‘‘إرهاب على الباب‘‘.. كوميديا سوداء تحارب التطرف والإرهاب

تم نشره في الثلاثاء 25 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • الفنان حسن سبايلة والفنانة رانيا اسماعيل -(تصوير: محمد مغايضة)

منى أبوحمور

عمان- يتناول العمل المسرحي التفاعلي “إرهاب على الباب”، الذي يقدمه الثنائي حسن سبايلة ورانيا اسماعيل ويجسدان فيه دور زعل وخضرا؛ مشكلة الارهاب وانتشاره بين صفوف الشباب، بحيث تهدف لرفع وعيهم وتعريفهم بهذا الخطر الذي بات يطرق جميع الأبواب دون أن يميز بين ذكر أو أنثى صغير أو كبير.
الكاتب والمخرج حسن سبايلة قرر من خلال عمل مسرحي إخراج الإرهاب والتطرف من الغرف المظلمة والتحدث عنه بجرأة من خلال الدراما والمسرح، حيث تناول من خلاله مكافحة الإرهاب والتطرف عند الشباب.
إنطلاقة السبايلة في كتابة هذا العمل المسرحي من الكوميديا السوداء؛ جاءت في ظل شدة الأحداث في المنطقة وانتشار الإرهاب وسيطرته على المنطقة وغياب الحديث عنه بصراحة وصوت عال، خصوصا بعد النجاح الذي حققته الفيديوهات التي قام بتصويرها وعرضها على اليوتيوب.
يقول “الإرهاب ينتشر كالسرطان وأنا كفنان دوري أن أوعي شبابنا وأحذرهم”، موضحا أن قراءته للوضع الحالي في المناطق المجاورة والمشاهدات العالية التي حظيت بها الفيديوهات، دفعته للتفكير بعمل مسرح تفاعلي.
لم تكن النصوص المسرحية بحسب السبايلة عشوائية وإنما تم وضعها بالتعاون مع خبراء في التطرف والإرهاب، وسياسيين ومحللين كان لهم دور كبير في التعديل على الشخصيات حتى تتمكن النصوص من تحقيق الهدف الرئيسي لها دون التعرض لهجوم أو انتقاد.
بدأت رحلة العروض المسرحية المجانية في الجامعات الأردنية، حيث عرضت “إرهاب على الباب” في كل من الزرقاء أربد ومعان، كمسرح تفاعلي انتهى بنقاش بين المشاهدين وشخصيات المسرح وكانت ردود الفعل إيجابية.
وساهمت “إرهاب على الباب” التي اعتبرتها العديد من الجهات الإعلامية مثل بي بي سي وقناة الحرة أنجح برنامج أردني لمكافحة الإرهاب والتطرف؛ حيث يعطى الشباب مساحة للتعبير عن وجهة نظره في الموضوف وفتح قنوات الحوار معهم.
ويبين سبايلة انه وللاسف، هنالك بعض الشباب ممن يتبنون فكرا متطرفا ويبررون ما تقوم به الجماعات الإرهابية، ما يضاعف من الدور المجتمعي لمحاربة تلك الافكار، وتوعية الشباب.
وحاول السبايلة أن يجعل من الكوميديا منصة لتناول قضية جادة ومهمة مثل الإرهاب، وفتح المجال أم ردود أفعال الناس وحالة الحوار والنقاش، حيث يقوم فريق العمل بتوزيع استبانة على الحضور يجيب من خلالها عن الأسئلة المطروحة بنعم أو لا لقياس توجه وفكر الطلاب في كل جامعة حول التطرف.
وكان الملفت للنظر بحسب السبايلة أن الشباب كانوا يبحثون عن الجانب التوعوي بعيدا عن النمطية والملل. 
ولم يقتصر مشروع زعل وخضرا في التصدي للإرهاب على مسرحية “الإرهاب على الباب” فحسب، بل تناول الشق الثاني من الأعمال المسرحية الأطفال والمراهقين من خلال العمل المسرحي “ديروا بالكم على ولادكم”.
وتوجه السبايلة من خلال هذا العمل لطلاب المدارس متناولا دور الألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي في إستهداف الاطفال للعنف والإرهاب.
كذلك كشفت المسرحية وفق الفنانة رانيا إسماعيل النقاب عن وجود معلمات يمتلكن افكارا متطرفة حيث ساهم المسرح التفاعلي في إلقاء الضوء على المشكلات الموجودة في المدارس وبين صفوف الطلبة والمعلمين.
تقول “مهمة تغيير أفكار الأطفال وإجبارهم على التفكير بطريقة معتدله أمر في غاية الصعوبة”، حيث تم التطرق ومن خلال المسرح التفاعلي للحديث عن الأمور الإنسانية وحوار الأديان والتسامح والتعرف على الدين الإسلامي السمح المعتدل.
ولاقت المسرحية بحسب إسماعيل ردود فعل إيجابية من قبل المعلمات اللواتي أثنين بدورهن على دور المسرح في توضيح بعض الأمور المغلوطة من خلال بعض الهيئات التدريسية ومن خلال النقاش المفتوح مع الجمهور.
ويؤكد السبايلة بدوره على أهمية المسرح التفاعلي وتأثيره في الجمهور، مناشدا وزارة الثقافة أن تتوجه لدعم هذا النوع من المسرح الذي من شأنه رفع وعي وثقافة الحضور.
ويبين سبايلة اهمية أن التصدي للإرهاب “لم ولن ينتهي بموت داعش وانتهائها فالخلايا النائمة موجودة في كل مكان” ولابد من ملامسة البقع الساخنة من خلال المسرح وأن تكون هناك جدية في التصدي لهذا الموضوع على كافة الأصعدة.

التعليق