الكرك أكثر تماسكا في مواجهة الإرهاب

تم نشره في الأحد 31 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • قلعة الكرك - (أرشيفية)

هشال العضايله

الكرك – تدخل الكرك عامها الجديد، وما زالت تعيش حالة التماسك الشعبي في رفض ومواجهة الإرهاب، بعد أن عاشت قبل ما يزيد على عام تحديا أثبت أهلها خلاله أن حماية الوطن أول اهتماماتهم، عندما تناسى أبناء المحافظة كل همومهم ومطالباتهم، بعد ان وجدوا ومن غير سابق انذار، ان الارهاب يحاول العبث بوطنهم.
قبل ما يزيد عن العام، كانت الكرك على موعد مع مواجهة زمرة من الارهابيين الذين ينتمون "لعصابة داعش"، عندما حاولوا ان يتخذوا من قلعة الكرك الاثرية حصنا لهم لتنفيذ مخططهم الارهابي، غير انهم اصطدموا بهبة شعبية انتهت بالقضاء عليهم.
ولم تكن حادثة الارهاب مجرد تجربة عادية، إذ يجد أبناء الكرك أنفسهم اليوم أكثر صلابة وتماسكا، وكلهم إصرار على محاربة كل انواع الارهاب، في موقف بات يجمع بين قناعات تقديم ارواحهم لحماية الوطن من كل خطر،  وعدم تجاهل أن المحافظة ما زلت تئن تحت وطأة تردي الخدمات.
فأبناء المحافظة الذين وقفوا صفا واحدا خلف الأجهزة الأمنية وقت حادثة الارهاب، كانوا قبلها ولعدة سنوات ينظمون وقفات ومسيرات شعبية احتجاجية، للتعبير عن رفضهم للعديد من القرارات الحكومية.        
ويقول رئيس بلدية الكرك الاسبق خالد الضمور إن الكرك بعد حادثة الاعتداءات الارهابية ليست هي الكرك قبل تلك الاعتداءات، إذ إن تلك الاعتداءات شكلت حالة من الوعي والادراك بالمخاطر التي تهدد الوطن بشكل كبير ومن بينها وأخطرها على الإطلاق تحدي الارهاب، اضافة الى اهمية التنبه لوجود الارهابيين بين المواطنين وضرورة اخذ الحيطة والوعي منهم وعدم ترك مجال لتجنيد شبان جدد معهم.
وأشار الى ان الكرك كانت على حجم التحدي الكبير الذي واجهته، لتؤكد انها على العهد باقية في الدفاع عن الوطن والالتزام بالثوابت الوطنية، ورافضة للارهاب والارهابيين والافكار المتطرفة. ولفت الى ان اهالي محافظة الكرك جميعا كانوا في حالة من الاصطفاف الشعبي خلف الاجهزة الامنية والجيش العربي والقيادة الهاشمية، في حالة عز نظيرها من الالتفاف الشعبي، وهي حالة عبر فيها الاردنيون عن حقيقتهم الصادقة بالانتماء للوطن والدفاع عنه في وجه الارهاب.
ويرى رئيس نادي الكرك أكرم المعاسفة أن محافظة الكرك كانت قبل عام على موعد مع اخطر واكبر تحد تواجهه في تاريخها الوطني، لافتا الى ان اهالي الكرك والذين عرف عنهم الاستجابة للتحديات مهما كانت كبيرة كانوا على قدر التحدي الوطني بمواجهة الارهاب واظهروا شجاعة وطنية لافتة في استجابتهم لمحاربة الارهاب الذي كان يريد بالوطن الشر.
واشار الى ان ابناء المحافظة الذين يعانون من تردي الخدمات في العديد من المرافق وكانوا يعلنون تذمرهم من الحال الصعبة، وخصوصا من الفقر والبطالة بين العديد من ابناء المحافظة، الا ان هؤلاء الشبان العاطلين عن العمل هم من تصدوا للارهاب ووقفوا الى جانب قوات الامن لرد الارهاب عن وطنهم ومدينتهم.  واضاف، في تلك الفترة العصيبة نسي أبناء المحافظة كل همومهم المطلبية والتي تشكل تحديات دائما، واعتبروا ان وطنهم كله في خطر وأن تحدي الارهاب هو التحدي الرئيسي، ووقفوا موقفا عبروا عنه ببذل ارواحهم بمواجهة الارهابيين في قلعة الكرك، حيث استشهد واصيب العديد من ابناء المحافظة وهم يصطفون إلى جانب قوات الأمن لمواجهة الارهابيين بالسلاح".
ويقول رئيس غرفة تجارة الكرك صبري الضلاعين إن إحياء الكرك لذكرى الاعتداءات الارهابية بهذه العزيمة والتحدي لهو خير دليل على ان الكرك تؤكد حرصها على حماية الوطن وعدم افساح المجال أمام الإرهاب للنيل من الوطن، وان كل التحديات الأخرى تبقى صغيرة أمام تهديد الوطن بوجوده.

التعليق