عجلون: آثار سلبية للمقالع الحجرية وإغلاق 31 منها خلال عامين

تم نشره في الثلاثاء 25 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • آثار أحد المقالع في محافظة عجلون - (أرشيفية)

عامر خطاطبة

عجلون- رغم كل الجهود الرسمية ومحاولات القضاء على المقالع الحجرية المخالفة، إلا أن آثارها السلبية على البيئة وتهديدها للسلامة العامة تبقى ماثلة بسبب عدم إعادة تأهيل تلك المواقع، وفق ما يؤكد سكان وناشطون بيئيون.
ويقترح هؤلاء أن يتم استغلال مواقع تلك المحاجر المغلقة بإقامة مشاريع سياحية وتنموية، أو إلزام أصحابها والمتسببين فيها بإعادة تأهيلها، مشيرين إلى مشروع الأكاديمية الذي نفذته الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في موقع محجر مهجور.
ويقول محمد فاضل إنه يلاحظ خلال زيارته لمواقع عديدة في المحافظة وجود مناطق جميلة، تعرضت لأعمال حفريات بسبب المقالع الحجرية وأحدثت تشوهات بيئية، بحيث أصبحت تشوه الأماكن السياحية وتهدد السلامة العامة، بسبب الحفر فيها لأعماق تزيد على عشرات الأمتار.
ودعا إلى ضرورة إلزام الأشخاص الذين نفذوا أعمال الحفر في تلك المقالع، بضرورة إعادة تأهيلها وتوفير الحماية الضرورية في محيطها، محذرا من تعرض المتنزهين والأطفال بالقرب منها لخطر السقوط.
وقال مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي إن كثيرا من المواقع تعرضت للحفر بسبب المقالع الحجرية، سواء القانونية اوغير المرخصة، تتطلب إجراءات تلزم أصحابها بإعادة الأوضاع كما كانت، مشيرا إلى أنه يمكن استثمار مواقع تلك المحاجر المغلقة بإقامة مشاريع تنموية وسياحية إذا ما أعيد تأهيلها واستثمارها بالشكل الصحيح، لافتا إلى المحجر الذي كان متواجدا بالقرب من المحمية وتم إنشاء مبنى الأكاديمية البيئية بنفس الموقع.
وأشارت رئيسة لجنة بلدية العيون إيمان فطيمات الى عشرات المقالع التي كانت تعمل في الأراضي الحرجية والغابات والمملوكة منذ سنوات، في مناطق كفرنجة وعنجرة وصنعار وطريق صخرة - النعيمة  والسفينة وبلاص وأم الصيصان والرجم بصورة غير قانونية، مؤكدة أن تركها اصبح يشكل خطرا على السلامة العامة إضافة إلى تشوه تضاريس المحافظة الجميلة.
وأشادت بدور الأجهزة المعنية والحكام الإداريين في المتابعة على مدار الساعة والمحاسبة والتي أثمرت بالسيطرة على المخالفين للقانون والذين اتخذوا من الاعتداء على الأراضي الحرجية والغابات وفتح مقالع فيها وسيلة للربح والكسب غير المشروع .
ودعا الناشط البيئي ثابت المومني  إلى تطبيق القوانين بحزم و إزالة أي إعتداءات على الأراضي الحرجية من قبل المواطنين حسب قانون الزراعة الجديد الذي أصبح رادعا للمخالفين، وأن لن يكون هناك أي تهاون في تطبيق القوانين والأنظمة بحق المعتدين والمخالفين وإيجاد تشريعات تلزم أصحاب المقالع بإعادة الأمور إلى طبيعتها.
من جهته، أكد محافظ عجلون فلاح السويلميين انه تم إغلاق جميع المقالع المعتدية على الأراضي الحرجية وعددها 8 مقالع و23 مقلعا كانت تعمل في اراض مملوكة دون ترخيص منذ بداية العام الماضي، مبينا أن ملف المقالع في المحافظة كان من أصعب الملفات نظرا لما تشكله من تهديد للبيئة وخطر على السلامة العامة.
ولفت الى انه سيصار الى وضع ترتيبات وإجراءات ومخاطبة الجهات المعنية لإلزام اصحاب المقالع التي تم اغلاقها، خاصة في الأراضي المملوكة وكانت تعمل دون ترخيص، بالعمل على اعادة تأهيلها وفقا للقانون وبما يحقق ويخدم المصلحة العامة ويحافظ على جمال بيئة وطبيعة المحافظة، مؤكدا أن الحفاظ على البيئة والطبيعة يجب أن نعمل من أجلهما وأن بقاء المقالع على حالها بعد الانتهاء منها دون إعادة تأهيلها يشوه الطبيعة ويضر بها.
وأضاف تم تطبيق القوانين بحزم و إزالة عدد من الاعتداءات على الأراضي الحرجية من قبل المواطنين في مناطق مختلفة من المحافظة وفق قانون الزراعة الذي يشكل رادعا للمخالفين، لافتا الى انه لن يكون هناك تهاون في تطبيق القوانين والأنظمة بحق المعتدين والمخالفين.
وأكد أن هنالك متابعة من قبل لجنة المقالع المشكلة في المحافظة على المقالع التي تم إغلاقها من قبل كوادر الإدارة الملكية لحماية البيئة ومديريتي الزراعة  والبيئة للتأكد من عدم العودة إليها من قبل المعتدين، مثمنا جهود الإدارة الملكية لحماية ألبيئة التي ساهمت من خلال متابعتها وجولاتها الميدانية بإيقاف جميع المقالع المعتدية والتعديات على الثروة الحرجية بصورة لافتة وغير مسبوقة.
وقال إن ادخال طائرات لمراقبة ومتابعة الغابات والاعتداءات عليها سواء بالاعتداء على الثروة الحرجية او فتح المقالع سيعزز من الحماية لهذه الثروة، داعيا الجميع إلى الحفاظ على الثروات الوطنية بكافة أشكالها.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق