نيمار صاحب الشعبية الجارفة في البرازيل يتحول إلى قضية وطنية

تم نشره في السبت 29 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • نجم برشلونة نيمار - (أ ف ب)

ريو دي جانيرو  - يحظى نيمار فتى البرازيل الذهبي بشعبية لا مثيل لها في بلاده حيث تحولت اخبار انتقاله من برشلونة الاسباني الى باريس سان جرمان الفرنسي في اغلى صفقة في تاريخ كرة القدم إلى قضية تشهد نقاشا وطنيا.
وتتوالى الأخبار منذ ايام بشأن سعي سان جرمان إلى ضم نيمار مقابل 222 مليون يورو (256،8 مليون دولار)، ليصبح اغلى لاعب في العالم، متخطيا الصفقة السابقة للفرنسي بول بوغبا المنتقل الصيف الماضي من يوفنتوس الايطالي إلى مانشستر يونايتد الانجليزي مقابل نحو 120 مليون دولار.
وبقي نيمار هادئا في خضم هذه الشائعات، فسجل هدفي الفوز لفريقه في مرمى يوفنتوس الايطالي (2-1) السبت، ثم هدف الفوز في مرمى مانشستر يونايتد (1-0) الاربعاء ضمن جولة الفريق الاعدادية في الولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد.
ولكن النظرة العامة بين محبي كرة القدم في البرازيل انه يجب على نيمار مغادرة برشلونة للخروج من ظل زميله الارجنتيني ليونيل ميسي والبحث عن المجد على الصعيد الفردي.
واحتكر ميسي مع البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد جائزة افضل لاعب في العالم في الاعوام التسعة الاخيرة، لكن نيمار يأمل في ان يكون اول برازيلي يتوج بالكرة الذهبية منذ كاكا العام 2007.
ويأتي خبر الصفقة القياسية لنيمار قبل عام من نهائيات كأس العالم في روسيا، حيث تعول البرازيل على نجمها لقيادتها الى لقب عالمي سادس، بعد خيبة مونديال 2014 اثر الخسارة التاريخية امام المانيا 1-7 في نصف النهائي، ثم بالخسارة امام هولندا 0-3 في مباراة تحديد المركز الثالث.
وفي استطلاع حديث للرأي اجراه موقع "غلوبوسبورت"، تبين ان 75 بالمئة من المشجعين يؤيدون انتقال نيمار من برشلونة.
فكل الشائعات المتعلقة بهذه الصفقة تشرح بدقة في وسائل الاعلام البرازيلية، وقد احدث تلفزيون "ايسوبرت انتراتيفو" ضجة عالمية في منتصف تموز (يوليو) حين اعلن ان نيمار "وافق على عرض باريس سان جرمان".
ففي البرازيل، يعتبر نيمار رمزا، ولكنه تحول إلى قضية وطنية بعد اخبار الصفقة التاريخية.
واذا كان ميسي واجه انتقادات كثيرة في الارجنتين بسبب عدم "التزامه" الوطني وقرار اعتزاله بعد نهائي كوبا اميركا 2016 ثم العودة عنه، فان نيمار كان دائما على الموعد.
ففي الخامسة والعشرين من عمره فقط، بات نيمار رابع هداف في تاريخ البرازيل برصيد 52 هدفا في 77 مباراة، بفارق ثلاثة اهداف فقط خلف روماريو، وسبق له تخطي اسماء بارزة كبيبيتو وجيرزينيو.
وحمل ابن ساو باولو دائما ضغوطا هائلة على كتفيه كونه النجم البرازيلي الأبرز في جيله، وهو وصف منذ ايامه الاولى في سانتوس، فريق الاسطورة بيليه، بأنه النجم المقبل.
حتى انه ورث في 2013 القميص رقم 10 الخالدة لبيليه المتوج بكأس العالم ثلاث مرات، بالرغم من انه يرتدي القميص رقم 11 في ناديه.
وقاد نيمار، باشراف المدرب تيتي، منتخب البرازيل الى نهائيات كأس العالم في روسيا عام 2018 بتسجيله 5 اهداف ومساهمته بست تمريرات حاسمة في ست مباريات، كما انه قاد المنتخب الأولمبي الى احراز ذهبية الألعاب الأولمبية الصيفية للمرة الاولى في تاريخ البرازيل في ريو الصيف الماضي.
لكن ظواهر نيمار تتجاوز ملاعب كرة القدم، فكل مشاركة له مع منتخب البرازيل تترافق مع حالة جنونية بين معجبيه - وتطلق عليهم تسمية "نيمارزيتيس"- ومعظمهم من المراهقين.
وهو بطل أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي، ولديه 78،3 مليون متابع على انستاغرام، و30 مليونا على تويتر.
وتظهر اعلانات نيمار على مدار الساعة على التلفزيون البرازيلي لمنتجات تبدأ من البطاريات وتصل الى المنتجات الغذائية وسوائل الاستحمام.
وقدرت مجلة "فوربز" عائداته بـ37 مليون دولار، ويعتقد انه لاعب كرة القدم الوحيد الذي يجني من عقود الرعاية اكثر من راتبه كلاعب.
ومن المفارقات ان المكان الوحيد في البرازيل الذي لا يحظى فيه نيمار بتقدير كبير هو في ناديه السابق سانتوس، لانه يعتقد انه يجب ان ينال مبلغا اكبر في صفقة انتقال اللاعب الى برشلونة عام 2013.
وتضررت علامة نيمار التجارية في آذار (مارس) 2013 بعد اتهامه بالتهرب من دفع الضرائب في بلاده. -(أ ف ب)

التعليق