المدعي العام السويسري يستمع إلى الخليفي

تم نشره في الخميس 26 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • عناصر من الشرطة أمام مدخل مكتب المدعي العام السويسري أمس -(أ ف ب)

برن- بدأ مكتب المدعي العام السويسري، أمس، الاستماع الى القطري ناصر الخليفي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "بي ان" الاعلامية ورئيس نادي باريس سان جرمان الفرنسي، في إطار تحقيق بشبهات فساد في منح حقوق بث مباريات كأس العالم لكرة القدم.
ووصل الخليفي (43 عاما) صباحا إلى مكتب المدعي العام في برن، للاستماع اليه في التحقيق الذي يشمل أيضا الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الفرنسي جيروم فالك.
وكشف مكتب المدعي العام في 12 تشرين الأول (أكتوبر)، انه فتح منذ آذار (مارس) الماضي، تحقيقا بشأن الخليفي وفالك على خلفية شبهات فساد في منح مجموعة "بي ان" ومقرها الدوحة، حقوق البث التلفزيوني لمونديال 2026 و2030، وهي تهم نفاها المعنيون.
وقال المتحدث باسم مكتب المدعي أندري مارتي "بدأنا استجواب الشخص المتهم عند قرابة الساعة 9:45 صباح هذا اليوم (07:45 بتوقيت غرينيتش)"، وذلك في تصريحات لصحافيين تجمعوا خارج المبنى الذي يضم مكتب المدعي العام في العاصمة السويسرية.
أضاف "سيتطلب الأمر ساعات نظرا إلى مسائل الترجمة والأسئلة الكثيرة التي لدينا، ونتطلع قدما إلى إجابات الشخص المتهم".
ووصل الخليفي وفريقه القانوني قرابة الساعة التاسعة والنصف صباحا، وتفادى المدخل الرئيسي حيث تجمع الصحفيون في انتظاره. وسبق لمكتب المدعي العام ان استمع في وقت سابق الى فالك. وأوضح المكتب لدى كشفه مسألة التحقيق هذا الشهر، ان الشبهات تشمل "رشوة أفراد، والاحتيال.. وتزوير مستند".
وأضاف "يشتبه بأن جيروم فالك قبل تقديمات غير مستحقة من رجل أعمال في مجال الحقوق الرياضية على صلة بمنح الحقوق الاعلامية لبعض الدول لكأس العالم لكرة القدم 2018، 2022، 2026، و2030، ومن ناصر الخليفي على صلة بمنح الحقوق الاعلامية لبعض الدول لكأس العالم 2026 و2030".
وفي أعقاب هذا الاعلان، كشف الفيفا أيضا انه سيفتح تحقيقا بحق الخليفي على خلفية هذه المسألة، علما ان القضية تطال الخليفي بصفته رئيسا للمجموعة الاعلامية، وليس بصفته رئيسا لسان جرمان.
وقال المحامي فرانسيس شباينر، الأسبوع الماضي، ان موكله الخليفي "رغب في ان يتم الاستماع إليه سريعا من قبل مكتب المدعي العام السويسري"، مؤكدا نفي القطري لـ"كل فساد" في القضية، وانه "سيحتفظ بإيضاحاته" للقضاء.
ونفت مجموعة "بي ان" التي تعد شبكة "بي ان سبورتس" أبرز أعمدتها الرئيسية، بشكل قاطع وجود فساد في نيلها حقوق البث، علما انها تستحوذ على حقوق بث عدد كبير من المسابقات الرياضية الكبرى.
وأفاد متحدث باسم الشبكة في وقت سابق هذا الشهر، ان "الشروط المالية كانت الأكثر فائدة لفيفا"، في العقد الذي يغطي بث المونديال في منطقتي الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
كما اعتبرت مصادر مقربة من الخليفي ان الاتهامات الموجهة اليه "عبثية"، مشيرة إلى أن "الحقوق التلفزيونية موضع التحقيق لا ترتبط سوى بمنطقة الشرق الأوسط والمغرب (العربي)، حيث لا تواجه مجموعة بي ان أي منافسة. لماذا سيعمد ناصر الخليفي الى إفساد" معنيين بالمسألة "في غياب أي منافسين؟".
وأكدت ان "المبالغ التي دفعت الى الفيفا من أجل الحقوق التلفزيونية كانت مرتفعة جدا، وأكثر مما كان الاتحاد يأمل به"، وان فالك "لم يكن صاحب القرار، وكل ذلك كان يخضع لمصادقة من الفيفا".
وكان مكتب المدعي قد استمع أيضا هذا الشهر الى فالك قبل تركه حرا، علما ان محاميه أكد ان موكله نفى كل الاتهامات.
وفي إطار التحقيق، نفذت السلطات مداهمات في دول عدة منها فرنسا واليونان، اضافة الى ايطاليا حيث صادرت الشرطة فيلا في سردينيا قالت ان الخليفي وضعها بتصرف فالك، وانها شكلت "وسيلة فساد" بين الرجلين. ونفى محامي فالك هذه التهمة أيضا، قائلا ان موكله دفع بنفسه إيجار الفيلا المملوكة من شركة عقارية.
ويعد الخليفي أحد أبرز الوجوه الرياضية القطرية عالميا. وهو يتبوأ منصب رئيس مجلس الادارة الرئيس التنفيذي لمجموعة "بي ان"، كما يرأس سان جرمان المملوك من هيئة قطر للاستثمارات الرياضية منذ العام 2011. يعرف عنه أيضا قربه من الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ويتولى أيضا رئاسة اتحاد كرة المضرب في بلاده.
وتشكل القضية فصلا في سلسلة من فضائح الفساد التي هزت كرة القدم العالمية واتحادها الدولي منذ العام 2015، وأدت الى الاطاحة برؤوس كبيرة يتقدمها الرئيس السابق للاتحاد السويسري جوزيف بلاتر.
وأقيل فالك من منصبه في كانون الثاني (يناير) 2016، وهو موقوف عن مزاولة أي نشاط يتعلق بكرة القدم على خلفية قضية فساد أخرى، ترتبط ببيع بطاقات لمونديال البرازيل 2014 في السوق السوداء.-(أ ف ب)

التعليق