اليمن: قيادات حزب صالح تسعى لإنهاء التحالف مع الحوثيين

تم نشره في الجمعة 18 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

صنعاء –كشفت مصادر يمنية مطّلعة  عن أن قيادات بارزة من حزب المؤتمر الشعبي العام "جناح الرئيس السابق علي عبدالله صالح" تتحرك على أكثر من واجهة لفك التحالف مع الحوثيين، واستعادة قنوات التواصل مع دول الجوار العربي، وخاصة السعودية، وذلك في سياق مساع هادفة إلى استعادة الحزب لوحدته وأخذه المبادرة في حل الأزمة اليمنية.
يأتي هذا في وقت بدأت تتشكل فيه خارطة اصطفافات جديدة في معسكري دعم الشرعية، وتحالف المتمردين.
وقالت المصادر إن تقييما شاملا داخل حزب المؤتمر توصل إلى أن الحزب وقياداته هم أكبر الخاسرين من الوضع الحالي، وأن التحالف مع المتمردين الحوثيين كان استراتيجية خاطئة أفقدت الحزب وزنه في المشهد اليمني، وهزت من ثقة المحيط الإقليمي فيه، ودفعت دولا كالسعودية ومصر للبحث عن بدائل من أحزاب هامشية وأخرى متشددة.
وتتخوف قيادات المؤتمر التي لا تزال موالية للرئيس السابق من أن يفقد الحزب أبرز قياداته سواء بالاستقالة أو اللحاق بجناح الرئيس اليمني الحالي عبدربه منصور هادي، إذا لم تبادر قيادته، وخاصة رئيسه صالح إلى اتخاذ خطوة جريئة بالقفز من سفينة الانقلاب الذي اتضح أنه يعمل لفائدة إيران علنا.
ويشهد تحالف الانقلاب تباينات حادة بين الحوثيين وصالح تنذر بمواجهة في ظل رفض الحوثيين للحشد الذي دعا إليه الرئيس السابق في الـ24 من  اب (أغسطس) لإحياء ذكرى تأسيس حزب المؤتمر.
ووصف رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى بصنعاء صالح الصماد الحشد الذي دعا إليه صالح بأنه "تحرك مشبوه"، وقال في كلمة ألقاها الثلاثاء بمناسبة ذكرى تأسيس "المجلس السياسي"، إنهم في المجلس لن يكونوا مظلة لأي تحرك مشبوه يصرف الشعب عن أولوياته في مواجهة ما وصفه بالعدوان، في إشارة إلى حشد الرئيس السابق.
ونقل صحافي مقرب من الحوثيين، كان في محافظة صعدة والتقى بزعيم الجماعة الحوثية عبدالملك الحوثي، تهديدا غير مسبوق لصالح وحزبه.
وكتب الصحافي محمد عايش في سياق حديثه عن الحوار الذي دار بينه وبين الزعيم الحوثي "الأمور ليست على ما يرام، وإذا لم يُكبّر أحد الطرفين عقله قبل الـ24 من أغسطس فإن طين الحرب والأزمة سيزداد بلّة، وقد نكون على موعد مع تطورات دراماتيكية".
وأكد مستشار وزارة الإعلام اليمنية والقيادي في حزب المؤتمر (جناح الشرعية) فهد طالب الشرفي  أن ما يحدث في صنعاء من تحرك للمؤتمر الشعبي العام وما ظهر من خلافات بين المؤتمر والحوثي يجب أن يصبا في مصلحة استعادة النشاط السياسي وعودة الأحزاب للقيام بعملها في مواجهة الانقلاب.-(وكالات)

التعليق