مسؤول فلسطيني: تطبيق ‘‘اتفاق القاهرة ‘‘2011 سبيل المصالحة الوحيد

تم نشره في الاثنين 18 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف-(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان -  قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، إن "اتفاق القاهرة، الذي جرى توقيعه في أيار (مايو) 2011، هو اتفاق المصالحة الوحيد، ولا حاجة إلى اتفاقات أو حوارات جديدة".
وأضاف أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن هذا الاتفاق يحدد الآلية المناسبة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وإجراء الانتخابات العامة، تمهيدا للتطبيق الفعلي لهما".
واعتبر أن "الظروف والمعيطات الراهنة تدفع باتجاه إنجاز المصالحة، وتحقيق الوحدة الوطنية، في ظل تصعيد عدوان الاحتلال الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني، والإنحياز الأميركي المفتوح له، وغياب أفق سياسي لتقدم العملية السلمية".
ولفت إلى الظروف المعيشية المتدهورة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم، مؤكدا بأن "المصلحة الوطنية تقتضي إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية".
وأوضح بأن "قيام حركة حماس بحل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، خطوة بالاتجاه الصحيح نحو إنجاز المصالحة"، مبينا أهمية "تمكين الحكومة لأداء مهامها وعدم عرقلة عملها في القطاع، والاشراف على الوزارات والمؤسسات القائمة".
ولفت إلى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات العامة، مفيدا بأن "مصر، بثقلها الوازن، تشكل الضمانة الأكيدة للالتزام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، والمسؤولة الأولى عن متابعة التنفيذ والإشراف عليه".
وشدد على أن "الكل الفلسطيني يثق بالدور المصري المعتبّر والحريص على إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية".
وكانت حماس قد وضعت "اللجنة الإدارية" وديعة بين يديّ القاهرة، ومن ثم أعلنت عن حلها بضمانة مصرية، في ظل الجهود المصرية الحثيثة لتذليل الخلافات العالقة أمام إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية.
بدوره، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة الوطنية، عزام الأحمد، إن "كافة القضايا الخاصة بإنهاء الانقسام مجاب عليها، فيما سيتم متابعة بعض التفاصيل عبر مؤسسات الحكومة، واللجنة التي ستتشكل وفق اتفاق القاهرة من الفصائل لمتابعة التنفيذ".
ونوه الأحمد، في حديث "لتلفزيون فلسطين" الرسميّ، إلى "الاتفاق على عقد اجتماع تمهيدي في القاهرة بين "فتح" و"حماس" بمشاركة مصرية بعد أسبوع من توجه الحكومة لممارسة عملها وفق النظام والقانون، فيما يعقب ذلك اجتماع يُتفق عليه مع المصريين لجميع الفصائل الفلسطينية التي وقعت على اتفاق إنهاء الانقسام العام 2011."
وأوضح أن "فتح ستستعرض، خلال الاجتماع الثنائي الذي سيجمعها مع "حماس"، ما قامت به الحكومة، وكيفية مسار الأمور وكل ما هو مطلوب"، مضيفا أنه "ستتم المناقشة بشكل أولي على الانتخابات، وبدء خطوات تنفيذ اتفاق القاهرة، وقضية تشكل اللجنة الفصائلية والاتفاق مع مصر على موعد اجتماع الفصائل، لتبدأ الخطوات المتتالية لتنفيذ اتفاق المصالحة".
وأوضح بأن الإجراءات المتخذة من جانب رام الله "ستتوقف مباشرة فور تسلم الحكومة مهامها في غزة."، مفيدا بأن "اللجنة الإدارية لتسوية ملف الموظفين، سواء الذين عينتهم حماس أو الذين لا يمارسون عملهم، قطعت شوطاً كبيرا في حل مشكلتهم، ولن نسمح أن يجوع أي مواطن فلسطيني"، بحسبه.
وأضاف: "أقول لجميع الموظفين بغزة ولنقابتهم لا تعقدوا الأمور، وحل المشكلة في متناول اليد، واتركوا الحكومة تقوم بخدماتها، ولا تمارسوا الدور الخاطئ الذي مارستموه بعد تشكيل حكومة الوفاق، عندما هوجمت البنوك وآلات الصرف الآلي وحجز الوزراء في الفندق".
من جهته قال نبيل شعث مستشار الرئيس عباس ان رئيس الوزراء رامي الحمد الله ينوي زيارة قطاع غزة في الايام القريبة.
وكانت حماس أعلنت اول من أمس الاحد حل حكومتها ودعت حكومة الحمدالله للمجيء لممارسة مهامها، ووافقت على اجراء انتخابات عامة.
وقال شعث للصحفيين أمس الاثنين في رام الله ان الحمد الله ينوي زيارة قطاع غزة ولقاء مسؤولين من حماس.
وأضاف شعث "ننتظر الخطوات الأولى على الارض. نرغب في ان نرى حماس تستقبل الحمد الله وكافة ابواب الوزارات مفتوحة".
وأضاف "من الممكن ان يحدث هذا في الساعات الاربع والعشرين المقبلة".
ولم يتوجه الحمد الله الى القطاع منذ العام 2015.
من جانبها طالبت حماس في بيان أمس الاثنين "رئيس السلطة محمود عباس وحركة فتح بالسماح فورا لحكومة الحمد الله بتحمل مهامها ومسؤولياتها كافة في غزة بدون تعطيل أو تسويف".
وعن ملف الأمن، أكد الأحمد، أن الاتفاق عليه يجب أن يكون وفق اتفاق المصالحة العام 2011، "وعلى هذا الأساس يجب أن تبدأ الحكومة بتنفيذه".
وأكد أن "الكل الفلسطيني مجمع على ضرورة عقد المجلس الوطني، حيث كانت تسير التحضيرات لعقد مجلس وطني جديد، لكن ما أقدمت عليه حركة "حماس" من تشكيل لجنة إدارية لغزة، شكل ضربة لكل الجهود ولاجتماع بيروت التحضيري"، الذي عقد في كانون الثاني (يناير) الماضي.
وبين أن "الاستعدادات بدأت لعقد المجلس القائم، فيما ستتواصل في ضوء تطور الأمور نحو إنهاء الانقسام، بحيث يتحدد ما إذا كانت تتواصل لعقد المجلس القائم بصيغة متفق عليها حتى مع حماس، أم تتحول إلى استكمال التحضيرات لعقد مجلس وطني كامل وفق إعلان 2005  في القاهرة".
وقال الأحمد إن "هذا الموضوع سيتم بحثه بعد عودة الرئيس محمود عباس إلى الأراضي المحتلة، واجتماع فصائل منظمة التحرير في بيروت قبل نهاية الشهر الحالي، كما سيتم بحثه في الاجتماع المقترح مع حماس في القاهرة"، مؤكدا ضرورة "التعجيل في عقد المجلس الوطني لتطوير وتجديد مؤسسات المنظمة".

التعليق