‘‘إزالة التوتر من خلال اللعب بالطين‘‘ تحدث تغييرا إيجابيا لـ 25 مشاركا

تم نشره في الثلاثاء 19 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • جانب من أعمال المشاركين بدورة “ازاله التوتر من خلال اللعب بالطين” -(الغد)

تغريد السعايدة

عمان- “إزالة التوتر من خلال اللعب بالطين”، ليست لعبة عادية وإنما دورة أُقيمت في مدينة السلط بتنظيم من مركز موسى الساكت وبالتعاون مع منظمة ميرسي كور وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، ضمن أسبوع السلام الذي ينظمه المركز في مدينة السلط.
القائمة على الدورة فنانة الحرف اليدوية ومدربة الصلصال فاطمة زكارنة، كانت قد قامت بتدريب ما لا يقل عن 25 حاضرا في الدورة، وكانت على جزءين، نظري وعملي، حيث يتمكن فيها المتدرب من أن يُحدث تغييرا إيجابيا في نفسه من خلال اكتشاف مواهبه في فن تشكيل الصلصال بهذا الفن الذي يحتاج إلى الهدوء والتأمل لصناعة لوحة أو مجسم فني جميل.
 وعن هذه الدورة، قالت زكارنة إنها شاركت في وقتٍ ماض بتنظيم جلسة مماثلة لمجموعة من الأطفال الذين شعروا بسعادة غامرة وهم يشكلون الطين بأشكال مختلفة يبدعون فيها في إخراج مواهبهم، ولكنها هذه المرة تُقام للكبار، من عمر 18 سنة وأكبر، وشارك فيها مجموعة من كبار السن الذين وقفوا لبرهة يفكرون ماذا يمكن أن يعملوا بهذا الطين من أشكال، ولكن سرعان ما بدؤوا بتشكيل مجسمات جميلة تعبر عن الكثير من الأفكار الجميلة لديهم، فمنهم من شكل مجسما لأجسام أو أزهار وأشكال متعددة أخرى، كمن شكل مجسما للمسجد الأقصى أو كتابة كلمات معبرة.
كما بينت زكارنة أن الدورة التي تم تنظيمها في مبنى رواق البلقاء الذي يحتضن العديد من الفعاليات الثقافية والفنية في مدينة السلط، وهو من الجهات الداعمة والمهتمة لتطوير وتنمية المواهب لدى الأطفال والبالغين من سكان مدينة السلط، وتوفير المكان المناسب والبيئة الآمنة لتعلم الفنون المختلفة.
وتلقى المشاركون بداية، دورة نظرية عن اهمية الفن في تغلب الإنسان على توتره والانفعال، وانه سبيل لتحويل الطاقة السلبية إلى إنتاج فني مختلف وجميل، بحيث قدمت زكارنة مجموعة من المعلومات الفنية والأمثلة على إمكانية جعل الفن الجميل البسيط طريقاً للتخلص من أي طاقة سلبية في الإنسان.
وبعد ذلك، كان الجانب العملي من الدورة والذي جمع المشاركين على طاولة كبيرة وأمام كل واحد منهم كمية من الطين، ولديه القرار في تشكيلها لما يراه مناسباً لقدراته الفنية المتواضعة، والتي خرجت بأشكال مختلفة، ولكنها جميعها كانت نتاج جلسة تفكير وتأنٍ لهم، لتخلصهم من التور والتفكير بطريقة إيجابية جميلة.
وعبر المشاركون عن امتنانهم لمثل هذه الدورات التي لها دور في رفع الحس الفني، وتمنوا أن تهتم الجهات الداعمة بإعادة مثل تلك الدورات البسيطة والمهمة في ذات الوقت.
وتعمل زكارنة على تسخير الموهبة الفنية التي تمتلكها من خلال عملها الخاص في مشروع “إبداع البلقاء”، والذي تقوم من خلاله بعرض أعمال الفنية تقوم بصناعتها، في محلها الخاص في مدنية السلط بالقرب من بيت أبو جابر، والتي تتمنى أن تستقطب من خلاله المهتمين بهذه المنتجات. وتقوم ما بين الحين والآخر بعمل دورات للراغبين في تعلم فنون الخزف، وهي التي تلقت الكثير من الدورات المكثفة في هذا المجال، كما أنها تقوم بصناعة الشعارات والدروع للعديد من الشركات والمصانع التي تطلب منها، عدا عن مشاركتها الدائمة في العديد من الفعاليات الفنية والبازارات التي تقوم من خلالها بعرض المنتجات الفنية.
هذه الورشة كانت ضمن نشاطات الحملة الوطنية “شباب من أجل السلام” التي يتم تنفيذها من خلال مشروع “الشباب المبادر نحو غد آمن” بالتعاون مع منظمة ميرسي كور وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبتنظيم من مركز موسى الساكت، الذي سعى إلى تعزيز الحركة التنموية والثقافية والنهوض بقدرات المواطن في محافظة البلقاء من خلال التأهيل والتدريب والتوعية وبناء القدرات الشخصية للاستفادة من فرص العمل المتاحة وخصوصا للفئات الأقل حظا، عبر الأنشطة التي يقدمها عبر مؤسساته غير الربحية، وهي جمعية موسى الساكت للتنمية، وجمعية منتدى موسى الساكت الثقافي.

التعليق