أطفال ذوو إعاقة يستعرضون مهاراتهم بعرض أزياء - فيديو

تم نشره في الاثنين 4 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 4 كانون الأول / ديسمبر 2017. 05:55 مـساءً

تغريد السعايدة

عمان- بضحكات بريئة تزين شفاههم ووجوههم؛ قدم مجموعة من الأطفال والبالغين من ذوي الإعاقة عرضاً مميزا للأزياء امام ما يزيد على 300 سيدة في حفل نظمته الجمعية الوطنية لذوي الاحتياجات الخاصة. وكانت تلك البادرة هي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، بحسب رئيسة الهيئة الإدارية في الجمعية شيرين البيطار.
وشهدت قاعة جمعية آل النبر المستضيفة للحدث، اول من أمس حضورا نسائيا كبيرا، عبرن عن سعادتهن كونهن جزءا من هذه الفعالية الخيرية المفعمة بالحب والتفاؤل والانطلاق للحياة وتلبية الرغبة لحضور عرض لما يقارب 78 شابا وفتاة وطفلا من مختلف الأعمار، الذين بدت عليهم السعادة وهم يتلقون نظرات الحب والدعم من الحضور في الحفل.
البيطار وصفت الحفل بأنه فرصة قيمة كذلك لنبين أهمية الدمج لذوي الإعاقة على اختلاف درجاتهم، خاصة وأنهم يستفيدون من خدمات الجمعية التي تعتبر بيتهم الثاني، ويتلقون من خلالها الدعم المعنوي والتربوي والتدريب المهني مثل التدريب على النجارة للقادرين على ذلك.
والحفل امتاز بالانفراد في الفكرة والمضمون الذي أُقيمت من أجله، وهي مبتكرة في اسلوب الاحتفاء بذوي الإعاقة وصقل مهاراتهم الاجتماعية، وخاصة لأبناء الجمعية الذين شارك 29 منهم بالعرض، وهم يجدون في جمعيتهم البيت الدافئ الذي يغمرهم بالحنان وأجواء العائلة، خاصة وأن منهم من فقد أحد أو كلا والديه، وجميعهم لهم العديد من الأمنيات والأحلام التي يسعون لتحقيقها من خلال مساعدتهم ودمجهم في المجتمع بكافة الأشكال. وكانت أمنية بعضهم أن يشاركوا في عرض للأزياء لصقل مهاراتهم الشخصية.
وبينت البيطار لـ”الغد” أن  كريمات عودة النبر، أسماء ومارسيل وسوزان وروسن كان لهن الدور الكامل في تنظيم العرض وتقديم ملابس الأطفال، التي يتمنون ان تحقق هدفها الأساسي في عملية الدمج التي تعمل عليها في المؤسسة، بالإضافة إلى أنها فرصة لأن يذهب ريع هذا الحفل إلى الجمعية التي تخدم 78 مستفيدا منذ العام 1987، وتسعى لأن تكون متكاملة في تقديم العون لذوي الإعاقة فيها، وأغلبهم من ذوي الدخل المحدود، وغير قادرين على أن يجدوا مكاناً آخر ليحتويهم بحب وحنان، “وهذا ما نسعى إليه في الجمعية”، على حد تعبير البيطار.
وأضافت البيطار أن الرسوم التي تتلقاها الجمعية من المستفيدين رمزية جداً، الهدف منها فقط المشاركة والالتزام مع الجمعية، كما ان معلمات الجمعية يقمن بتدريب الأطفال على المهارات الحياتية ودمجهم في المجتمع.
كما تحدثت البيطار للحضور بأن الحفل ما هو إلا عبق من روح هذه الايام المباركة التي تحتفي بالعديد من المناسبات العطرة، قبل ايام في ذكرى المولد النبوي، وتحل بعد عدة ايام أخرى ذكرى ميلاد السيد المسيح عليه السلام، وما الفرح والحماس الذي كان لدى المشاركين قبل الحفل وانتظارهم الخروج للجمهور إلا حافز وداعم للاستمرار والتصميم على أن تكون هذه الفعالية ناجحة بكل المقاييس.
والحفل الذي اشتمل على عرض للأزياء، ودعوة غداء للحضور من صنع أيدي أعضاء الجمعية السيدات، كان ريعه كاملا لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة في الجمعية وإعانتهم على مواجهة تحديات الحياة، من خلال الدمج التدريبي المهني والمهارات الأخرى.
وأظهرت سيدات تفاعلهن الكبير، من خلال التشجيع والدعم، عدا عن التبرع كنوع من المساعدة المعنوية والمادية لهم وللجمعية القائمة على خدمة هذه الفئة، والمكونة من كادر معلمين وموظفين يصل إلى 20 شخصا فيها، حيث يحصل المستفيدون كذلك على وجبات غذائية 3 مرات أسبوعياً على نفقة الجمعية، بالإضافة إلى تأمين المواصلات لهم وكل ما يحتاجونه من متطلبات، لذلك تعمد الجمعية إلى تنظيم الحفلات والرحلات لهم، ويقدم الدعم لهم أعضاء الجمعية من السيدات، عدا عن التبرعات التي يقدمها أهل الخير لهم، وجميعها يتم رفدها للجمعية لتكون مصدر دخل لتلبية متطلبات الخدمة التي تقدم لهم.
نهيل سهاونة، إحدى السيدات الحاضرات للحفل، والتي جاءت مع ابنتها لتكون جزءًا من هذا الدعم الذي يقدم لهؤلاء الأفراد، ترى أنهم “أحق بالمساعدات والعون الذي قد يُقدم لهم”، فهم جزء لا يتجزأ من المجتمع ولديهم ظروفهم وحياتهم التي يحتاجون فيها إلى من يساندهم ويقف بجانبهم.
وعبرت سهاونة عن إعجابها الشديد “بهذه الفعالية الجديدة وغير المألوفة”، بأن يقدم ذوو الإعاقة فقراتهم بأنفسهم، وهذا يجعل منها فرصة جديدة لهم للخروج للمجتمع بكل جرأة وثقة بالنفس. وتشيد بالدور الذي تقدمه الجمعية الوطنية لذوي الإعاقة، وبالفكرة الجديدة التي خرجوا فيها في هذه الحفل المميز، وتدعو كل من لديه الرغبة في تقديم المساعدة لفئات محتاجة للعون على اختلافه أن يتوجه لمثل هذه الفئات الضعيفة التي تحتاج إلى السند واليد التي تدمجهم مع مجتمعهم الكبير.
وفي نهاية الحفل قدم المغني الأوبرالي عدي النبر مجموعة من الأغاني التي نالت استحسان الحضور، كجزء من الدعم للحفل البهيج الذي كان ناجحاً “بكل المقاييس”، بحسب الحضور.

التعليق