تصرفات تزيد تعاسة من يفتقدون للأمان الداخلي

تم نشره في الجمعة 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

علاء علي عبد

عمان- افتقاد الأمان الداخلي قد يأتي مجزأ، بمعنى أن يؤثر على جانب واحد من جوانب حياة المرء وقد يؤثر على أكثر من جانب. وبحسب موقع "Elite Daily"، فإن درجة افتقاد الأمان تختلف أيضا في شدتها بين شخص وآخر لكنها تبقى موجودة لدى غالبية الناس.
ومهما قلّت درجة افتقاد الأمان الداخلي لدى المرء فإنها تبقى شيئا لو قدر للمرء أن يعيش بدونه فإنه سيكون أكثر راحة وهدوءا، لكن طالما أن الغالبية إن لم يكن الجميع يعانون ولو من شيء من افتقاد الأمان فإن المرء ينبغي عليه أن يحاول التخلص من هذا الشعور ويكون هذا عن طريق مواجهة مخاوفه التي تتسبب بافتقاده الأمان الداخلي ليتمكن من التخلص منها.
لكن، ومع الأسف، فإن الشخص المفتقد للأمان الداخلي بدلا من محاولة التغلب عليه فإنه يقوم بعدد من التصرفات التي من شأنها زيادة الأمر سوءا:
- افتقاد الثقة لتجربة أشياء جديدة: افتقاد المرء للأمان الداخلي من شأنه أن يؤثر سلبا على ثقته بنفسه وبالتالي يجد صعوبة بأن يغامر بتجربة شيء جديد خوفا من تعرضه للفشل. لا يمكن لأي منا أن يتعلم دون أن يخطئ، ولا يمكن أن يخطئ دون أن يجرب. لذا فإن الخوف من التجربة يعمق الشعور بفقدان الأمان في داخل أي منا.

- الخوف من التعرض للانتقاد: كلما زادت درجة افتقاد الأمان الداخلي لدى المرء زاد تفكيره بها وقل تفكيره بأي شيء آخر. وبالتالي سيتجه تفكيره شيئا فشيئا لمحاولة تجنب أن يلحظ أحد هذا الشعور الذي يتملكه خوفا من تعرضه للانتقاد. لا يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل سنجد البعض يتجنبون التواصل مع الآخرين خوفا من تعرضهم للنقد، لكن هنا عليك أن تدرك بأن الكثير من البشر ينتقدون غيرهم بالفعل لكن السؤال الأهم: لماذا تسمح لانتقادهم أن يعنيك لهذا الحد؟
- تجنب التعرف على أشخاص جدد: يرى الكثيرون أن أثمن ما يملكه المرء هو العلاقة التي تربطه بالآخرين، فهذه العلاقة تعد أثمن من المال نفسه. لكن العلاقات التي تربطنا بالآخرين يمكن أن تشكل حياتنا بطريقة إيجابية وعلى الجانب الآخر يمكن أن تجعلها تعيسة إن لم نحسن اختيارها. من يفتقد الأمان الداخلي لا يحسن الاختيار، ويكتفي بالقليل، بمعنى أنه غير منفتح على إمكانية التعرف على أشخاص جدد ويكتفي لو وجد شخصا واحدا يسأل عنه بين الحين والآخر، لكن هذا أسلوب يزيد من متاعب الحياة فجميعنا بحاجة للتواصل مع الآخرين بشتى أمور حياتنا.
- عدم بذل المرء ما بوسعه لعدم قناعته بقدراته: من يفتقد الأمان الداخلي لا يبذل سوى نصف ما يملك من قدرات أو أقل من هذا، ولكنه أيضا يعيش بنصف الراحة التي كان يمكنه الحصول عليها. علينا أن نعلم أن قيمة حياة المرء تساوي ما يبذل من جهد لتحسينها وجعلها بأفضل صورة، فلو حاولت قصارى جهدك بصرف النظر عما إذا نجحت أو لم تنجح فإن حياتك ثمينة وتستحق ما بذلته عليها من مجهود، بعكس الذي لا يبذل شيئا حيث ستبقى حياته رخيصة في نظره ما يزيد بشعوه بافتقاد الأمان الداخلي.

التعليق