خبراء: العالم يشهد استخداما مفرطا وسيئا للمضادات الحيوية

تم نشره في الخميس 19 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

عمان - أجمع خبراء وأطباء على أن العالم يشهد استخداما مفرطا وسيئا للمضادات الحيوية ما أدى الى ظهور بكتيريا مقاومة لها تحد من كفاءة العلاج وربما فشله.
وأكدوا ان الاستخدام السيئ للمضادات الحيوية عند الحيوان أدى ايضا الى تطور المقاومة لهذه المضادات في مجتمعات الانسان نظرا للتلاحم الكبير بين صحة الانسان وصحة الحيوان الذي يعد خزان العدوى ووسيلة لانتقال أكثر من 200 مرض معد.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات مؤتمر المقاومة للمضادات الحيوية والالتهابات المشتركة بين الإنسان والحيوان أمس الذي ينظمه مركز الأمراض المعدية والمطاعيم في الجامعة الأردنية.
ويهدف المؤتمر الى توفير منصة للتعاون بين العلماء والأطباء والعاملين بالقطاع الصحي ولتبادل الآراء والمعرفة في مجال المطاعيم والمضادات الحيوية والالتهابات المشتركة بين الانسان والحيوان.
رئيس الجامعة الدكتور عزمي محافظة أكد أن مقاومة مضادات الميكروبات تهدد فعالية الوقاية من الأمراض الانتانية التي تتزايد باستمرار سواء سببتها الجراثيم او الطفيليات او الفيروسات او الفطريات ونجاعة علاجها، مشيرا الى ان عدم توفر مضادات حيوية فاعلة يعرض نجاح العمليات الجراحية الرئيسية والمعالجة الكيميائية للسرطان في خطر وتزيد من تكاليف الرعاية الصحية.
وعلى صعيد الأمراض المشتركة بين الانسان والحيوان، قال محافظة إن خطورة هذه الامراض زادت حدتها خلال الأعوام الماضية بسبب زيادة الطلب على الغذاء (وخاصة الحيواني) نظرا للزيادة الرهيية في معدلات النمو السكاني بدون زيادة مقابلة في الثروة الحيوانية.
من جهته، قال رئيس اللجنة التحضيرية مدير مركز الأمراض المعدية والمطاعيم في الجامعة الأردنية الدكتور فارس البكري إن مشكلة المقاومة للمضادات الحيوية عالمية وكبيرة جدا لدرجة أن اهداف منظمة الصحة العالمية مثل القضاء على الفقر وتحقيق التعليم للجميع وتخفيض عدد الوفيات عند المواليد "باتت مهددة بالتراجع".
ولفت الى ان الأردن كغيره من الدول بات يشهد ظهور بكتيريا مقاومة للمضادات متمثلة على سبيل - الذكر لا الحصر - في القدم السكرية والتهابات المسالك البولية او الالتهابات المرتبطة بالمستشفيات.
وتناول المؤتمر في ثلاث جلسات تسعة اوراق علمية ناقشت تكوين المطاعيم، ومقاومة المضادات الحيوية لدى الانسان، واستخدام المضادات الحيوية في اطعمة الحيوانات.
إلى جانب عبء الالتهابات المشتركة بين الانسان والحيوان، وبكتيريا البروسيلا "الحمى المالطية"، وكيفية علاج وتشخيص الأكياس الكلابية، وانتقال الأمراض من الحشرات، والمظاهر الوبائية لأمراض الليشمينيا وداء الكلب في الاردن. -(بترا)

التعليق