات وأحياء القدس القديمة في تقديم المساعدة للمصلين الوافدين من وإلى المسجد الأقصى.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن آلاف المصلين آثروا البقاء في المسجد للتعبد وأداء الصلوات فيه، والمشاركة في موائد الافطار الجماعية التي تنظمها جمعيات ومؤسسات وهيئات محلية بالتنسيق مع الأوقاف للوافدين الى الأقصى. في السياق، شهدت أسواق القدس، خاصة في البلدة القديمة، حركة تجارية نشطة استعدادا لعيد الفطر السعيد.
من ناحية أخرى، أدانت وزارة الخارجية، ما تناقله الاعلام العبري عن قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتطبيق خطة تهويدية جديدة، تهدف إلى تغيير معالم منطقة باب العمود في القدس الشرقية المحتلة، وطمس هويتها التاريخية والحضارية، من خلال تكثيف التواجد العسكري والشرطي في المنطقة، وبناء إبراج عسكرية استفزازية فيها، ووضع مسارات حديدية تنكيليه لمرور المواطنين الفلسطينيين وتفتيشهم، وغيرها.
واعتبرت الوزارة في بيان لها، أمس، أن هذه الخطة هي حلقة في مسلسل عمليات التهويد المتواصلة للمدينة المقدسة ومحاولات تكريس ضمها وتهجير مواطنيها المقدسيين. واستهجنت في بيانها، لامبالاة وصمت المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة المختصة وفي مقدمتها منظمة اليونيسكو، ازاء هذا التصعيد الخطير وغير المسبوق في الانتهاكات الاسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي، خاصة وأنها تتم على مرأى ومسمع من العالم كله. وتابعت: "بات واضحا أن نتنياهو يحاول ضرب اية مصداقية للشرعية الدولية وقراراتها، ويحاول اثبات عدم جدواها سواء في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين أو في تحمل مسؤولياتها في حل النزاعات والصراعات.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكر أمس، إن حكومة الاحتلال وأجهزتها، قد وضعت خطة لتشديد الخناق على الفلسطينيين في منطقة باب العمود، وتتضمن نشرا لشبكة كاميرات لتشخيص لوحات ترخيص المركبات؛ نشر كاميرات تمشيط ذكية، وإقامة شبكة إنارة تنير المكان بالضوء  المشابه لضوء النهار. ونشر المزيد من ناقط تواجد جيش الاحتلال، اضافة الى ذلك يدرس جيش الاحتلال امكانية تنفيذ تغيير طوبغرافي على منطقة باب العمود، بهدف تسهيل هجمات جيش الاحتلال على المواطنين.

التعليق