خبراء: استحداث 26 ألف فرصة عمل لا تعكس تحسنا كبيرا في الاقتصاد

تم نشره في الأحد 27 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • بحث عن وظيفة -(تعبيرية)

يوسف أبورمان

عمان- يرى خبراء أن ما كشفته أرقام دائرة الإحصاءات العامة عن استحداث 26 ألف فرصة عمل في النصف الأول من العام 2016، مقارنة بـ17 ألف في النصف الأول من العام الذي سبقه (2015)، لا تعكس تحسنا كبيرا في الوضع الاقتصادي.
وقال الخبير مفلح عقل إن هذه الأرقام "غير سارة"، ولا تشير إلى أي تقدم ملموس في توفير فرص عمل، مشيرا إلى أن المملكة بحاجة إلى 120 ألف وظيفة، والأرقام التي تكشفها الإحصاءات لا تصل إلى ربع الرقم المرجو، متوقعا أن لا تزيد معدلات البطالة عما هي عليه.
أما الخبير زيان زوانة فقد ربط واقع الأرقام بالوضع السياسي الراهن في المنطقة وذلك الهدوء النسبي الذي تشهده الأزمة في سورية، كإشارة منه لعودة عدد لا بأس فيه من اللاجئين إلى ديارهم، مشددا في الوقت ذاته إلى ضرورة وقف منحهم تصاريح عمل، لا سيما وأن الأرقام تشير إلى استحداث ما يزيد عن 4 آلاف فرصة عمل لغير الأردنيين.
وكانت دائرة الإحصاءات العامة نشرت أمس خبرا مفاده استحداث 26 ألف فرصة عمل للنصف الأول من العام 2016 مقارنة بـ 17 ألف فرصة لنصف العام 2015.
وحول توزيع صافي الوظائف المستحدثة من قبل القطاع الخاص المنظم في ذات الفترة فقد بلغت ما نسبته 64 % مقابل 28 % استحدثها القطاع العام، فيما تذهب معظم صافي فرص العمل المستحدثة للأردنيين (حوالي 22 ألف فرصة)، بما نسبته 84 % من صافي فرص العمل المستحدثة.
وفيما تستحوذ العاصمة على النسبة الأعلى من صافي فرص العمل المستحدثة، علق زوانة بأن التركيز بإعطاء الفرص للعاصمة عمان شكلا من اشكال الفشل في السياسات الحكومية.
وأظهرت النتائج أن سكان محافظة العقبة قد حصلوا على 11 فرصة عمل لكل 1000 من السكان، بينما محافظتي عجلون ومعان حصلوا على 8 فرص عمل لكل 1000، وأقل من فرصة عمل واحدة لمحافظة مأدبا، واللافت بأن محافظة الكرك فاقدة للوظائف.
وعول الخبيران عقل والزوانة على مجالس المحافظات لتحقيق فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظات، لكنهما أبديا تفاؤلا حذرا بخصوص نجاحها.
وقال زوانة إن مجالس المحافظات (اللامركزية) ليست انتخابات فقط، وانما حكومات محلية لها الحق في تحسين المحافظات التي خرجت من رحمها.
وأضاف زوانة إن نجاح هذه المجالس مرهون بإعطاء الحكومة صلاحيات للمجالس المنتخبة لتنفيذ ما يدور في ذهنها من مشاريع استثمارية تنموية.
وظهر جليا الفرق في صافي فرص العمل بين الذكور والإناث، إذ حصل الذكور على 20 ألف فرصة مقارنة بـ 6 آلاف فرصة للإناث.
وعلق زوانة على الأرقام السابقة، قائلا إن المجتمع الأردني ما زال متحيزا للذكور، مشيرا إلى أن معظم طلاب الجامعات من الإناث.
ودعا الخبير الاقتصادي مازن ارشيد الحكومة إلى ضرورة استحداث فرص عمل للإناث.
واعتبر ارشيد أن أرقام الفرص المستحدثة "ضعيفة ولا تخدم الاقتصاد الأردني"، لا سيما وان "الاستثمارات الأجنبية لم تزيد في العام 2016".
ولفت ارشيد إلى اتساع فقاعة البطالة لمستويات تاريخية يجب التصدي لها من قبل الحكومة وبسياسات تنفيذية.

التعليق