الأبصار تشخص نحو اجتماع "أوبك"

تم نشره في الخميس 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً

لهب عطا عبد الوهاب*

تشخص الأنظار نحو اجتماع منظمة الأقطار المصدرة للبترول (أوبك) القادم، والمقرر انعقاده اليوم الخميس في مقر المنظمة في العاصمة النمساوية، فيينا.
وحسب المراقبين تتجه النية لدى الدول الأعضاء تمديد العمل بخفض الإنتاج الساري، والذي تنتهي صلاحيته في نهاية آذار العام 2018 لأشهر عديدة قادمة قد تصل إلى ستة أشهر أخرى.
كانت أوبك، كما هو معلوم، قررت في اجتماعها الذي انعقد في العام الماضي خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا لرفع الأسعار التي كانت قد هوت في مرحلة من المراحل الى حوالي 30 دولارا للبرميل في أواخر العام 2014 ومطلع العام 2015، نتيجة لما يعرف بـ"تخمة المعروض". كان المحرك الرئيسي له الانتاج المطرد للنفط الصخري في الولايات المتحدة، عزز منه زيادة الإنتاج غير التقليدي في كندا والذي يعرف بـ"الرمل القاري" الأمر الذي ساهم، أي تخفيض الانتاج، في وقف نزيف الانخفاض في الأسعار.
وكان لمشاركة عدد من الدول النفطية خارج أوبك، تتقدمهم روسيا الاتحادية، خفض الانتاج بمقدار 600 ألف برميل يوميا ليصبح الخفض الإجمالي 1.8 مليون برميل يوميا. وقد ساهمت هذه الإجراءات في وضع حد لنزيف التدهور في الأسعار، إذ تداول مزيج خام برنت المرجعي في البورصات العالمية عند عتبة الـ60 دولارا للبرميل نظرا لما أبدته العديد من الدول المنتجة الالتزام بحصص التخفيض المتفق عليها والتي وصلت في بعضها إلى 100 % وهي إجراءات أسهمت بدرجة كبيرة في وضع حد للتخمة النفطية، علما بأن الإنتاج الكلي لأوبك يقدر عند 32.5 مليون برميل يوميا مقارنة بـ33.7 مليون برميل يوميا أواخر عام 2016 ومطلع عام 2017. كما أن المخزون النفطي التجاري في منظمة التعاون الاقتصادي والتنميه، قد تدنى بشكل كبير ليصل إلى 140 مليون برميل فوق متوسط 5 سنوات في تشرين الأول – أكتوبر الماضي.
الجدير بالذكر أن أسعار النفط شهدت زخما إضافيا عزز منه العوامل الجيوسياسية التي شهدتها العديد من دول المنطقة لعل من أبرزها حملة الاعتقالات في السعودية ضمن حملة تطهير واسعة ضد الفساد يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ما خلق حالة من عدم اليقين في الأسواق. وجاء استمرار إيران بالتلويح بغلق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية في حال مضي إدارة الرئيس دونالد ترامب قدما في فرض عقوبات اقتصادية جديدة.
وبانتظار ما ستؤول إليه المداولات النفطية ستحبس الأسواق أنفاسها انتظارا لجلاء الموقف.

*اقتصادي عراقي

التعليق