الطفيلة: صور الدعايات الانتخابية ما تزال تشوه اللوحات الإرشادية على الطرق

تم نشره في الأحد 31 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة – ما زالت آثار الدعايات لمرشحي الانتخابات اللامركزية والبلدية الماضية، تحجب وتشوه لوحات الطرق الرئيسية والفرعية في العديد من مناطق الطفيلة، بالرغم من مرور أكثر من أربعة أشهر على انتهاء هذه الانتخابات، بما يشكل طمسا للمعلومات، التي تحملها ومعاناة بالنسبة لمستخدمي الطرق.
ويرى سائقو مركبات ومواطنون أن لوحات الطرق الإرشادية والتحذيرية تعرضت خلال فترة الدعاية الانتخابية الماضية التي جرت في شهر آب "أغسطس" الماضي للتشويه وحجب المعلومات التي تحملها، نتيجة استخدامها كوسيلة لعرض الدعايات الانتخابية لبعض الذين خاضوا الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات.
وقالوا إنه بالرغم من تحذيرات الهيئة المستقلة للانتخابات ووزارة الأشغال العامة، بعدم استخدام لوحات الطرق كوسيلة للدعاية الانتخابية، إلا أن البعض استخدمها وبشكل كبير ولم يبق من معلوماتها شيئا.
وأشار أحمد الشباطات إلى أن صعوبة كبيرة يعانيها سائقو المركبات على طرق في الطفيلة أثناء القيادة ليلا، بسبب اختفاء معالم اللوحات الإرشادية والتحذيرية، بسبب بقاء صور الناخبين وآثار الدعاية الانتخابية التي ظلت ماثلة عليها ولم يتم إزالتها. 
ولفت الشباطات إلى أن المشكلة تصبح أكبر بالنسبة لمرتادي الطرق لأول مرة، خاصة السياح الأجانب الذين يعتمدون على لوحات الطرق في الاستدلال للمواقع، بما يدفعهم إلى السؤال بشكل مستمر عن المواقع والمسافات.
وبين السائق حسان طالب أن الطرق الخارجية الرئيسة عانت من عملية طمس المعالم التي تحملها اللوحات الإرشادية، خاصة في ساعات الليل، حيث تتدنى مستويات الرؤية لدى السائقين، فيما تشكل الملصقات من الصور وغيرها من مواد الدعاية الانتخابية سببا في ظهور أشكال سوداء تخفي تماما معالم اللوحة وتجعل منها عديمة الفائدة في الاستدلال بها أثناء قيادتهم لمركباتهم.
ولفت إلى أن مديرية الأشغال العامة أكدت في غير مرة أنها أزالت كافة التعديات على لوحات الطرق نتيجة الدعايات الانتخابية، إلا أن حقيقة الأمر بقاؤها مشوهة بالعديد من الصور التي تخفي اللوحة، وما تحمله من معلومات حول المواقع والمسافات التي تعتبر ضرورية لأي سائق.
وبين أن الخطورة تتجلى بشكل أوضح في اللوحات التحذيرية التي تبين اتجاه المنعطفات وتحديد مسافاتها، حيث يترك في العادة مسافة كافية بين موقع اللوحة وأي منعطف ليأخذ السائق حذره قبل الوصول إلى المنعطف، الذي يمكنه في حال وضوح اللوحة بأن يتصرف بشكل سليم في قيادته وفق معطيات اللوحة، وفي حال اختفاء المعطيات والمعلومات فإنه سيقود دون استدلال، بما قد يتسبب في حوادث مرورية.
وكان مدير أشغال الطفيلة المهندس بدر الكساسبة الذي حاولت "الغد" الاتصال به ولمرات عديدة دون فائده، قد أكد في وقت سابق أنه تم إزالة مظاهر الدعاية الانتخابية عن لوحات الطرق الرئيسة والفرعية وتنظيفها مما علق بها من تلك الدعايات. -

التعليق