اتحادات وجمعيات زراعية تطالب بفتح باب استقدام العمالة المصرية

مزارعون يهددون بوقف توريد الخضار للأسواق رفضا لقرارات العمالة الوافدة

تم نشره في الأربعاء 4 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • سوق الخضار المركزي في عمان-(تصوير: أمجد الطويل)

عمان - الغد - هدد مزارعون وجمعيات زراعية واتحادات مزارعين، بتنظيم اعتصامات احتجاجية أمام رئاسة الوزراء، ووقف توريد الخضار للأسواق المركزية، احتجاجا على استمرار العمل بقرار وقف استقدام العمالة الزراعية الوافدة.
وجدد مزارعون مطالبهم بفتح باب الاستقدام من مصر، لـ"إنقاذ القطاع الزراعي مما يتهدده من مخاطر جراء نقص العمالة الوافدة، وعدم إحلال عمالة وطنية محلها".
وأعتبروا ان قرار الحكومة تصويب وضع العمالة الوافدة، وما رافقه من وقف استقدام لها، "أضر بعمل وإنتاج المزارعين، وقلص المساحات المزروعة وأدى لشح الإنتاج وارتفاع أسعار الخضار".
تهديدات المزارعين، جاءت خلال اجتماع واسع للمزارعين في مجمع النقابات المهنية أمس، للبحث في الخطوات الضرورية لإنقاذ القطاع الزراعي.
وتداعى المزارعون من المحافظات للاجتماع، "بهدف الضغط على الحكومة للتراجع عن قرارها، مؤكدين ضرورة ضبط سوق استقدام العمالة الزراعية من "سماسرة" التصاريح" بحسب بيان ختامي صدر عن الاجتماع.
وأشار المتحدثون في الاجتماع الى ان القطاع الزراعي "مع تنظيم سوق العمل ومحاسبة سماسرة التصاريح ممن يتجاوزون على الأنظمة والقوانين".
وطالبوا بإعادة فتح باب الاستقدام، والتراجع عن رفع رسوم التصاريح وإعادتها الى 120 دينارا دون أي زيادة، "لان أي زيادة ترتب أعباء وكلفا إضافية على المزارع".
وقالوا ان إصرار الحكومة على عدم التجاوب مع مطالب المزارعين "يعد تعديا واضحا على القطاع الزراعي، ويتسبب بخسائر فادحة لأسواقنا التصديرية التي كلفت الدولة جهدا ومالا كثيرا".
وطالبوا "في حال عدم فتح باب الاستقدام للعمالة المصرية الزراعية، بتوفير بديل لها"، مشيرين في الوقت نفسه الى ان القطاع الزراعي "ليس جاذبا للعمالة المحلية أو السورية، وهما لم يسدا الفراغ الذي تركته العمالة المصرية".
وأكدوا أنهم مع تنظيم العمالة ومنع الاتجار بتصاريح العمل، مطالبين في الوقت نفسه بمنحهم حصصهم من تصاريح العمل، ليتمكنوا من جني محاصيلهم، قبل تعرضها للتلف وتجنب ما سيلحق بهم من خسائر، لعدم تمكنهم من قطف 40% من محاصيلهم، والاكتفاء بجني 60% فقط منها.
واعتبر المتحدثون ان وقف الاستقدام "لم يؤد لتشغيل الأردنيين في القطاع"، مؤكدين ان هذا القطاع لم يجذب أي عامل أردني، وان مزارعين اضطروا للتوقف عن الإنتاج وعدم التوسع بزراعة المحاصيل وإنهاء الموسم مبكرا، ما أدى لارتفاع أسعارها.
وحذروا من ان يؤدي استمرار الوضع على ما هو عليه، لاضطرار الأردن الى استيراد البندورة والمحاصيل الزراعية التي اعتاد على تصديرها لان 30% من الأراضي الزراعية في الأغوار، لم ولن تستغل طبيعيا، وبالتالي تراجع الإنتاج بنسب تتراواح بين 30 الى 40%.
وطالبوا بمعاملتهم كالمستثمرين، وتلبية احتياجاتهم التي بنوا استثماراتهم الزراعية عليها، واقلها توفير العمالة، المؤهلة الممتلكة للخبرة والقدرة على العمل في الزراعة.
واعتبروا ان عدم توافر عمالة زراعية وتراجع إنتاجهم، حرمهم من تصدير منتجاتهم الى دول عربية وأوروبية، جراء تراجع مواصفات منتجاتهم، بخاصة من الفراولة.
وهددوا بإغلاق استثماراتهم الزراعية والتوقف عن الإنتاج، محذرين من تعرض الأمن الغذائي لخلل، في وقت تزداد فيه الحاجة للغذاء والخضار.
وقدروا حجم التراجع في العمالة الزراعية بأكثر من النصف عما كانت عليه العام الماضي، داعين المسؤولين بوزارتي العمل والزراعة للوقوف على ارض الواقع، للتعرف على معاناة المزارعين وتحمل مسؤولياتهم تجاه هذا القطاع.

التعليق