‘‘تفجيرات عمان‘‘: تصميم أردني على محاربة الإرهاب

تم نشره في الخميس 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من تفجيرات عمان الإرهابية التي طالت ثلاثة فنادق العام 2005 -(بترا)

عمان - يستذكر الأردنيون مع ذكرى تفجيرات عمان الإرهابية التي تصادف اليوم حدثا أليما، حين طالت يد الإرهاب والغدر بهجمادت غادرة طالت ثلاثة فنادق في عمان في العام 2005، أودت بحياة 60 شخصا وإصابة نحو 200 آخرين.
وما زاد العمل الجبان الأردنيين إلا تماسكا وتعاضدا، في إتفاق جماعي من كل اطياف المجتمع اساسه الاصرار على محاربة الإرهاب وشرورة واقتلاع جذوره من كل مكان.
ورغم قيم التسامح والاعتدال التي ينتهجهها الأردنيون كشعار قامت عليه الدولة الأردنية منذ تأسيسها، الا أن الإصرار والعزيمة ظلا على الدوام سلاحين يستهدفان  تحصين المجتمع والفرد على حد سواء، ما أسهم في منعة الأردن أمام طوفان الإرهاب والتطرف الذي ضرب ارجاء مختلفة من المنطقة.
ومع تزامن الذكرى الاليمة أكد متحدثون أن الحادثة زادت من منعة الأردنيين بمختلف اطيافهم، ورغم المصاب الحزين بفقد العشرات وجرح المئات الا أنه من المصيبة تستشف الحكمة احيانا، لترسم الطريق القويم للتعاطي مع الاسباب بموضوعية وعقلانية.
وأكدوا أن هذا ما حدث بعد المصاب، فمنذ ذلك الوقت والحرب على الإرهاب قائمة، ومع كل حادثة كان الأردن يكتسب خبرة أكبر ومنعة اكبر تجاه الإرهاب، إلى  أن غدى الأردن في طليعة الدول المقاومة للإرهاب، والوائدة لجذورة قبل أن تنبت، وعملت على أكثر من صعيد للتحصين منه، خاصة بين الشباب، وأبرزها محاربته بالعقل والحجة والبرهان والدين الحنيف.
رئيس مجلس الاعيان فيصل عاكف الفايز، أكد أن هذا العمل الإرهابي الجبان، الذي ارتكبته أياد آثمة خسيسة، وزمرة مارقة خارجة عن ملة الاسلام ورسالته السمحة، من قوى الشر والإرهاب والتطرف، واستشهد على اثره عدداً من ابناء وبنات الوطن، لن يزيدنا الا اصراراً وصلابة في التصدي لهذه الأخطار، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأردن سيبقى حصنا منيعا في وجه قوى البغي والشر، وواحة أمن واستقرار.
وقال : "اننا مطالبون اليوم، بتعزيز جبهتنا الداخلية، وتوحيد صفوفنا خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، من اجل التصدي لخوارج العصر، ومختلف قوى التشدد والإرهاب، فالأردن يواجه تحديات كبيرة، وخطر الإرهاب يحيط بنا من كل جانب، الأمر الذي يحتم علينا جميعا مسؤولية الحفاظ على أمن وطننا الاغلى والاعز".
من جهته اعتبر رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، أن "ذكرى تفجيرات عمان رغم أنها أدمت قلوبنا لما خلفه الإرهاب من أبرياء الا انها وحدت صفوفنا كأردنيين تجاه قوى الشر والإرهاب على مختلف المستويات"، مشيراً إلى أن الأردن كان قد أعلن في مختلف المحافل والهيئات الدولية موقفه الحازم والرافض لكل أشكال الإرهاب على أي بقعة في العالم.
وقال إن "الأربعاء الأسود" الذي شهدته العاصمة عمان، جعلنا نقف وبكل قوة خلف الأجهزة الأمنية دون مواربة أو تردد في اتخاذ موقف معلن بحربنا المستمرة على قوى الشر والظلام،التي تحاول أن تكسر اردتنا في الحياة، الاعتزازنا بصلابة أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة الباسلة في دحر الإرهاب وأزلامه، رغم ارتفاع وتيرة الأحداث التي تشهدها المنطقة من جهة، وتعرض الأردن للعديد من المحاولات الإرهابية "الفردية" التي باءت بالفشل نتيجة يقظة وتنسيق الأجهزة المعنية من جهة أخرى.
وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور وائل عربيات قال نستذكر في ذكرى تفجيرات عمان الأليمة الضحايا الأبرياء ونترحم على أرواحهم الطاهرة، إلا أن هذه المناسبة لن تزيدنا إلا عزيمة وصلابة في مواجهة الفكر المتطرف وأصحابه"، لافتا إلى أن الهاشميين هم أصحاب رسالة الإسلام وحماتها، فقد جاءت رسالة عمان لتصحح المفاهيم وتخاطب العقول برسالة الإسلام السمحة التي تدعو للمحبة وقبول الآخر والعيش المشترك.
وبين رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني في مجلس الاعيان، العين يوسف الجازي، أن الأردن من أوائل الدول التي دعت لمكافحة التطرف والإرهاب، مشيراً إلى تأكيد جلالة الملك المستمر في مختلف المحافل العربية والدولية على التصدي الحازم لقوى الشر والإرهاب.
وقال رئيس اللجنة القانونية في مجلس الأعيان الدكتور كمال ناصر، إن الأردنيين ملتفين خلف القيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية بمواجهة مختلف التحديات التي تحيط بالمنطقة، ولا سيما الإرهاب الذي تتصاعد وتيرته بين فترة وأخرى، مشيراً إلى أن الإرهاب يعد من أهم عوائق التنمية والتقدم للشعوب بصورة عامة.
وقال استاذ الدراسات الأردنية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن المومني ان هذه الذكرى بينت أن الأردن أكثر منعة بمواجهة الإرهاب، وعززت الذاكرة الجمعية الأردنية القائمة على مبادئ التسامح والخطاب الاعتدالي ، وفيها دروسا انعكست على الاداء الأردني بشكل ايجابي عند التعاطي مع الإرهاب والتطرف.-(بترا)

التعليق