"داعش" و"النصرة" يدخلان على مسرح الصراع في درعا

تم نشره في الاثنين 26 حزيران / يونيو 2017. 04:35 مـساءً
  • سوري على دراجته بمحاذاة بناية مدمرة في مدينة درعا في اذار (مارس) الماضي.-(ا ف ب)

ماهر الشوابكة

عمان- دخل تنظيما داعش والنصرة مؤخرا على مسرح المعارك المحتدمة بين الجيش السوري النظامي والجيش الحر على الجبهة الجنوبية الملتهبة والمفتوحة على جميع الخيارات في البادية الشامية ودرعا، بشكل يثير الاستغراب ويضع علامات استفهام حول ارتباطات هذين التنظيمين اللذين يحظيان بثقل عسكري لا يستهان به على الأرض السورية، منذ اندلاع الأحداث هناك قبل أكثر من 6 أعوام.

فالتنظيمين "داعش" و"فتح الشام "(النصرة) سابقا، واللذين كانا قد خرجا من تحت عباءة تنظيم القاعدة الدولي، ولكنهما ما لبثا أن غاصا في دماء بعضهما في معارك شرسة وسعت من الهوة الايدلوجية بينهما، قررا وعلى غير المتوقع أن يفاجآ الجيشين السوريين المتصارعين بافتعال جبهات "وهمية" جديدة، هدفها تغيير مجرى الأحداث لتخفيف الضغط على كلا الجيشين في الجبهات التي تشهد تفوقا لأحدهما.

فـ"النصرة" الذي يشترك مع بعض فصائل المعارضة المسلحة في الجنوب الغربي السوري بغرفة "معركة البنيان المرصوص"، حول مجرى الأحداث في هذه المنطقة، التي شهدت على مدى الأسبوعين الماضيين قصفا لم تشهد كثافته وجنونه درعا سابقا، من قبل الجيش السوري والمليشيات الشيعية الموالية له، وذلك بعد أن فتح جبهة في محور ما يسمى بـ"جبهة الموت" سابقا في مثلث درعا القنيطرة، بهدف تخفيف الضغط على شركائه من المعارضة في جبهة درعا، وإجبار المليشيات الشيعية على تفكيك مواقعها التي استغرقت أشهرا في بنائها حول درعا، وإعادة نشرها من جديد بشكل يضمن التكيف مع الواقع الجديد الذي فرضه تحرك "النصرة"، ما خفف من حدة القصف على درعا.

ولم تكتف "النصرة" بحسب ما قالت مصادر سورية موثوقة بمعركة  "التمويه"، بل حققت اختراقات عسكرية كبيرة في صفوف هذه المليشيات الشيعية بسبب عنصر المفاجأة الذي سلكه هذا التنظيم في المعركة، إذ أوقعت بينها أكثر من 150 قتيلا وتدمير عدد من الدبابات والعربات العسكرية. 

وبث الإعلام الحربي التابع للجيش السوري بيانا تحدث فيه عن معركة ضارية بين الجيش و"النصرة"، حيث أكد أنه تصدى لهجوم للتنظيم في محيط مدينة البعث في القنيطرة أوقع 45 قتيلا و130 جريحا في صفوف التنظيم، ولكن دون أن يذكر خسائره.

وقال بيان الجيش السوري إن "العدو الاسرائيلي فتح مشافيه داخل الاراضي المحتلة امام الجرحى، الذين أجرت وسائل الاعلام العبرية مقابلات إعلامية مع بعضهم".

و على الجانب الآخر؛ وبشكل مواز فاجأ تنظيم "داعش" من خلال جيش خالد بن الوليد المبايع له، والذي يتواجد في مثلث الحدود الأردنية السورية مع فلسطين المحتلة، فصائل المعارضة المسلحة المتواجدة في منطقة وادي حيط القريبة من الحدود الأردنية في درعا، بهجوم مباغت في أول أيام العيد، بحسب بيان للجبهة الجنوبية.

وسمع سكان شمال المملكة بما فيها مدينة اربد فجر العيد أصوات الاشتباكات العنيفة بين الفصائل المعارضة وجيش خالد، مشيرين إلى أن هذه الاشتباكات ما زالت محتدمة بين الطرفين.

وفي تطور لاحق أعلن المكتب الإعلامي لجيش أسود الشرقية الذي يسيطر على مناطق شاسعة في البادية الشامية وعلى لسان عضو المكتب سعيد سيف،" برصد الجيش بتوجه 600 عنصر من "داعش" مدججين بالسلاح الى منطقة القريتين في ريف حمص والتي يسيطر عليها النظام السوري".

وعلق جيش مغاوير الثورة وعلى لسان الناطق باسمه الدكتور محمد الجراح على هذا التحرك لـ"داعش" بان" الامر اصبح واضحا للعيان بأن النظام يضع "داعش" فقط ذريعة له امام العالم بانه يقاتل الارهاب".

واضاف الجراح ان "هذه الاكذوبة اصبحت لا تنطلي على احد، مؤكدا أن "لعبة شد الحبل بين النظام و"داعش" هي للتوازن العسكري فقط".

 

 

التعليق