الحلقة تضيق على نتنياهو: اعتقال 6 متورطين بقضية فساد لشراء غواصات

تم نشره في الاثنين 10 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- (ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أعلنت وحدة التحقيق في الجرائم الدولية والفساد في الشرطة الإسرائيلية أمس الاثنين، عن اعتقال ست شخصيات عسكرية واقتصادية، في التحقيقات الجارية، حول شبهات فساد خلال ابرام صفقة شراء غواصات عسكرية ألمانية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تبين أن نتنياهو ضغط لإبرامها على الرغم من أن الجيش أعلن أنه ليس بحاجة لها، وهذا ما يضيق الحلقة على نتنياهو، الذي قالت تقارير الأيام الاخيرة أن الأدلة ضده في شبهتي فساد أخريين تتكاثر، وأنه لن يكون مناص من التوصية بتقديمه للمحاكمة.
وكانت قضية شراء الغواصات قد تكشفت في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، في مركزها شبهات جدية تفيد بأن نتنياهو كان قد ضغط لشراء الغواصات، على الرغم من أن وجهة نظر الخبراء العسكريين، بأن الجيش ليس لها. وحسب الشبهات التي تناقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن نتنياهو عرض في النصف الثاني من العام 2015، شراء ثلاث غواصات المانية للجيش، إلا أن وزير الحرب في حينه موشيه يعلون، الذي اطاح به نتنياهو في منتصف 2016، عارض الفكرة بشدة، ودار جدل حاد بينه وبين نتنياهو.
وحسب تقارير إسرائيلية، فإن يعلون طلب في تلك الفترة، من أجهزة الأمن وقيادة الجيش، فحص خيوط الصفقة التي يعرضها نتنياهو، إلا أن كل الفحوصات التي تمت لم تُظهر شيئا، ولكن في ذات الوقت لم يظهر أن أحدا من الأجهزة العسكرية العليا قد قدم مباشرة لنتنياهو عرضا للصفقة، وهذا كما يبدو أوحى الى تدخل جهات من خارج الجيش لإبرام الصفقة.
وزادت الشكوك في منتصف شباط (فبراير) 2016، عشية سفر نتنياهو لزيارة المانيا، إذ علم مكتب يعلون، بالصدفة تماما، وهو وزير الحرب، أن رئيس الوزراء يعتزم التوقيع في هذه الرحلة على صفقة شراء ثلاث غواصات اخرى، والاتفاق على جدول زمني محدد. في اعقاب ذلك نشبت مرة اخرى مواجهة حادة بين يعلون ونتنياهو، ادعى نتنياهو خلالها أن هناك احتمال بأن تخسر المستشارة انجيلا ميركل في الانتخابات وبالتالي ليس مؤكدا أن يكون ممكنا الحصول من المانيا على ثلاث غواصات اخرى بثمن جذاب كهذا.
وهنا تزايدت الشكوك أكثر حول دوافع اصرار نتنياهو على شراء الغواصات، دون أن يكون قد حصل على طلب من الجيش صاحب الشأن. ومع تكشف القضية، تبين أن محامي نتنياهو الشخصي دافيد شومرون، هو ذاته الذي يمثل الشركة الألمانية في صفقة الغواصات، ما قد يشير إلى وجود تضارب مصالح في هذه الصفقة العسكرية. وهذا ما ساهم في تضييق الحلقة على نتنياهو.
وقالت الشرطة أمس، إن من بين المعتقلين الستة، أحد الاشخاص الذين يتحركون في الحلقة الضيقة، ومسؤولين سابقين في وزارة الحرب، منهم من بات يعمل في تجارة الاسلحة والصناعات الحربية. وحسب تقديرات إسرائيلية، فإن من شأن هذه الاعتقالات أن تضيق الحلقة على نتنياهو. وهذا ينضم الى ما أعلن في نهاية الشهر الماضي حزيران (يونيو) عن أن الأدلة ضد نتنياهو في قضيتي فساد يجي التحقيق بهما منذ أكثر من ثمانية اشهر تتزايد.

التعليق