يا لسخفكم!!

تم نشره في الثلاثاء 4 تموز / يوليو 2017. 11:02 مـساءً

 بالأمس تزوج ميسي، وموهبة عالمية مثله كيف استطاعت أن تخطف قلبه ويكون من نصيبها؟! هل احتاجت الى ثلاث ريشات من ديك مطلق، أم الى مخ قرد أعزب، أم إلى بؤبؤ عين كنغر أعرج!
 المشكلة كيف ستحافظ عليه وتبعد عنه العين، وهو يوميا يسجل أهدافا وله ملايين المعجبات، أعتقد انها تراجع منذ مدة زمنية طويلة الشيخ أبو أصيل الكتالوني المعروف ببركاته في مدينة برشلونة، وقد وصف لها حجابا فيه سمسم محروق مع ثلاث شعرات قط أسود مع عشر بزرات شمام وأن تضعه تحت وسادة ميسي، بعد هذا الحجاب السحري بكل تأكيد سيرى أي معجبة تقترب منه كأنها غوريلا!
في زمن التويتر والفيسبوك والسناب شات التي استطاعت أن تقرب مَن على المريخ، كيف ما يزال البعض يفكر بتقريب من يحب بمخ قرد؟!
ثم ما هي العلاقة الناجحة والمفعمة بالرومانسية التي تبنى ببركات قرد، اذا لم تنجح هي بخطف مشاعره بصورة مفعمة بالحيوية والجمال والأناقة، فهل سينجح القرد الذي لم يحلق لحيته منذ نكسة حزيران ولم يستحم من خمس سنوات في تقريبها، ألا تخاف أن يأتي المفعول عكسيا ويقفز الزوج من فتاة الى فتاة بفضل سحر القرد!
 أبدعت زميلتنا حنان الكسواني في تحقيقها المنشور في الغد عن الشعوذة. في إحدى المرات تابعت احد هؤلاء الدجالين، كلما اتصل احدهم يعاني من مرض وصف له الزيت المقروء عليه الذي يمكن توصيله الى أي بقعة في العالم عبر أرقام معلنة.
لم يعتذر عن علاج أي مرض وجميع المرضى يصلح لهم  نفس (الزيت)، بينما العجيب أن السيارات وهي حديد ولا تعاني من الربو أو الدسك ومع ذلك عجز خبراء السيارات عن اختراع  زيت يصلح لجميع السيارات!
لو كان زيتكم فيه فائدة فقط لعلاج الرشح، لكانت شركات الدواء العالمية احتكرتكم، فلا داعي لأبحاث ومصانع وملايين الدولارات، وكل القصة تنكة زيت زيتون، مع وجبة برجر للدجال، ومن ثم يبدأ الانتاج دون تكلفة!
الخبراء توصلوا الى أنه يمكن الاستفادة من السبانخ في كشف المتفجرات، ونحن ما نزال نبحث عن خيط من جربان الزوج الشمال لدرء الحسد!!
الروس بنوا فندقا في الفضاء، ونحن نبحث في البراري عن فضلات سلحفاة حتى لا يتزوج الرجل على زوجته!
ترامب صرف ملايين الدنانير على حملته الانتخابية حتى يقرب  الشعب الأميركي ويقتنع به، بينما تستطيع أم سليمان أن تقرب لك الحبايب من كل العالم بشعرة جدي أحول!
في بعض الاحيان أسأل: لماذا لا يوجد أم (مايكل) في تكساس تقرب الحبيب، أو أم شينغ يانغ في الصين تبعد الحسد، ونحن فقط من لدينا (ام خليل) التي تستقبل المكالمات من كل دول العالم على مدى الساعة لحل مشاكلنا الزوجية!
أصلا أم خليل لو أنها زوجة سعيدة وصالحة وتحب زوجها واولادها، وتطبخ لهم يوميا، لن  تجد الوقت لحل مشاكل الناس على مدى الساعة، وطالما لديها كل هذا الوقت بكل تأكيد هي اما مطلقة أو حردانة في منزل أهلها، فلماذا لا تسعد نفسها!
مؤلم جدا أن نجد  في زمن التعليم والمدارس والجامعات من ما يزال ينتف ريش الديوك لإصلاح الحال، بينما حكومات نتفت ريشنا فردا فردا ولم تحسن من أوضاعنا شيئا!!

التعليق