محمد سويدان

إنهم مقاومون

تم نشره في الاثنين 3 تموز / يوليو 2017. 11:07 مـساءً

 لا يحتاج الاحتلال الإسرائيلي إلى أية براهين أو أدلة ليحبس الفلسطينيين، فالتهمة جاهزة ولاتحتاج لأية براهين حتى لتسويق الاعتقال. فالاحتلال الإسرائيلي وعبر ممارسات ارهابية طويلة يحاول لصق تهمة الارهاب بالفلسطينيين، فيقوم بحجج واهية، وبتهم الإرهاب الجاهزة باعتقال الفلسطينيين دون أي مراعاة لقوانين وتشريعات حقوق الانسان.
وهذا ماحصل فعلا أمس، عندما اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني  القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار، وعشرة ناشطين فلسطينيين. فالتهمة جاهزة، وهي القيام بانشطة ارهابية، ولم تراع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أن جرار نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، فهي لاتعترف بأي مؤسسات فلسطينية، وليس لمؤسسة فلسطينية أي حصانة عند سلطات الاحتلال. فهذه السلطات التي لاتقيم وزنا لشيء سوى مصالحها ومخططاتها، تعتقل من تشاء وتقتل من تشاء من الفلسطينيين، فلاشيء يردعها.
في هذا الزمن العربي الرديء بامتياز، تقوم السلطات الإسرائيلية الاحتلالية المجرمة بحربها على الشعب العربي الفلسطيني.. فهي تقتل بدون سبب، وتقتحم المنازل دون سبب، وتعتقل دون سبب، وتعاقب بالحبس الاداري دون سبب، ولكن تدعي في كل هذه الحالات، انها تقاوم الارهاب، مع أنها هي من تقوم بالارهاب، وهي التي تضطهد الفلسطينيين يوميا.
إن الممارسات الإسرائيلية العدوانية لاتتوقف، ولاتوجد اجراءات رادعة تمنع سلطات الاحتلال من ممارسة غيها وعنجهيتها وعدوانيتها. فالعالم لايرى ما يحدث في فلسطين، باستثناء القلة القليلة والتحركات الشعبية العالمية. كما أن العالم العربي، مشغول بأزماته التي تأكل الأخضر واليابس وتشرد المواطنين، وتدمر البنية التحتية.
لايبقى أمام الفلسطينيين سوى مقاومتهم التي هي الوسيلة التي تكبح جماح هذا العدو الشرس. ومع أن المقاومة مكلفة بالنسبة للشعب الفلسطيني حيث يقدم خلالها الارواح والدماء وسنوات العمر وزهرات شبابه، إلا انها الوسيلة الوحيدة برغم تكلفتها لمواجهة هذا العدوان المستمر والذي لايتوقف والذي يأخذ أشكالا عديدة ومختلفة. ويبدو من الظروف العربية غير المناسبة، أن كلفة المقاومة ستكون كبيرة، فهذه المقاومة لاتجد الدعم العربي المناسب، فمهما كانت المشاعر العربية الداعمة، إلا أنها لاتكفي، ما يعني أن المقاومة في فلسطين ستستخدم كل الوسائل الممكنة لمواجهة المخططات الاسرائيلية، ولن تثنيها لا التضحيات بالأرواح ولا الاعتقالات.

التعليق