كيفية التعامل مع أشخاص يتقنون فن  "التجاهل"

تم نشره في الأحد 3 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

علاء علي عبد

عمان- يعاني البعض من تجاهل أحد المقربين لهم أو اختفائه، وهذا يعني ببساطة عندما تكون على علاقة مع شخص آخر ويختفي ذلك الشخص بدون سابق إنذار لتبدأ معاناتك بإيجاد الطريقة المناسبة التي تجعله يظهر من جديد ليجيب عن تساؤلاتك.
مشكلة العلاقة مع شخص يتجاهلك أنك تشعر بحالة من الضعف والحيرة الشديدة التي تولد الكثير من الأسئلة في ذهنك، حسب ما ذكر موقع  "Elite Daily ". فتحاول الاتصال وإرسال الرسائل القصيرة ورسائل البريد الإلكتروني لكن بدون جدوى، ببساطة لا يوجد رد يريح بالك.
عند الحديث عن فشل علاقة كانت تربط بين اثنين ولم يكتب لهما الزواج فإن الأمر يكون صعبا فعلا، لكنه يبقى مفهوما على الأقل أنهما لم يتفقا على أمر معين أو عدد من الأمور. لكن مسألة التجاهل التي نحن بصددها تكون مضاعفة الصعوبة بسبب الحيرة الشديدة التي يشعر بها المرء عندما يختفي من حياته إنسان مقرب بدون سابق إنذار.
وعلى الرغم من أن دافع من يتجاهلك قد يكون الحفاظ على مشاعرك، أو ربما النأي بنفسه عن مواجهة مشاعرك، إلا أنك لا بد وأن تبحث عن تفسير منطقي لهذا الاختفاء، وتشعر أن من حقك أن تقول كلمتك حتى لو كانت مجرد كلمة الوداع، أما أن ينتهي الأمر هكذا فيعد صعبا بالفعل.
من حسن الحظ أنه توجد طرق مجربة يمكن أن تجبر ذلك الشخص على الظهور من جديد، ومنها:
- افتراض حسن النية: بداية ينبغي عليك التأكد من أن الشخص المقصود يقصد تجاهلك بالفعل. وهذا يتم عن طريق افتراض حسن النية، فجميعنا ننشغل في كثير من الأوقات ونغرق في مسؤولياتنا المختلفة، مما يجعلنا نتأخر بالرد على عدد من الرسائل النصية التي تصلنا وربما يرن هاتفنا في قمة انشغالاتنا ولا نتمكن من إعادة الاتصال إلا بعد وقت طويل نسبيا.
لذا فلعل أفضل ما يمكنك فعله في هذه الحالة هو إعادة المحاولة من جديد من خلال إرسال رسالة قصيرة أخرى ويفضل أن تكون نسخة عن رسالتك الأخيرة، وذلك لمنح المستلم الشعور بأنك اعتقدت أن رسالتك لم تصله فآثرت تجربة إرسالها من جديد.
- قم بإرسال رسالة جديدة: لو لم ينفع إرسال نسخة مكررة من رسالتك الأخيرة قم بإرسال رسالة هادئة مثل  "هل كل شيء على ما يرام؟ " بدلا من البدء بالهجوم مباشرة، فلعل هذه الرسالة تفي بالغرض، فإرسال سؤال بدلا من توجيه اتهام مباشر بالاختفاء يمنح الطرف الآخر فرصة جيدة لتوضيح موقفه. لكن لو لم تنجح هذه الطريقة نكون بذلك تأكدنا أننا نتعامل مع  "متشبح ".
- لا يفل الحديد إلا الحديد: من المؤكد أن الشخص المتجاهل لك من المقربين جدا لك، وإلا فعلى الأغلب لن يفرق معك ما إذا ظهر أو اختفى. لذا وبما أننا نتحدث عن شخص مقرب جدا، فلا بد وأن يكون على علم بطباعك ويستطيع توقع حيرتك وأنك ستحاول مرات عدة أن تتواصل معه، لذا حاول أن تخالف توقعاته لفترة من الوقت. باختصار إن كان يريد عيش حالة التجاهل فلم لا تعيشها أنت أيضا؟ عندما يجدك الطرف الآخر تعيش حياتك بالشكل الطبيعي سيشعر بالرغبة في إعادة التواصل معك وتوضيح أسبابه ربما.
- إظهار أفضل نسخة لشخصيتك: لعل البعض يفقدون الاهتمام بالتواصل. فقدان الاهتمام يجعل من يتجاهلك يفترض أنك ستكتئب جراء هذا الاختفاء المفاجئ، لذا عليك مخالفة هذه التوقعات وتكون بأفضل حالاتك قدر الإمكان. فعندما تظهر طاقاتك ستلفت نظر من يتجاهلك من جديد.
- قل وداعا بأسلوب ناضج: لو لم ينجح كل ما سبق وما تزال الحيرة تسيطر عليك، فيمكنك القيام بمحاولة أخيرة وذلك من خلال إرسال رسالة قصيرة تقول فيها مثلا  "أردت أن أشكرك على الوقت الجميل الذي أمضيناه معا، حتى وإن كانت علاقتنا لم يكتب لها الاستمرار لسبب ما، وداعا ". السبب لإرسال هذه النوعية من الرسائل أنها تمنح المستلم شعورا بأن التجاهل ليس الأسلوب الأمثل لإنهاء العلاقات بين الناس وأنك تصرفت بنضج بمقابل أن أظهرته طفلا أمام نفسه مما يمكن أن يدفعه للرد على رسالتك.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحلول ليست مجدية (مراد)

    الاثنين 2 تموز / يوليو 2018.
    من الطبيعي ان يتم اتباع جميع تلك الخطوات خصيصا مع شخص عاشرته سنينا و كرر نفس لعبة التجاهل الطفولية

    و من اول محاولة او حل الى اخره لا يوجد شيئ من هذا يعمل ( مع الشخص المتفنن في التجاهل)

    هي لعبة يستمتع بها للسيطرة على من حوله و يمارسها اكثر مع شريك حياته اغلب من يلعبون هذه اللعبة اما نرجسيين او مصابين بما هو اخطر" الانحراف النرجسي"

    قد ينفع مع غير المصابين بذالك: تذكير الشخص بصفاته الجميلة التي جعلتك ترتبط به بالمقام الاول و انك لم تنسى وقفاته و المعروف ( بالفعل تذكر محسانه) ثم تعاتبه بلهجة خفيفة عن ذالك فينفع ...

    اما المريض بالانحراف النرجسي هدفه هو تحطيم الاخرين، وتحطيم الصفات الجميلة بالشخص، و القضاء على كل ما يتركز عليه الشخص في حياته
    و التجاهل هي احد تلك الاسلحة المدمرة

    للاسف هؤلاء الاشخاص يشعرون شركائهم بانهم هم ال :"ضحايا و مساكين" و يشعرونهم بتانيب الضمير
    يدرسون من حولهم باتقان وينقضون عليه و يسيطرون عليه لا علاج لهم حتى بموت ضحاياهم