"لماذا تغيَّر طعم التفاح" .. للمرة الألف !

تم نشره في الجمعة 7 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً

1 -
أودّ أن أوضّح ان مقالاتي التي تنشر هنا منذ أكثر من 8 سنوات هي حق لجريدة “الغد”، ولي، فقط، وحصراً، ولا يجوز التصرف بها بأي شكل من الأشكال.
وتحديداً مقالة “لماذا تغير طعم التفاح” التي بحق بت أكرهها، بسبب حجم السرقات التي تعرضت لها منذ عام 2009، فقد نشرت آلاف المرات بآلاف الأسماء، وآخرها كان أن وصلتني هذا الأسبوع عشرات الرسائل من أصدقاء في الاردن ومن مغتربين في أوروبا مرفقة برابط لهذا المقال وقد تحول الى فيديو جميل عن عمان أيام زمان، دون أي إشارة لاسم كاتبه !
شخص لا أعرفه  يدير مكتبا للإنتاج الفني، والإعلاني، حولها الى فيديو .. ونشرها على صفحته وخلال ساعات كانت حققت 8 آلاف ومئتي لايك، 7 الاف مشاركة، 370 الف مشاهدة، 1320 تعليقا.
هذا التجرؤ على حقوق الناس وملكياتهم الفكرية أمر عادي وصار يستسهل في عمّان كثيراً. لذلك أسجّل هنا احتفاظي بحقي وحق جريدة “الغد” بمقاضاة كل من يتصرف بهذه المقالات ويحولها إلى أي مادة إعلامية أو إعلانية أو حتى يعيد نشرها.
2 -
“أبقار غونزه”
زمان، كنا نشاهد على التلفزيون إعلاناً للزبدة أو للجبنة تظهر فيه مجموعة من الأبقار المرفَّهة النظيفة كما لو أنها استحمَّت للتوّ .. مع صوتٍ يقول : قلّة من الناس تدلّل أبقارها كما يفعل الدانماركيون !
ودائماً ما تذكرتُ هذا الإعلان لارتباطه في ذهني بمرحلة لم يعش فيها أي مواطن عربي أي نوعٍ من الدلال، .. ولا حتى ذلك الذي حظيت به الأبقار !
هذا الأسبوع، نشرت “الغد”، خبرين جاءا بالصدفة قريبين جداً على شاشة الموقع الالكتروني، الأول يتحدث عن شركة الملابس الداخلية اليابانية غونزه  gunze طوَّرت جهازاً يقي الأبقار من درجات الحرارة المرتفعة، بعد أن رصدت قلق المزارعين من تراجع إنتاج حليب الأبقار صيفاً.
الشركة طورت جهازاً، أطلقت عليه اسم “Ushi bull” وهو رداء للأبقار، يتمتع بخاصية مواجهة الحرارة العالية.
وصنع الجهاز من قماش مشدود، يستخدم عادة في الملابس الرياضية، مزود بمجسات استشعار الحرارة والرطوبة، ويضخ الماء لدى جفافه في عدد من القنوات الموزعة على كامل الرداء، بما يحفظ للأبقار البرودة والرطوبة المناسبتين.
وتشير نتائج اختبار الجهاز إلى قدرته على خفض درجة حرارة الأبقار بنحو 5 درجات مئوية.
وبحسب مركز تكنولوجيا الغابات والزراعة والأسماك الياباني، فقد لوحظ تحسن كبير في إنتاج الأبقار للحليب بعد استخدام الجهاز.
قريباً منه، جاء في الخبر الثاني، أن طفلين توفيا وأصيب 50 طفلا من بينهم 20 بحالة خطرة، بضربات شمس بمخيم الركبان للاجئين السوريين، حيث يعيش اكثر من 80 ألف لاجئ سوري على أرض حجرية من الصوّان الساخن، بدون مياه شرب ولا يتوفر لديهم الدواء اللازم والغذاء وسط أوضاع ماساوية.
كما توفي 3 لاجئين سوريين في لبنان جراء الحر الشديد !
وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة داخل المخيم الى 50 درجة مئوية لم يعد بمقدور اللاجئين شرب المياه بسبب سخونتها الشديدة.
بعض الأسر تضطر الى تعبئة جالون الماء وطمره في حفرة داخل الأرض في محاولة لتبريد المياه بعد وصولها لدرجة الغليان.. (هذا بعد أن يمشي أحدهم تحت شمس عمودية لمسافة 2 كيلومتر من اجل تعبئة جالون ماء) !
كل ذلك بفضل حاكم بعثي قومي يساري وطني ديكتاتور يرمي بشعبه في الصحراء ويلاحقهم بالبراميل وغاز السارين.
ترى كم من الشعوب تحلم أن تحكمها أو تدير أمرها شركة غونزه  gunze  للملابس الداخلية ؟!

التعليق