مع انتهاء مهلة قطر: 3 سيناريوهات محتملة

تم نشره في الأحد 2 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 2 تموز / يوليو 2017. 12:06 صباحاً
  • الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يستقبل وزير الدفاع القطري خالد العطية في انقرة أمس.(ا ف ب)

عمان - الغد - تنتهي يوم غد الاثنين، المهلة التي حددتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لقطر لتنفيذ مطالبها، وسط توقعات لمصادر عربية متطابقة باستمرار الازمة، ضمن ثلاثة سيناريوهات، بعد تمسك الدوحة برفض هذه المطالب التي وصفتها بأنها "قاسيةً" و"ماسّة بالسيادة".
ويرى محللون في تطور الأحداث، أن الأمور تسير نحو تشديد الحصار على قطر، وبينما كان الحديث في الأيام الخمسة الأولى من المهلة، عن تهديدات لقطر بالعزلة من تلك الدول، تطور الأمر في النصف الثاني من المهلة، إلى تلميحات بتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، وفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية عليها، وهو ما عبر عنه عمر غباش، سفير الإمارات لدى روسيا، خلال مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية، نُشرت الاسبوع الماضي، قال فيها إن "هناك بعض العقوبات الاقتصادية التي يمكننا فرضها، تجري دراستها في الوقت الحالي".
وأضاف "يتمثل أحد الاحتمالات في فرض شروط على شركائنا التجاريين وإبلاغهم أنهم إذا أرادوا العمل معنا فعليهم أن يحددوا خياراً تجارياً". وبيَّن أن إخراج قطر من مجلس التعاون الخليجي "ليس العقوبة الوحيدة المتاحة".
اما السيناريو الثاني فيتحدث عن تصعيد عسكري، يبدو مستبعَدا؛ لا سيما وأن وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد أنه تم "الاتفاق مع واشنطن على ضرورة البحث عن حل سلمي للأزمة الخليجية".
اما السيناريو الثالث، فيتحدث عن الوصول لاتفاق لحل الأزمة، وهو أمر يبدو مستبعداً في الأمد القريب، ما لم تحدث مفاجأة في مواقف أحد طرفي الأزمة، خصوصاً في ظل استقراء المواقف الحالية التي تؤكد أن كل طرف ماضٍ في موقفه وثابت عليه بقوة.
وكانت الأزمة الخليجية بدأت في 5 حزيران (يونيو) الماضي؛ حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت حصاراً برياً وجوياً على قطر لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الأخيرة.
وبضغط دولي، قدمت الدول الأربع مساء 22 حزيران (يونيو) الماضي إلى قطر، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلباً لإعادة العلاقات مع الدوحة، بينها إغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر، واغلاق قناة "الجزيرة"، وأمهلتها 10 أيام لتنفيذها.
غير أن الدوحة اعتبرت المطالب "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ". ومع انتهاء المهلة منتصف ليلة الأحد/ الإثنين، يتوقع أن تسير الأزمة في واحد من 3 سيناريوهات هي: تشديد الحصار وعقوبات جديدة، ما يعني فرض حزمة عقوبات جديدة، وهذا هو ليس السيناريو الراجح وقوعه.
وامس، أكدت وزارة الخارجية السعودية رفضها لما وصفته بـ"دعم قطر للإرهاب والتطرف"، مشيرة إلى أن فرض الحصار على قطر جاء من أجل توجيه رسالة لها مفادها "لقد طفح الكيل".
وقالت الوزارة في تغريدة على حسابها الرسمي في موقع "تويتر": "نرفض دعم قطر للإرهاب والتطرف وتعريضها أمننا وأمن المنطقة للخطر".
وفي بيان نشرته الوزارة عبر مقطع فيديو ألحق بالتغريدة أشارت الخارجية السعودية إلى أن "قطر لم تلتزم بتعهداتها"، معتبرة أنه "فشلت جميع المساعي مع الدوحة، ولم تلتزم بالمطالبات المتكررة، وكان آخرها في 2013 و2014".
وقال البيان إن" قرار قطع العلاقات مع قطر جاء لتصحيح الوضع الراهن وتجفيف منابع تمويل الإرهاب والتطرف".
وأكدت أن "المقاطعة (المفروضة على قطر) جاءت لإرسال رسالة مفادها "لقد طفح الكيل" ولا يمكن أن تستمر الدوحة في سياستها الحالية".
وتشهد منطقة الخليج حاليا توترا داخليا كبيرا على خلفية هذا النزاع، وما تبعه من قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية معها.
واتهمت هذه الدول السلطات القطرية بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، لكن قطر نفت بشدة هذه الاتهامات، مؤكدة أن "هذه الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة".
ومن إبرز قائمة المطالب، خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران وطرد جميع عناصر الحرس الثوري الإيراني من الأراضي القطرية، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر، وإغلاق قناة "الجزيرة"، وقطع جميع الصلات مع جماعة "الإخوان المسلمين" وتنظيمي "داعش" و"القاعدة" و"حزب الله" اللبناني. وتم إمهال السلطات القطرية 10 أيام لتنفيذ هذه المطالب، متعهدة باتخاذ إجراءات إضافية ضد الدوحة في حال رفضها القيام بذلك.
وتنتهي هذه المهلة يوم غد الاثنين.
من جهتها، أعلنت قطر عن استمرار وصول دفعات "تعزيزية" من تركيا إلى البلاد لتنضم إلى القوات التركية الموجودة حاليا بالدوحة والتي بدأت مهامها وتدريباتها منذ تاريخ 19 حزيران (يونيو) الماضي.
وقالت مديرية التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع القطرية، في بيان صدر عنها بهذا الصدد ليلة الجمعة، إن "تلك التعزيزات قد وصلت إلى قاعدة العديد الجوية وذلك ضمن التعاون العسكري المشترك بين البلدين وتفعيلا لبنود الاتفاقيات الدفاعية بين دولة قطر والجمهورية التركية الشقيقة".
وأضافت الوزارة أن هذا التعاون الأمني يأتي أيضا "ضمن النظرة الدفاعية المشتركة لدعم جهود محاربة الإرهاب والتطرف وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة". - (وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »"الفوضى الخلاقّة" (يوسف صافي)

    الأحد 2 تموز / يوليو 2017.
    من لم يطاله الدمار والقتال تطاله نار الفتنه والخلاف ؟؟؟ حتى تاتي الفوضى الخلاقّة اكلها ويتم تعميمها على المنطقة ولوجا لرسم الخارطة الجديدة وشخوصها الجدد ؟؟ ما جرى ويجري في المنطقة هو قلب كافة المعايير والثوابت ليتم تكسير ماتبقى من روافع الأمة وإخماد طفرة شعوبها نحو بناء الذات واستقلال القرار والتحكم بثرواتها ؟؟؟ والأنكى انتقال الحال من التبعية الى ما تحت الوصاية والمحصلّة تسيد الكيان الصهيوني بعد تحقيق دفين احلامه من النيل للفرات ؟؟؟ الا حانت الصحوة قبل فوات الآوان ؟؟؟؟