قطاع الطاقة الأول بانبعاثات الكربون في المملكة بنسبة 81 %

‘‘البيئة‘‘: 28 مليون طن حجم ارتفاع الغازات الدفيئة بالمملكة

تم نشره في الأحد 29 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • وزارة البيئة (ارشيفية)

فرح عطيات

عمان - احتل قطاع الطاقة المرتبة الأولى في حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المملكة وبنسبة 81 %، خلال العام 2012، وفقا لما أظهرته نتائج تقرير الأردن الأول لتحديثات بلاغات التغير المناخي لفترة عامين.
كما أظهرت نتائج التقرير، الذي أعد بدعم مالي من مرفق البيئة العالمي، وأعلنت وزارة البيئة نتائجه أمس بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي، ارتفاع مجمل الغازات الدفيئة، في المملكة الى 27.99 مليون طن، مقارنة بـ23.14 مليون طن العام 2010.
واحتل قطاع العمليات الصناعية المرتبة الثانية في معدل مساهمته في انبعاثات الغازات الدفيئة وبنسبة 12 % في العام 2012، مقارنة بالعام 2010"، فيما "شكلت انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن الأنشطة الزراعية والحرجية واستعمالات الاراضي 0.66 %، من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة في الأردن العام 2010، كمصدر صاف للانبعاثات، مقارنة بـ0.69 % العام 2010، وكانت هذه الانبعاثات من فئات فرعية مختلفة وتتألف من الميثان وأكسيد النيتروز".
وأشار التقرير الى ارتفاع نسبة مساهمات قطاع النقل في الغازات الدفيئة بسبب "ارتفاع أعداد السيارات، ما يتطلب تخطیطا استراتیجيا لإعادة تأهیل الشوارع، وإدخال وسائل نقل مستدامة، والتخطيط لمشروع النقل العام بين عمان وإربد، وتحديث سيارات النقل العام".
وبحسب نائب رئيس الجمعية العلمية الملكية للبحث والتطوير، مدير مركز البيئة والمياه رأفت عاصي، فإن أهم القطاعات التي يمكن استهدافها في مشاريع التخفيف، هي "مشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وإدارة قطاع النقل".
وستقدم وزارة البيئة هذا التقرير لسكرتارية الاتفاقية الدولية لتغير المناخ في مؤتمر الاطراف القادم الذي سيعقد في الاسبوع الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل في ألمانيا، وفق امين عام وزارة البيئة احمد القطارنة.
ولفت القطارنة، في كلمة القاها بالإنابة عن وزير البيئة ياسين الخياط خلال حفل الإطلاق، ان التقرير "يهدف الى إظهار الجهود الوطنية والاجراءات المتبعة للتخفيف من آثار التغير المناخي المتوافقة مع التقدم الاقتصادي في كافة القطاعات التنموية".
وتم إعداد التقرير من قبل الجمعية العلمية الملكية وبالاستعانة بمجموعة من الخبراء الوطنيين، حيث يقدم التقرير للمؤسسات الوطنية والجهات الدولية معلومات فنية مدعمة بالتحليل والارقام في مجال التغير المناخي، تعين صناع القرار على تحديد الاولويات والتخطيط المستدام.
وقال القطارنة، ان التقرير "يتضمن قوائم حصر الغازات الدفيئة للأعوام 2010 -2012، ووصفا للإجراءات المتخذة للتخفيف من غازات الدفيئة على المستوى الوطني، بما في ذلك المنهجيات والفرضيات المرتبطة بها، إضافة الى وصف لحالة الإجراءات المقترحة سابقاً في مجال الطاقة وكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والعمليات الصناعية والزراعة والغابات واستعمالات الأرض والنفايات الصلبة ومياه الصرف الصحي".
بدوره، أكد مدير برنامج البيئة والتغير المناخي نضال العوران أن برنامج الأمم المتحده الانمائي "يولي ملف تغير المناخ وحماية البيئة اهتماما خاصا ضمن توجهاته وبرامجه باعتبار أن التصدي لتلك الظاهرة امر بالغ الأهمية". ويسهم ذلك، برأيه، في "تعزير وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والمضي قدما في مسار الاقتصاد الأخضر وبناء قدرات المجتمات المحلية، بهدف زيادة مرونة وتكيف النظم البيئية والموارد الطبيعية في تغير المناخ".
ويأتي التقرير في نطاق جهود البرنامج الإنمائي في المساعدة بتنفيد الالتزامات الوطنية المترتبة على الأردن تجاه الاتفاقية الاطارية للتغير المناخي، وكجزء من الشراكة منذ أكثر من 20 عاما مع وزارة البيئة في مجال التصدي لتغير المناخ وآثاره.

farah.alatiat@alghad.jo

التعليق