مسؤول سعودي: فرض الإقامة على الأمير محمد بن نايف "ملفق"

تم نشره في الجمعة 30 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً
  • الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز-(أرشيفية)

الرياض- نفى مسؤول سعودي كبير تقرير صحيفة نيويورك تايمز الذي يفيد بأن السلطات السعودية فرضت على الأمير محمد بن نايف الإقامة في قصره، وأنه منع من السفر إلى الخارج، بعد عزل العاهل السعودي، الملك سلمان، له من ولاية العهد وتنصيب نجله محمد بن سلمان مكانه.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المسؤول السعودي قوله إن "محمد بن نايف، وزير الداخلية السابق المخضرم، ما يزال يستقبل ضيوفه، وليس هناك أي قيود مفروضة عليه وعلى تحركاته هو أو أسرته".
وقالت الصحيفة الأميركية في تقرير نشرته أمس - نقلا عن أربعة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مقربين من الأسرة المالكة في السعودية - قولهم إن محمد بن نايف "منع من مغادرة المملكة، وأجبر على الإقامة في قصره" في مدينة جدة. القيود الجديدة فرضت تقريبا فور تعيين محمد بن سلمان في منصبه الجديد، وعندما عاد محمد بن نايف إلى قصره وجد حراسا آخرين موالين لمحمد بن سلمان.
ولكن المسؤول السعودي الكبير، الذي تحدثت إليه رويترز، عبر عن صدمته من تقرير الصحيفة، ووصفه بأنه "موضوع ملفق"، وأشار إلى أن "محمد بن نايف قد يسعى إلى اتخاذ إجراء قانوني ضد الصحيفة."
وأضاف أن "الأمير محمد بن نايف وأسرته يتحركون بحرية، ويستقبلون ضيوفهم بلا أي قيود. ولم يتغير أي شيء بالنسبة إلى الأمير بعد إعفائه من مهامه الحكومية".
وقالت نيويورك تايمز إن القيود الجديدة على الأمير المعزول، البالغ من العمر 57 عاما، "تهدف إلى الحد من أي معارضة محتملة لولي العهد الجديد، محمد بن سلمان، البالغ 31 عاما"، وأنها تشير أيضا "إلى الخوف من أن يكون ظهور محمد بن نايف بين الناس مدعاة لإثارة عواطف بعض أعضاء الأسرة المالكة الذين أغضبهم التغيير".
وأضافت الصحيفة، نقلا عن المصادر التي لم تكشف عنها، أن "فترة فرض هذه القيود لم تعرف بعد".
وأشارت إلى أن المصادر رفضت الإفصاح عن هويتها حتى لا تتأثر علاقاتها بالأسرة المالكة.
وقالت الصحيفة إنها تحدثت مع مسؤول كبير في وزارة الخارجية السعودية مساء الأربعاء بشأن تقريرها. ونقلت عنه قوله إن الموضوع "لا أساس له وملفق".
محمد بن نايف ما يزال يستقبل ضيوفه، وليس هناك أي قيود مفروضة عليه أوعلى تحركاته هو أو أسرته .. وقد يقاضي الأمير الصحيفة.
غير أن الصحيفة نسبت إلى مصدر سعودي، وُصف بأنه مقرب من الأسرة المالكة، قوله إن "القيود الجديدة فرضت تقريبا فور الإعلان عن تعيين محمد بن سلمان في منصبه الجديد، وأن محمد بن نايف عاد إلى قصره في جدة بعد الإعلان، ليجد أن حراسه الموثوق بهم قد تغيروا بحراس آخرين موالين لمحمد بن سلمان".
وأعفي محمد بن نايف - الذي نال إعجاب واشنطن لسحقه تمرد تنظيم القاعدة في المملكة فيما بين عامي 2003 و2006 - من مهامه الأسبوع الماضي. وعين الملك سلمان نجله محمد بن سلمان وليا للعهد، وهو أيضا يشغل منصب وزير الدفاع، ويتولى برنامج الإصلاح الطموح الذي يهدف إلى إنهاء اعتماد السعودية على عوائد النفط. وأنهى قرار تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد التكهنات التي استمرت عامين بشأن التنافس على السلطة الذي يتردد أنه يدور في الخفاء داخل الأسرة المالكة. لكن محللين يقولون إنه مازال على ولي العهد الجديد أن يكسب إلى جانبه ولاء أقاربه من ذوي النفوذ، ورجال الدين، ورجال القبائل.-(بي بي سي)

التعليق