فهد الخيطان

لا تنتظروا النهايات السعيدة

تم نشره في الجمعة 30 حزيران / يونيو 2017. 11:09 مـساءً

انقضى العيد ولم تتحقق أمنيات الوسطاء بنهاية سعيدة لأزمة دول الخليج مع قطر. على العكس تصاعدت الحرب الدبلوماسية والإعلامية بين الأشقاء في انتظار حزمة عقوبات جديدة ضد قطر مع انتهاء مهلة العشرة أيام، ما يعني دخول الأزمة في طور الصراعات المزمنة.
في سورية كان هناك من يعول على ثبات التهدئة على أكثر من جبهة، فتكون عطلة العيد نقطة تحول في مسار الحرب الدامية. لم يتحقق شيء من هذا؛ لا بل ان الجبهات الساكنة اشتعلت في الأيام الأخيرة، وتابع العالم بقلق بالغ التصعيد الخطير بين روسيا وأميركا، واحتمالات مواجهة عسكرية بعد تحذيرات أميركية للنظام السوري من استخدام الكيماوي، وتهديدات روسية بـ"رد مناسب".
لقد استقبل كثيرون بالابتهاج الأخبار عن سقوط الخلافة المزعومة للإرهابيين في الموصل، واقتراب تحريرها بالكامل من قبضة التنظيم المتوحش، لكن مشاهد الدمار في المدينة التاريخية تنبئ بمستقبل قاتم ينتظر سكانها المشردين. مشاعر الفرح تمتزج بحالة من اليأس حيال القادم من الأيام، حين يعود سكان الموصل فيجدون بيوتهم ركاما.
في القسم الشرقي من المدينة الذي حرره الجيش العراقي في وقت مبكر، استعاد السكان دورة الحياة، كما لو أن داعش لم تكن. مظاهر الفرح بالعيد سادت المدينة، والطابع المدني كان حاضرا في شوارعها ومحالها التجارية، فقد ثبت بالدليل القاطع أن سنوات حكم داعش الثلاث لم تفلح في تغيير نمط الحياة وسلوك الناس.
ويغدو السؤال مشروعا أيضا عن مصير ما يزيد على 100 ألف سوري يعيشون تحت رحمة "داعش" في مدينة الرقة التي تنتظرها أسابيع صعبة كالتي عاشتها الموصل قبل أن تنال حريتها.
 الرقة باتت محاصرة من كل الجهات بعد أن أغلقت قوات سورية الديمقراطية آخر منافذها، ولم يعد أمام سكانها العزل سوى انتظار الموت أو الفرج في مواجهة لا أحد يعرف موعدا لنهايتها.
  اليمنيون استقبلوا العيد بطعم "الكوليرا" التي فتكت بعشرات الآلاف من أطفالهم. 18 محافظة يمنية تعيش أوضاعا كارثية جراء انتشار الوباء، وكأن الحروب والقصف والحصار والفقر لا يكفي هذا البلد حتى يأتي الوباء ليحصد أرواح المئات.
لم تدرك هذه الأمة بعد أنها تسقط في الدرك الأسفل، بدليل ما نسمعه من كلام سخيف وأبله عن انتصارات  يتوهم أصحابها نهاية سعيدة لكوارثنا وحروبنا.
كم مرة اعتقدنا بقرب نهاية الحرب في سورية، ولم نشهد غير المزيد من الويلات؟
كم مرة احتفل العراقيون بالنصر على الإرهاب، ولم يتلقوا في الأعياد غير الهدايا المفخخة؛ سيارات وعبوات وهجمات انتحارية.
كم مرة بشّرنا الموفد الأممي بحوار يمني يعيد وحدة البلاد الممزقة، وينقذ أهلها من شرور الحرب؟ أين انتهت هذه الوعود؟ اليمن يغرق أكثر في صراعاته، والموفد الأممي يدشن مكتبا جديدا في عمان لمواصلة جهوده!!
ليبيا على نفس الطريق، ومع تحرير "البطل المغوار" سيف الإسلام القذافي من سجنه، تستعد ليبيا لإعلان وشيك عن مليشيا جديدة في طور التشكل، تضاف إلى مصفوفة طويلة عريضة من مليشيات الحرب المتصارعة.
لا تنظروا إلى ساعاتكم ولا إلى رزنامة التواريخ؛ ليس ثمة نهاية قريبة لكوارثنا. عندما يهوي إنسان في حفرة فلا بد وأن يبلغ القاع.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »[email protected] (محمد عوض الطعامنه)

    السبت 1 تموز / يوليو 2017.
    في غمرة كل ما حدث ويحدث في المنطقة العربية من صراع اودى بحياة مئات الآلاف من ألأبرياء . ظل الأردن ذلك الجبل العاتي التي لم تتمكن قوى الشر والعدوان أن تطأه ، مثلما بقي هذا الشعب الوسطي المؤمن يعيش آلام إخوته بغيرية وتشاركية ليس لها نظير في تاريخ الشعوب . استقبل مئات آلاف المهجرين بأحضان جنده المرابطون على الثغور ، واسكنهم بين أهله في كل مدنه وقراه من اقصاها الى اقصاها . نحن لا نمنن على احد! كان هذا ديدننا وواجبنا عبر الزمان . نحب الأردن ونحب بلاد العرب ونحب السلام والعدل وندعو دائماً لأمتنا بالخير والسلامة .
  • »الصراع بين الحق والباطل صراع قديم جديد متجدد ولكلا له رجالاته واليكم قرائتي لذلك ؟ (هـدهـد منظــم *اربـد*)

    الجمعة 30 حزيران / يونيو 2017.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله للاعلامي الكبير الاستاذ فهد الخيطان المحترم بان النهايات في كافة مفاصل ومراحل القضايا العربية المختلفة كانت ستكون سعيدة لولا ذلك الصراع القديم الجديد المتجدد ما بين الحق والباطل لان الحق هو رب العزة جل في عليائه حيث يريد السلم والامن والامان والاطمئنان والسلام ان ينتشر ويعم سائر الدول والبلاد والعباد اما الباطل فيتمثل بالشيطان واعوانه وشركائه الذين يستفيدون من استمرارية القتل والقتال والدمار وسفك الدماء لكي يتاجروا بالسلاح والعتاد وبالتالي جني العديد من المليارات من خلال عقد الاف صفقات الاسلحة وعقود البيع والشراء وتشغيل الايدي العاملة لديهم خلاصة القول كافة الصراعات تدار من قبل وتحت رعاية واشراف امريكيا والادهى من كل ذلك ان امريكيا تريد ان تقنعنا بانه يمكن الجمع ما بين الحق والباطل في حين بان العقل والمنطق يخبرنا بانه لايمكن الجمع ما بين الحق والباطل الا بالكذب والمداهنة والفسق والنفاق وعليه فان قصة العالم العربي مع امريكيا هي بالضبط تماما كتلك القصة التي حدثت ما بين شخصين احدهما كريم والاخر لئيم حيث حكم عليهما بالاعدام لاسباب مختلفة وعندما حانت ساعة تنفيذ حكم الاعدام عليهما معا طلب من كل منهما ان يقول امنيته النهائية قبل تنفيذ حكم الاعدام بحقه وبناءا على ذلك قال الشخص الكريم بان امنيته النهائية تتمثل في انه يريد ان يرى والدته ...اما الشخص اللئيم فقال بان امنيته النهائية تتمثل بان لا يــــرى الشخص الكريم والـــدته خلاصة القول كافة القضايا بحق وحقيقة كانت ستحل سلميا لولا التدخل الامريكي اللئيم وشكرا