يمكن أن يكون بديلا

تم نشره في الخميس 6 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً

هآرتس

 عوزي برعام

 تصويت ناخبي حزب العمل لعمير بيرتس وآفي غباي هو عبارة عن رغبة جماعية في أن يعيش الحزب ويعمل وأن يكون عاملا أساسيا في السياسة الاسرائيلية. إن حزب العمل اليوم ليس المعسكر الصهيوني الذي حصل على 24 مقعدا لأن قوته ضعفت وتراجعت. والحديث الآن عن قدرة الحزب على استبدال القيادة القومية المتطرفة هو حديث مبالغ فيه، لكن هذا لا يجب أن يمنع الأمل.
الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب العمل رافقتها من البداية اشارات الحملة السلبية ضد المرشحين، الحملة التي رفضها ناخبو الحزب. وأشارت نتائج الانتخابات الى أنه يوجد عقاب على عدم وجود الاخلاق السياسية.
إن التوجه في الدولة هو المزيد من التطرف اليميني والمزيد من التدين والقليل من الديمقراطية. والبديل الذي يقدمه حزب يوجد مستقبل للجمهور هو عدم الرغبة في الصراعات، ليس ضد التحريض وليس ضد التدين وليس من اجل الديمقراطية. روح الحملة هي: نحن نشبههم، لكننا أنظف وأفضل وندافع عن الدولة في مواجهة كل من يسيء لسمعتها. هذا الشرخ بين حكومة تسعى الى تغيير الـ دي.ان.ايه المعروف لدولة اسرائيل وبين البديل الذي يشكله يئير لبيد، والذي يؤمن بنظريات الحفاظ على الهدوء وطهارة الاجواء، يدخل اليه حزب العمل. قد يكون ذلك بتردد ولكن بايمان وأمل.
ومن أجل أن يكون حزب العمل بديلا حقيقيا يجب عليه التنصل من الارث الطويل الذي التصق به. ويجب عليه الوقوف من وراء المرشح الذي سيتم انتخابه. هل هذا سيحدث؟ هل يستطيع اعضاء الحزب تقليص "الأنا" لديهم على أمل وجود بديل؟ لن يتدفق جمهور جديد الى الحزب اذا لم يكن شعور بوجود الوحدة في العمل وفي الهدف. واذا كان الحزب موحد فيمكنه النهوض، واذا زاد بصورة حقيقية فسيكون بامكانه الانقضاض على الصندوق.
 يمكن القول إن سلوك لبيد السياسي لا ينبع من عدم وجود القدرة على التحدث بشكل مختلف. أفضل الخبراء يوجهونه الى عدم ادارة ظهره للرغبات العلنية والخفية للناخب الاسرائيلي. أي، تعزيز قناعته بالدولة، أن يكون يهوديا في نمط حياته وأن يكون وطنيا. والمرشح الذي سيفوز برئاسة حزب العمل لن يتمكن من السير في هذه الطريق. وسيكون على من يفوز برئاسة الحزب النضال من اجل اقتراح طريق وخطة وايجاد الأمل. لقد جاء آفي غباي من المجال الاقتصادي حيث بنى نفسه بنفسه. وهو صديق لموشيه كحلون، ترك بارادته حكومة بنيامين نتنياهو وحصل على استقبال مشجع ومفاجيء من حزب العمل. وقد عبر غباي عن رغبته في التغيير في حملته، وحصل على التأييد الواسع. أما عمير بيرتس فقد جاء من حقل الفعل. الفعل في سدروت، الفعل الاجتماعي – الاقتصادي في الهستدروت والكنيست، وايضا النشاط السياسي والامني كوزير للدفاع وعضو في الحكومة. وجعبته مليئة بالعمل الايجابي مع كثير من الاخطاء ايضا. ولكن قدرته وتجربته تحوله الى مرشح ملائم لرئاسة حزب العمل ورئاسة الدولة.
يبدو أن اختيار المرشحين في الجولة الاولى وارسالهما الى الجولة الثانية يثبت أن اعضاء حزب العمل يريدون الصراع على صورة دولة اسرائيل سياسيا واقتصاديا وديمقراطيا. فهل سيجعل هذا الصراع حزب العمل بديلا؟ لقد زادت فرصة ذلك.

التعليق