آلاف من "الروهينغا" المسلمين عالقون على الحدود مع بنغلادش

تم نشره في الأحد 22 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

تكناف (بنغلادش)- تستعد السلطات في بنغلادش أمس لزيادة جديدة محتملة في اعداد اللاجئين المسلمين الروهينغا الوافدين اليها إذا يعتقد ان آلافا من هذه الاقلية المسلمة عالقون على الحدود بانتظار العبور إليها.
وأبدت سلطات حرس الحدود في بنغلادش قلقها من أن تخفيف حظر مؤقت على الصيد في خليج البنغال يمكن أن يؤدي لزيادة تهريب البشر عبر الساحل.
وتلقى اللاجئون الروهينغا الذين وصلوا إلى بنغلادش مقاطع فيديو من اسرهم العالقة عبر الحدود تظهر الالاف من افراد هذه الاقلية قرب النقاط الحدودية، بانتظار اقتناص أي فرصة للعبور.
وقال قائد قوات حرس الحدود في بنغلادش عريف الاسلام لوكالة فرنس برس "شاهدنا بعض الفيديوهات التي ارسلها اشخاص عبر الحدود. يوجد كثيرون هناك. الاعداد قد تكون كبيرة". وفر نحو 600 الف من الروهينغا من بورما إلى بنغلادش منذ نهاية آب (أغسطس) الفائت، حين دفعت هجمات مسلحة على قوات الامن البورمية في ولاية راخين الجيش لشن حملة قمع واسعة قالت الامم المتحدة إنها ترقى إلى "تطهير عرقي".
وعلق نحو 10 الاف لاجئ في منطقة غير مأهولة على الحدود قرب قرية انجومانبارا لثلاثة ايام بعد منعهم من دخول بنغلادش. لكن السلطات سمحت لهم أخيرا بالعبور الخميس.
ومذ ذاك، تراجع تدفق اللاجئين إلى بنغلادش لكن هيئات اغاثية ومسؤولين ذكروا ان 200 شخص عبروا نهر ناف الذي يفصل البلدين.
وقال جاشيم اودين المتطوع في صفوف المنظمة الدولية للهجرة لفرانس برس إن "من يصلون يخبروننا ان هناك الاف العالقين على الضفة الاخرى لنهر ناف".
وأفاد عنصر في حرس الحدود ان ما بين 10 الى 15 ألف لاجئ كانوا يتوجهون لقرية انجومانبارا قبل ان يجبروا على التراجع.
وقال الناطق باسم قوات حرس الحدود إقبال احمد "سمعنا من أقاربهم ان الجيش البورمي منعهم من التقدم باتجاه الحدود".
ووصف اللاجئون الواصلون امس مشاهد من العنف في قراهم في راخين ونقص الطعام الذي دفع غالبة السكان للهرب.
وقالت ياسمين، التي فضلت اعطاء اسمها الاول فقط، لفرانس برس "بالكاد كان لدينا طعام في اخر 10-15 يوما. لقد احرقوا منزلنا. لم يكن لدينا اي خيار سوى الهرب".
وتتخذ السلطات في بنغلادش حذرها من الصيادين الساعين لنقل اللاجئين إلى بنغلادش عبر البحر المفتوح خصوصا مع انتهاء حظر الصيد مساء امس.
وقال صياد محلي يدعي شوكت حسين إن نقل الروهينغا عبر البحر"مخاطرة، لكن يمكن جمع الكثير من المال عبر نقل الروهينغا لبنغلادش".
وترفض حكومة بورما التي يهيمن عليها البوذيون الاعتراف بالروهينغا كمجموعة عرقية وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين قدموا من بنغلادش.
وكان الجيش البورمي اعلن انه فتح تحقيقا داخليا في عملياته في ولاية راخين التي تشهد اعمال عنف حيث اتهمت الامم المتحدة القوات العسكرية بشن حملة "تطهير عرقي" ضد الروهينغا المسلمين.
وعمّت الفوضى ولاية راخين الواقعة غرب بورما بعدما هاجم متمردون من الروهينغا مواقع للشرطة البورمية في 25 آب (اغسطس)، ما اضطر الجيش الى الرد بعملية عسكرية وحشية.
واتهم التحقيق الاخير للامم المتحدة الجيش البورمي بالسعي بشكل "منهجي" لطرد الاقلية المنبوذة ومنع عودة ابنائها الى الدولة ذات الغالبية البوذية.
ولكن الجيش المتهم بتطبيق سياسة "الارض المحروقة" لمكافحة التمرد، ينفي باستمرار هذه التهم ويمنع في نفس الوقت دخول جهات مستقلة الى منطقة النزاع.-(اف ب)

التعليق